اخبار هامةرياضة

هذا هو المنصب الذي سيتولاه ماجر وسعدان

رحّب الإعلامي الجزائري في قنوات بي آن سبورتالقطرية، لخضر بريش، بانتخاب خير الدين زطشي، رئيسا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مشيرا إلى أن هذا الأخير يستطيع أن يقدّم الكثير للكرة المحلية مستقبلا، من خلال الاستفادة من تجربته الناجحة في أكاديمية بارادوبشرط مساعدته وتوفير كل الإمكانيات لتجسيد أفكاره التي وصفها بـالجيدة“.

وأكد لخضر بريش، في اتصال هاتفي مع الحوارمن العاصمة القطرية الدوحة، أن حظوظ الخضرتبقى ضئيلة جدا في التأهل إلى كأس العالم بروسيا عام 2018، في ظل الوضعية التي يتواجد فيها الفريق، مطالبا رفقاء محرز برفع التحدي وتحقيق المعجزة“.

 

*ما تعليقك على انتخاب خير الدين زطشي رئيسا جديدا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم خلفا لمحمد روراوة؟

بخصوص كرة القدم التي انتظرت طويلا، جاء وقت التجديد وجاء خير الدين زطشي الذي أثبت أنه قدم الكثير لكرة القدم الجزائرية، إذ قام بسابقة أولى من نوعها في البلاد، حينما كان أول رجل يؤسس أكاديمية لكرة القدم اعتمد فيها على الشباب، والمدرسة الأجنبية في التدريب، بداية من الفرنسية والإسبانية، كما أن أكاديميته أنجبت أكثر من لاعب للمنتخب الأولمبي الذي شارك في الأولمبياد الأخير في ريو، ومنحنا لاعبا دوليا للمنتخب الأول هو رامي بن سبعيني، الذي يحترف الآن مع فريق “رين” الفرنسي، وكان أبدع في البطولة الإفريقية الأخيرة، إذن زطشي أثبت قبل تبوئه هذا المنصب، أنه بدأ من الأسفل وصعد وهو رجل يستطيع أن يقدم الكثير في المستقبل.

 

*إذن أنت متفائل بقدرات زطشي في إدارة أعلى هيئة كروية في الجزائر؟

متفائل جدا، فالبداية كانت قوية جدا، لكن يجب أن يوفروا له الجو والمحيط الملائمين لتجسيد أفكاره.

 

*أول قرار اتخذه زطشي هو توقيف البطولة الوطنية مؤقتا إلى حين استكمال المباريات المتأخرة، كيف ترى هذا القرار؟

هذا يبين أن له أفكار جيدة، وهو القرار الذي يمنع بعض رؤساء الأندية من التلاعب بنتائج المباريات، فيجب لعب كل اللقاءات المتأخرة التي أجلت، ثم تنطلق عجلة الدوري من جديد، وهي حقا بداية مشجعة تدل على أن هناك عمل قاعدي واستشارة، ويجب أن نساعده جميعا من إعلاميين، مدربين وخبراء ووزير الشباب والرياضة، والجمهور الرياضي الذي يجب أن ينضبط أكثر في المدرجات، بما أن هناك ملفات كثيرة وورشات أيضا متنوعة على طاولة السيد زطشي.

 

*برأيك هل ستستفيد المنظومة الكروية من تجربته في التكوين على مستوى أكاديمية بارادو؟

لم لا، فهذه عينة، هو بدأ يغازل كثيرا من الأندية والساحة الرياضية بإقامة كثير من الأكاديميات في الجزائر الآن، حصدنا ثمار نادي “بارادو” الذي صعد إلى الدرجة الأولى، قبل اختتام مباريات الرابطة المحترفة الثانية بكم شهر، وهناك مستقبل لهذا الفريق، وأتوقع أن تتبعه كثير من الأندية التي سبقته في النشأة، والتي لها خبرة وفازت ببطولات وبكؤوس في الجزائر وألقاب إفريقية، أتوقع بقليل من العمل والتفاف حول هذا الرجل يمكن أن يذهب بعيدا، بتوفير الكثير من المنشآت الرياضية، لأننا ننتظر ملاعب كثيرة ستدشن قريبا في وهران وبراقي، تصب في صالح السيد زطشي وتخدم الكرة الجزائرية. من الصعب جدا إن لم نقل أنه من مستحيل أن نتطور من دون منشآت رياضية ، فليس معقولا أن يكون عميد الأندية الجزائرية مولودية الجزائر لا يملك ملعبا وكذا اتحاد الحراش وشبيبة القبائل ..الخ.

 

*ماهي الخطوات التي ترى من الواجب على زطشي اتباعها من أجل إعادة الكرة الجزائرية إلى الواجهة؟

بصراحة وتواضع، أظن أن الرجل لديه أفكار كثيرة، لكن من بين أهم الأفكار المستعجلة أن نعيّن مدربا للمنتخب الجزائري لأنه على بوابة تصفيات المونديال وأمم إفريقيا 2017، وأيضا أن تكون لنا مديرية فنية، فعيب أن بلدا مثل الجزائر شارك أربع مرات في المونديال ولا يملك مديرية على مستوى الاتحادية، وأن نجلب إليه اللاعبين القدامى الذين لعبوا في كأس العالم وقدّموا الكثير للكرة الجزائرية، الأسماء كثيرة،  يجب أن نفكر في رابح ماجر، لخضر بلومي وغيرهم  للاستثمار في خبرتهم .

 

*من هو المدرب الذي يرشحه لخضر بريش لتدريب الخضر؟

بصراحة لا أستطيع استباق الأحداث، لكني منذ سنوات كنت رشحت مدربين كثر أرى أنهم الأنسب للمنتخب، من إيطاليا أو إسبانيا أو الأرجنتين، لأننا نحتاج إلى مدارس نجحت دفاعيا، فإسبانيا التي استطاعت معرفة كيفية توظيف الدفاع والهجوم وفازوا بكأس العالم، كنت أطلب المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، الذي كان معنا في كأس العالم 2010، وهو يدرب اليوم، كولومبيا الذي أصبح من أفضل المنتخبات في أمريكا الجنوبية بعد البرازيل، الأرجنتين والباراغواي، لكن لا أحد كان يسمع للصحفيين والرياضيين، فضيّعنا وقتا طويلا ومبالغ كبيرة وأسماء كثيرة من مدارس مختلفة، وفي الأخير حدثت الكارثة وأصبحنا في الحضيض، والمنتخب الجزائري الآن ليس نفسه الذي شارك في مونديال البرازيل.

 

*إذن بكلامك هذا نفهم أنك ضد خيار المدرب المحلي؟

لست ضد المدرب المحلي، لكني لا أرى الآن مدربا يمكن أن يذهب بعيدا بهذا المنتخب وهؤلاء النجوم. أفضل أن يكون مدربا كبيرا ويكون من الجزائر، ومن المدربين الشباب الذين بدأوا الآن يتألقون في الساحة، وهناك مدربين شباب يمكن أن يكونوا في الطاقم الفني حتى يشاركوا في تمرير الرسائل، وأن يكونوا همزة وصل بين المدرب الأجنبي واللاعبين.

 

*اسم الأسطورة رابح ماجر طرح بقوة لتدريب محاربي الصحراء“، ما تعليقك؟

لا أتوقع أن يعود للتدريب، ولا أعتقد أن يكون زطشي يفكر في ماجر كمدرب، لكن ما يقصده زطشي، أن يكون له منصب و مركز. سيكون ممثل الكرة الجزائرية، وسيكون الناطق الرسمي باسم الكرة الجزائرية في الاتصالات فيما يخص إقامة المباريات الكبيرة، أن نستثمر في اسم رابح ماجر، ربما يفكر في رئاسة الاتحادية، لكن الآن الشروط التي وضعت كانت تعجيزية حتى لا يصبح رئيسا لـ”الفاف”.

 

*ألا ترى  أن هذه الشروط فرضت لأن ماجر لم يكن مرغوبا في وجوده على رأس الفافمن بعض الجهات؟

الجزائريون يعرفون أنه كانت هناك خلافات حادة وقديمة بين روراوة وماجر، روراوة كانت لديه أفكار وماجر له أفكار أخرى، لكن في الأخير نحن نعاني، لا نحن استفدنا، ولا ماجر استفاد، ولا الكرة الجزائرية استفادت، ولا الاتحادية، فالكرة الجزائرية كانت مختطفة ولم نستطع أن ننقذها، ونحن الآن نحصد ذلك من خلال الخسارات المتتالية، والأمرّ من ذلك أن المنتخب لم يستثمر في النتائج التي حققها.

 

*هل تتوقع عودة الشيخ رابح سعدان إلى الساحة الكروية الجزائرية من بوابة المديرية الفنية؟

ممكن جدا، فمن من المدربين يفوق الشيخ سعدان خبرة، شارك في أربع كؤوس عالمية، ونادرا ما نشاهد مدربا وصل لكأس العالم أربع مرات، فاز في البطولات الإفريقية والعربية، حتى مع “الرجاء المغربي” على مولودية وهران في وهران. سعدان هو أول رجل مرشح لتولي منصب في المديرية الفنية، ويمكن أن نضيف إليه أسماء كثيرة، ويمكن أن نستثمر في جيل الثمانينات، جبهة التحرير وجيل التسعينات، الشباب الذين غادروا في 2010 و 2014 على الأقل تكون الكرة الجزائرية ممثلة بكل الأجيال.

 

*برأيك، هل يستطيع المنتخب الوطني في عهد زطشي أن يحقق التأهل الثالث على التوالي إلى مونديال روسيا، رغم صعوبة المأمورية، وهو الذي يملك نقطة واحدة فقط؟

زطشي ليس لاعبا فهو رئيس الاتحاد، وجاء متأخرا في رئاسة “الفاف” مجبر أخاك لا بطل، هي وضعية صعبة لا يحسد عليها، لأننا بنقطة واحدة ونلعب مباريات كثيرة خارج الجزائر مع الكاميرون الذي أصبح بطل إفريقيا. الناس تعمل ونحن نتأخر بالرغم من أننا نملك إمكانيات أكبر من الكاميرون وزامبيا ونيجيريا والدول الإفريقية لكننا لم نستثمر كل هذه العوامل، لكن على الورق لازال كل شيء ممكنا، وإن كان صعب جدا فهو ليس مستحيلا، الجزائري يستطيع أن يتحدى الصعاب، لكنه سيكون ربما شيء من الخيال.

 

*كيف ترى حظوظ الأندية الجزائرية المشاركة في المنافسات الإفريقية بعد تأهل المولودية واتحاد العاصمة وشبيبة القبائل؟

هي بداية قوية، لكن لا أنتظر شيئا كبيرا في ظل غياب العمل على مستوى الأندية، وهو السبب نفسه الذي غيّب فيه اللاعب المحلي من المنتخب الوطني، المشكل أنه حتى في الفرق لا يوجد عمل قاعدي ولا احترافية ولا تكوين ولا مدارس وأكاديميات ورسكلة، يجب أن لا تكون هناك أخطاء فادحة في التحكيم وإلا فهذا يتسبب في المساس بمستوى البطولة، والجماهير والعنف في الملاعب هو ملف آخر شائك ينتظر زطشي، الذي يحتاج إلى إعادة تنظيم الدوري وربما تقليل الأندية، فلسنا بطولة كبيرة حتى نطالب بـ 20 فريقا، بل بـ13 فريقا، نستطيع أن نكوّن منهم دوري قوي ونتحكم فيه، فهناك أندية مستواها عال جدا وهناك أندية ضعيفة جدا. أقترح أن يكون الدوري من 12 ناديا وليس 16 مثلما هو موجود، وعندي رسالة أوجهها للسلطات الجزائرية ووزارة الرياضة.

 

*نعم تفضل ..

أنا كجزائري أطالب الحكومة أن تشيّد ملعبا كبيرا في جنوب الجزائر، وأتمنى أن أشاهد المنتخب الوطني يلعب في تمنراست مثلا أو تقرت التي هي مدينة معروفة بارتفاعها على سطح البحر ونحضّر فيها المباريات عندما نكون بصدد التحضير لمباراة في إفريقيا، لماذا لا نعطي للمواطن في الجنوب فرصة متابعة المنتخب الذي يبقى يلعب في البليدة، لماذا لا يلعب  في وهران أو عنابة، وهذا في صالح الكرة الجزائرية، لأن تمنراست مدينة مرتفعة عن سطح البحر وتحضير منتخبنا يجب أن يكون في الجنوب.

 

*لنتحدث عن الكرة الدولية، الفيفاقامت مؤخرا، بمعاقبة الأرجنتيني ليونيل ميسي، بتوفيقه 4 مباريات مع منتخب بلاده في تصفيات مونديال روسيا، ما رأيك في هذا القرار ؟

لأول مرّة أشاهد ميسي يخطئ في حق الأرجنتينيين، والحكم المساعد الذي شتمه بكلمات بذيئة، رغم ذلك هي غلطة لا تغتفر ووقع في المحظور. القانون يقول من مباراتين إلى أربع مباريات، لكن أتمنى أن يلتمس الرئيس الجديد للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من “الفيفا” التخفيف، وأن تتقلص العقوبة إلى مباراتين وليس أربع، القرار كان صارما وقويا يحرم عشاق ميسي والكرة الجميلة من رؤية البرغوث، صعب جدا أن نشاهد كأس العالم من دون الأرجنتين والتي لعبت نهائي الكأس الماضية ولعبت نهائي كوبا أمريكا.

 

*هناك تقارير تحدثت عن تفكير برشلونة في استقدام نجم الخضروليستر سيتي، رياض محرز، هل انضمامه إلى البارصافي صالحه، وما هو الفريق الأنسب له؟

صراحة منذ كأس العالم في البرازيل لم أكن أشاطر استقدام محرز إلى الدوري الإسباني، أو بطولة أخرى، يمكن أن يقدم في فريق آخر غير ليستر، لأن مهارته وسرعته وذكاؤه في اللعب ينجح أكثر في الدوري الإنجليزي المعروف أكثر بأنه دوري محدود الفنيات، فيه القوة وسرعة الصراعات، لكن لا يوجد فيه جمالية اللعبة، أولا لن يكون أساسيا مستحيل أن يعوض ميسي، سواريز ونايمار، ويجب أن يمنح فرصة لكي يلعب، وهو الحال مع ريال مدريد، وهذا الأمر لا يخدمه ولا يخدم المنتخب الجزائري، وأرى أن يبقى في انجلترا أحسن له، لكن مع ليفربول أو أرسنال مثلا.

*حياتو يغادرالكافبعد 29 سنة من ترأسه أعلى هيئة كروية إفريقية، كيف يرى لخضر بريش هذا التغيير ؟

الحمد لله انتهينا منه، “حياتو انتهت حياته” (يضحك)، أعتقد أنه كان يمثل مشكلا كبيرا في إفريقيا، وحتى في “الفيفا” البرازيلي الذي شاخ على رأس “الفيفا”، ابنه أيضا ترعرع معه، وهو بلاتير وغادر، لكن في الأخيرة الفضائح أبعدت هؤلاء، لكن حياتو كان من المفروض أن يعاقب لأنه كان من هذه المجموعة ليس نظيفا، هذه المشكلة. الحمد لله أنه غادر وجاء رئيس أقل منه أحمد أحمد، هو من رؤساء الاتحادات المحلية والذي قال إنه جاء لتنظيف الاتحادية الإفريقية، ومهما يكن لن يكون أسوء من حياتو، ومثلما نتمنى للاتحاد الجزائري، نتمنى للكاف أن تتطور وأن تنظم اللعبة أكثر في إفريقيا.

 

  • *روراوة خسر انتخابات المكتب التنفيذي لـالكافأمام نظيره المغربي، ما سبب الخسارة حسب اعتقادك؟

لم يفز لأنه لم يلق المساندة من بلده، وأيضا كانت هناك أشياء كثيرة في الكواليس، روراوة غادر “الفاف”، لكن علينا أن لا ننسى بأنه قدّم الكثير في عهدته، تأهلنا مرتين لكأس العالم، وهو صاحب فكرة الاستفادة من اللاعبين مزدوجي الجنسية، وهذا كان بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة، لدينا منتخب ونملك بطولة ضعيفة.

 

*كلمة أخيرة؟

الشكر لصحيفتكم الموقرة، وأيضا تمنياتي بالتوفيق  للسيد زطشي وكل الطاقم الذي يساعده في المهمة، يجب على اللاعبين الجزائريين أن يبذلوا جهدهم ويحتفظوا بالصورة التي رسمت عنهم أنهم “محاربو الصحراء”، ويبذلوا جهدا من من أجل التأهل إلى المونديال، وأن يلقى الرئيس الجديد المساعدة من السلطات، وأن توفر الإمكانيات مثلما وفرت لروراوة، مع إحداث شبه ثورة في السلة والطائرة والسباحة وألعاب القوى والملاكمة، أتمنى تجسيد نهضة رياضية، لدينا أبطال وشباب في الجزائر، يجب على هذه الفكرة أن لا تذهب من مخيلة الجزائريين، وأن يكون فيها الفوز بالأخلاق والروح الرياضية، وأيضا رد الاعتبار للرياضيين الذين قدموا أشياء كثيرة للجزائر، أن نستدعيهم، نسمع منهم، وننتظر منهم أفكارا، على غرار مرسلي، بلمرقة وأسماء كثيرة.

حاورته: زهرة علي

مقالات ذات صلة

إغلاق