اخبار هامةرياضة

مطمور ..أسرع لاعب في البندسليغا

س.بوز

مطمور ..أسرع لاعب في البندسليغا

 

يتذكر الجزائريون جيدا اللاعب الدولي كريم مطمور نظرا لارتباط اسمه بالجيل الذي أهل الجزائر إلى كأس العالم 2010، بجنوب إفريقيا بعد غياب عن 5 دورات متتالية.. فعندما نتحدث عن كريم، فإننا نستذكر انطلاقاته القوية على الرواق الأيمن، وتوغلاته القاتلة في وسط الدفاع، وتسديداته القوية التي كثيرا ما رجحت الكفة لـ “الخضر” في مبارياته الحاسمة..

 

بدأت مسيرة مطمور الكروية بمدرسة التكوين لنادي، راسينغ ستراسبورغ، الفرنسي العريق، ثم انتقل إلى البطولة الألمانية ووقع مع فريق فرايبورغ، الناشط أنذاك في القسم الثاني موسم 2004-،2005 ليصبح أحد القطع الأساسية ويلعب 80 مباراة طيلة السنوات الأربع التي قضاها مع النادي وسجل خلالها 10 أهداف، وهي نفس الفترة التي تلقى فيها أول استدعاء للمنتخب الوطني..

قرر التوقيع للنادي العريق بوروسيا منشنغلادباخ بمقابل مادي ناهز المليوني أورو، وأطلق عليه أنصار النادي  لقب “داي بودسليغا شنايسته”، أو في ما معناه “أسرع لاعب في البندسليغا”، وفي 1 جويلية 2011، وقع عقدا لموسم واحد مع إمكانية تمديده لموسمين،  مع اينتراخت فرانكفورت، في الدرجة الثانية، وفي 18 فيفري 2012، سجل كريم أول هاتريك (ثلاثية) في مسيرته، وكانت في شباك الجار فرانكفورت، وأخيرا، قرر الإنتقال لنادي كايزر سلاوترن في جوان 2013.

أما على الصعيد الدولي، فشارك مطمور مع محاربي الصحراء في 32 مباراة وسجل هدفين أحدهما حاسم أمام مصر في التصفيات والذي فتح الشهية للمنتخب للوصول لكأس العالم 2010، أما الآخر فسجله أمام فيلة إفريقيا في مباراة الدور ربع النهائي من نهائيات كأس إفريقيا للأمم بأنغولا، ليتأهل بذلك المنتخب الوطني للدور النصف النهائي، وينهزم في ذات الدور أمام الفراعنة في مباراة الثأر..

خبرته وسنه يسمحان له بإعطاء دفع لكتيبة غوركيف

مطمور.. متألق مع كايزر سلاوترن ومختفي عن “الخضر”

 

يقدم اللاعب الدولي السابق كريم مطمور، مردودا طيبا رفقة فريقه كايزر سلاوترن الألماني، الناشط في الدرجة الثانية والذي يسير بخطى ثابتة نحو الصعود لحظيرة الكبار، باعتباره يحتل المركز الثاني خلف المتصدر انغولشتاد بفارق 3 نقاط، قبل ست جولات من نهاية البطولة…

ويشارك مطمور مع ناديه بصفة مستمرة، حيث تمكن مهاجم الخضر من تسجيل هدفين، كما يملك في رصيده ثلاث تمريرات حاسمة إلى حد الآن..

ويعول الطاقم الفني لكايزر سلاوترن كثيراً على صاحب الـ 29 عاماً من أجل تحقيق نتائج جيدة الموسم المقبل، والاستفادة من خبرته التي اكتسبها في دوري الأضواء مع النوادي التي تقمص ألوانها، على غرار كل من إينتراخت فرانكفورت، فرايبورغ وبوروسيا مونشنغلادباخ.

وحسب صحيفة “كيكر” الألمانية الشهيرة، فإن تمديد عقد الدولي الجزائري السابق مرهون بتحقيق ناديه الصعود لـ “البوندسليغا”، وهو ما يعني ضمنيا أن في حالة الفشل في الصعود، فإن كريم سيضطر للبحث عن ناد جديد.

 

روراوة دفع مطمور والبقية للخروج من “الخضر”

 

ويطرح المتتبعون سؤالا ملحا حول سبب غياب مطمور عن “الخضر” في طبعة غوركيف، وهو الذي لازال يستطيع تقديم الكثير لـ”الخضر” باعتبار أنه يبلغ من العمر 29 سنة، كما يملك في رصيده خبرة دولية ثقيلة ستساهم دون شك في إعطاء الإضافة لـ”الخضر”.

ولكن حسب بعض العارفين بخبايا المنتخب الوطني، فإن غياب مطمور عن المنتخب الوطني وراءه قرار فوقي من رئيس “الفاف” محمد روراوة، الذي أراد قطيعة مع عهد رابح سعدان، بما في ذلك مع جيل اللاعبين الذين كانوا يكوَنون المنتخب الوطني، بداعي “تشبيب” المنتخب، وهذا ما يفسر انسحاب جماعي من “الخضر” من طرف كل من كريم زياني، وكريم مطمور، ونذير بلحاج والقائد عنتر يحيي، بعدما “اشتموا” رائحة شيء ما يطبخ في الخفاء.

 

لم أعتزل ومستعد للعودة إلى “الخضر”

 

وكان مطمور قد صرح في وقت مضى أنه لم يعتزل اللعب دوليا مع المنتخب الوطني، وبأن قراره تم تأويله خطأ من المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش آنذاك، وقال يومها، “لم أعلن اعتزالي اللعب دوليا أبدا”، لقد تم تداول هذا الأمر بسوء “فهم” لتصريحاتي، مضيفا بأن تزامن قراره مع إعلان بعض لاعبي المنتخب الوطني السابقين الاعتزال دوليا مجرد صدفة، إلا أن بعض الأطراف فهمت تصريحه على أنه موقفا متضامنا مع عنتر يحيي وزياني وبلحاج..

 

باب “الخضر” أُغلق نهائيا على مطمور وزملائه

 

وتبقى مسألة استدعاء مطمور للمنتخب الوطني متوقفة على موقف المدرب الوطني كريستيان غوركيف وعلى خياراته التكتيكية، إلا أن المتتبعين يستبعدون أن يقوم التقني الفرنسي بإعادة مطمور إلى بيت “الخضر”، لأن هذا القرار لا يتوقف عليه فحسب بل يتجاوزه إلى رئيس “الفاف” الذي يرفض قطعيا عودة جيل 2010. ولا شك أن مجيد بوقرة شكًل الاستثناء في كل هذا، وهو الذي استمر في اللعب مع “الخضر” رغم أنه ينتمي لجيل 2010، والسبب هو أن المنتخب الوطني كان بحاجة إلى قائد يتمتع بكاريزما بعد رحيل كل أصحاب الخبرة، فكان بوقرة هو الحل.

 

لعب شوطا واحدا وأكمله بصعوبة

هيستيريا ملعب القاهرة تصيب مطمور بالرعب

 

لا يمكن الحديث عن مطمور ومسيرته رفقة “الخضر” من دون  التعريج على الحالة النفسية الرهيبة التي ظهرت على ملامح اللاعب قبل انطلاق مباراة إياب تصفيات الدور الأخير المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا بملعب القاهرة، حيث وبمجرد اقتراب الكاميرا من مطمور ظهر الأخير مصفرا ومرعوبا، وبعدها سربت معلومات أن مطمور تعرض لخوف شديد بسبب ضغط المباراة وحادثة رشق الحافلة من طرف أنصار المنتخب المصري عشية المقابلة، إذ كاد اللاعب ألا يشارك في المباراة بسبب خوفه الشديد، وتمكن مسيرو “الخضر” من رفع معنوياته وتشجيعه لخوض المباراة، إلا أن مطمور قدم أحد أسوأ لقاءاته مع المنتخب، ليضطر سعدان لإخراجه بين شوطي المباراة، ويقحم بدلا عنه، ياسين بزاز.

 

أدى ما عليه بأم درمان

 

وبعد أن أجبر “الفراعنة” “الخضر” على لعب مباراة فاصلة بأم درمان بالسودان، جاءت انتفاضة مطمور في وقتها المناسب، حيث تمكن من الخروج من حالة الفزع والخوف، وساهم رفقة زملائه في إهداء تأهل تاريخي للمونديال. ودخل مطمور هذه المباراة في الدقيقة 57 مكان “المايسترو” مراد مغني، وكان أثناءها الفريق الوطني متقدما بهدف سجله عنتر يحيي قبل 5 دقائق من نهاية الشوط الأول. ووفق مطمور في مهمته، وأنسى الجميع مردوده الضعيف في القاهرة، حيث ساهم في الاسترجاع وصناعة الهجمات والأكثر من هذا كاد أن يسجل في العديد من المرات لولا تألق الحارس المصري، عصام الحضري.

 

حياته الرغيدة بأوروبا أثرت عليه سلبا

 

وأدرك الجميع أن مطمور لم يكن جاهزا لتحمل الضغط الرهيب الذي وجده بملعب القاهرة، والذي كان مكتظا عن آخره، علما أن العارفين بأجواء هذا الملعب يؤكدون أن أي لاعب سيتعرض للضغط والإرتباك مهما كان شجاعا، ولكن ردّة فعل مطمور تجاه هذه الأجواء كان مبالغا فيها. ويبدو أن العيش الرغيد الذي كان ينعم به كريم بأوروبا منذ نعومة أظافره وعدم تعرضه لأية مواقف صعبة في حياته ساهم في زيادة حالة ارتباكه، خاصة أنه كان من بين اللاعبين الذين أصيبوا في حادثة الرشق بالحجارة.

 

 

 

 

قال إنه خلوق ومثال لبقية اللاعبين

زهير جلول: مطمور لازال يملك مكانة مع الخضر

أوضح زهير جلول، مساعد المدرب السابق رابح سعدان، أن انسحاب مطمور من المنتخب الوطني كان من باب ترك مكانه للاعبين الشبان، في سياق مسعى التشبيب الذي أطلقته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مشيرا إلى أن كريم فضّل الخروج من الباب الواسع

كما أكد جلول، في دردشة مع “الحوار”، أن اللاعب قادر على تقديم الإضافة في كتيبة الناخب الوطني كريستيان غوركيف، وأنه لن يتردد في قبول الدعوة، خاصة أن اللاعب استرجع كامل إمكانياته النفسية والبدنية التي تبرزها الحصيلة التي قدمها مع فريقه كايزر سلاوترن الذي يتجه نحو العودة لبطولة الدرجة الأولى الألمانية.

ولكن جلول استبعد أن يقوم التقني الفرنسي بتوجيه الدعوة لمطمور، لأن هذا الأخير لايدخل في حسابات الناخب الوطني، وقارن محدثنا وضعية مطمور بتلك التي يعيشها الإيفواري دروغبا الذي لم يستدع للمنافسة الإفريقية الأخيرة بغينيا الاستوائية رغم مستوياته القوية رفقة تشلسي الإنجليزي، أو كذلك ايسيان الذي لقي نفس المصير مع منتخب غانا.

وعلى الصعيد الإنساني، أكد زهير، الذي لازالت تربطه صداقة رفقة مطمور، أن الأخير يتمتع بأخلاق عالية تجعل منه مثالا يقتدى به من طرف اللاعبين، حتى أولئك الذين في نفس سنه، أما بخصوص إفراطه في الخوف وتأثير ذلك على مسيرته، أكد جلول أن مباراة القاهرة جعلت كل الشعب الجزائري تحت الضغط، معترفا في نفس السياق أن مطمور كان متأثرا أكثر من زملائه “ويبقى هذا جد عادي”، حسب محدثنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق