اخبار هامةرياضة

سنمثل الجزائر أحسن تمثيل في ألعاب بكين المقبلة

مدرب المنتخب الوطني العسكري مراد بوطاجين لـ "الحوار":

 

أكد المدرب الوطني العسكري, مراد بوطاجين, أن الأسرة الرياضية العسكرية داخل المنتخب الوطني تعمل جاهدة من أجل تمثيل الجزائر أحسن تمثيل في الألعاب العالمية، وقال بوطاجين في لقاء خص بهالحوارإن الإدارة العسكرية وفرت كل الإمكانيات والمتطلبات اللازمة للمنتخب تحضيرا لدورة بكين 2019، مضيفا أنه من واجب الفرق الرياضية التي تنشط في البطولة المحلية أن تعمل أكثر على تكوين اللاعب المحلي جيدا خاصة من الناحية البدنية, وذلك بغية استفادة المنتخب الوطني العسكري من خدماته في المنافسات العالمية.

 

لو تحدثنا قليلا عن مسيرتك الكروية كلاعب ثم كمدرب؟

– محمد بوطاجين من عائلة رياضية ترعرعت في حي كان يقطنه إلا الرياضيين, تكونت كلاعب في مدرسة نصر حسين داي, لعبت كل الأصناف مع هذا النادي, شاركت معه في صنف الأكابر لمدة 10 سنوات, بعدها تنقلت للبطولة التونسية كأول تجربة احترافية لي كانت مع نادي بنزرت لمدة عام واحد، بعدها لعبت عاما آخر مع نادي حمام الأنف, كانت تجربة قصيرة لي لكن كانت مفيدة, كأي لاعب يحترف في الخارج, بالإضافة إلى ذلك فقد شاركت مع المنتخب الوطني العسكري كلاعب في كأس إفريقيا التي احتضنتها جمهورية تشاد, أما بخصوص تكويني كمدرب فقد تخرجت من المعهد العالي للرياضة بعين البنيان, بعد التخرج مباشرة دربت فئة شبانية لنصر حسين داي لمدة 7 سنوات, بعدها تلقيت اتصالا من طرف إدارة المنتخب الوطني العسكري سنة 2008, كمدرب لمركز التجمع التحضيري للفرق الرياضية العسكرية ببن عكنون, بعدها مباشرة كلفت بمهمة مساعد مدرب لمدة 3 سنوات رفقة مدرب المنتخب الوطني العسكري قاسي سعيد, أين تمكنت معه  بحصد 3 كؤوس جمهورية متتالية. كانت أول تجربة في الخارج سنة 2011 كمساعد مدرب في البرازيل رفقة المدرب عبد الرحمن مهداوي حين فزنا بكأس العالم العسكرية وتحصلنا على الميدالية الذهبية.

 

* من هو اللاعب الذي لفت انتباهك في المنتخب السابق والحالي؟

– كان هناك لاعبون كثر ممتازين يعتمد عليهم المنتخب الوطني العسكري في المنافسات القارية والدولية, أما بالنسبة لي كان هناك لاعب أعتقد أنه أدى دورا كبيرا في منافسات العالمية بالبرازيل, وكما أنه كان محرك الفريق بامتياز آنذاك وهو المهاجم هشام عقبي لاعب اتحاد الحراش, لقد فاز معنا بكأس الجمهورية وكأس العالم بالبرازيل وهذا طبعا بعد تمديد عقده ومنذ ذالك الحين انتقل عقبي إلى نادي نصر حسين داي.

 

* المدرب السابق للمنتخب العسكري عبد الرحمن مهداوي أشاد بأداء الخضر وقال “بأن نجاح المنتخب كان وراءه استقرار الإدارة العسكرية والانضباط” ما رأيك في ذلك ؟

– أكيد, الجميع يعرف القيادة العسكرية وعلى رأسهم سيادة الفريق وهو شخصيا يتابع الاخبار وتطورات الرياضة العسكرية, وكانت لنا فرصة أين تبادلنا أطراف الحديث معه حول مستقبل المنتخب العسكري, بصفته المسؤول الأول عن القطاع كان في الاستماع, ولا ننسى أن الفريق من محبي ومشجعي الرياضة بصفة عامة والكرة بصفة خاصة. أما بالنسبة للانضباط فكلنا نعلم أن الجيش معروف بهذه الأمور في كل قطاعته حتى في الرياضة.

 

* الكثير تكلم عن “اللواء” مقداد بوزيان وأكدوا أنه شخصيا كان ساهرا على توفير كل المتطلبات والإمكانيات المادية والمعنوية للمنتخب. هل هذا صحيح ؟

– بالفعل. ما قدمه اللواء مقداد للمنتخب لا يمكن لأي شخص أن ينفيه, لقد أعطى صورة أخرى للمنتخب الوطني العسكري بصفة خاصة, وللرياضة العسكرية بصفة عامة, زيادة على ذلك فهو يعتبر الرجل ذو القيادة الحكيمة في تسيير المنتخب العسكري ووضعه في مكانته الأصلية فضلا عن مساهمته بشكل كبير في النجاحات التي حققها المنتخب في السنوات الفارطة, وللتذكير فإن سيادة اللواء كان نائب رئيس الهيئة الدولية للرياضة العسكرية, بالإضافة إلى ذلك قد تقمص أيضا منصب رئيس الهيئة الإفريقية للرياضة العسكرية.

 

* بصفتك مدربا للمنتخب الوطني العسكري كيف تختار لاعبي المنتخب هل من البطولة المحلية أو من الفرق العسكرية الناشطة على مستوى الوطن؟ أو لديك منافذ أخرى تستقطب بها لاعبين.

– يجب أن لا ننسى أن قيادة الجيش لديها بطولة عسكرية مثلها مثل البطولة المحلية وبصفتي مدرب المنتخب العسكري أختار لاعبين من تلك البطولة, كما أنني أحضر كمراقب في البطولة المحلية في معظم المباريات أختار بعض اللاعبين وذلك حسب ما تتضمنه شروط وقوانين الانتقاء المنصوص عليها في القانون العسكري الخاص بالرياضة. وللتنبيه فإن اختيار اللاعبين المدنين من البطولات المحلية يكون في إطار تقديم الخدمة الوطنية.

 

* كيف كانت تجربتك كمساعد مدرب في الدورة التي استضافتها أذربيجان؟

– الدورة التي استضافتها أذربيجان كانت منافسة قائمة على الحسابات، كانت متوازنة نوعا ما وبنفس المستوى, بالطبع كل المنتخبات المشاركة في الدورة كانت تضع لنا حسابات لأننا بطل البرازيل. في تلك الدورة تأهلنا للدور الثاني, ثم تم إقصاؤنا على يد المنتخب العراقي, أعتقد أن التجربة في أذربيجان كانت غير ناجحة لأننا لم نحضر المنتخب جيدا من الناحية البدنية, ولم يتم اختيار لاعبين وفق المتطلبات الدورة, كما أن الأجواء لم تكن مناسبة, زيادة على ذلك فإن البلد المنظم لم يقدم خدمات في المستوى للمنتخبات المشاركة.

 

* كأول تجربة لك على رأس العارضة الفنية للمنتخب العسكري في العاصمة العمانية مسقط، يعني لو تحدثنا قليلا عن هذه الدورة التي استضافتها عمان من ناحية الأجواء داخل المنتخب واستقبالكم من طرف الدولة المستضيفة؟

– بالنسبة للدورة كانت ناجحة إلى حد كبير, ومن ناحية المنتخب قمت باختيار فئة شبانية لا يتجاوز عمرها 22 سنة معظمهم ينشطون في البطولة المحلية, كانت لديهم إرادة قوية خاصة حين اندمجوا داخل الإطار العسكري. وبالتالي فحين نتكلم عن المنافسة في دورة مسقط لا يجب أن ننسى أننا فزنا بالمباريات الثلاث رغم أن مجموعتنا كانت صعبة جدا حيث ضمت كل من إيران (3-1), كوريا الشمالية 2-1)), ألمانيا (2-1). ورغم تلك المواجهات الصعبة إلا أننا تأهلنا للدور الثاني وتم إقصاؤنا على يد المنتخب المصري, هذا المنتخب كان قويا جدا وذو جاهزية كبيرة, بدنيا وتقنيا, أيضا معظم اللاعبين كانوا ذو خبرة ميدانية وأبرزهم من أفضل نوادي البطولة المصرية على غرار نادي الزمالك والأهلي, والكل يعرف جيدا قوة تلك البطولة.

 

* محمد بوطاجين بعد نهاية الدورة صرحت لوسائل الإعلام وقلت “قدمنا دورة في المستوى وأنا راض عن اللاعبين, رغم الإقصاء على يد المنتخب المصري” ما هي الأسباب الفعلية التي جعلت بطل البرازيل يخرج من الدور الثاني؟

– حين نتكلم عن المنتخبات العالمية العسكرية في 2008 حتى 2011 نستطيع القول إن تلك المنتخبات كانت ذو مستويات متوازنة نوعا ما, أما منتخبات ما بعد دورة أذربيجان وعمان فقد تغيرت وتطورت بشكل كبير خاصة من الناحية الفنية المادية والمعنوية لإدارتها وتسييرها, فالدول أضحت تعطي اهتماما كبيرا لمنتخباتها العسكرية وهذا ما لاحظناه في منافسة عمان العالمية هذا من جهة, أما من جهة أخرى فلا ننسى أن الفريق الوطني هو الفريق الوحيد الذي لعب ثلاث مقابلات بنفس التشكيلة وبنفس الريتم, كذلك حسابيا المجموعة لم تخدمنا مقابل ما حدث في المجموعات الأخرى, زيادة على ذلك قصر المدة بين المقابلات أثر بشكل كبير على اللاعبين من الناحية البدنية, ولهذا أكررها مرة أخرى بأن لاعبين أعطوا ما لديهم للتأهل إلا أن ذلك لم يسعفنا نظرا لقصر الوقت الكافي. كذلك من الناحية البدنية فمعروف عن اللاعب الجزائري أنه لاعب ذو مهارة, إلا أنه ينقصه العمل والمسايرة والمقابلات الكبرى والمتتالية وهذا ما لاحظنا في كل المنافسات العالمية لمنتخباتنا الوطنية.

كذلك الخصم ألا وهو المنتخب المصري كما شاهدنا فقد تم إقصاؤه على يد المنتخب العماني, هذا الأخير لعب تقريبا بنفس المجوعة أي حوالي 70% التي فاز بها بكأس آسيا السابقة.

 

* ماذا تحضرون للمنافسة القادمة بكين 2019؟

كأي مدرب كان لي لقاء مع كل الأطراف التي تشرف على تسيير المنتخب, تناقشنا في اجتماع خاص حضره كل من العميد عمر قريش مدير الرياضات العسكرية بالإضافة إلى العقيد غويني مدير المركز الرياضي العسكري للتجمع وتحضير الفرق العسكرية, وكل إطارات المركز, حيث تطرقنا للحديث عن المنافسة القادمة ووضعنا برنامج عمل غيرنا بعض سياسات الرياضية لاقتناء اللاعبين لفائدة المنتخب, كذلك منذ أشهر قمت بزيارة مراطونية للمدارس الرياضية العسكرية وذلك لاختيار بعض اللاعبين الذين بإمكانهم تقديم إضافة للمنتخب.

* بصفتك مدربا لديك تجربة في ميدان التدريب حسب رأيك ما الذي ينقص البطولة المحلية؟

– إن الحالة التي تعيشها الكرة الجزائرية سببها الفرق الرياضية، هذه النوادي غير مهيكلة أي بدون رؤية أو استراتيجيات. وهذا ما يجعل البطولة ضعيفة. لا يمكن أن تطور من مستوى البطولة بدون تطوير اللاعب وتكوينه بطريقة محترفة مع تغيير بعض المفاهيم الرياضية هذا من جهة, ومن جهة أخرى إشكاليات تدريب اللاعب وتطوير مهاراته على مستوى عالمي. فاللاعب المحلي يتدرب حوالي ساعة ونصف فقط يوميا. وهذا غير كاف, كذلك سبب تكرر انتقال اللاعبين بطريقة غير المنتظمة بين النوادي زيادة على ذلك أزمة الديون التي ضربت معظم الفرق, تعامل اللاعب المحلي بثقافة مادية براغماتية “المال”, أكثر منها على تطوير مستواه وتحقيق أهداف فريقه.

 

* تكريم باولو مالديني لغلام بالكرة الذهبية كأفضل لاعب جزائري، هل كان الاختيار عادلا حسب رأيك؟

– كرة القدم تطورت وتغيرت ومميزات اختيار اللاعب أيضا تغيرت, حيث نجد أن الاختيار يكون من عدة نواح منها استقرار اللاعب مع ناديه, مشاركته, دوره, أهدافه المسجلة, تقييم الخبراء له الكثير من أشياء كانت متوفرة في غلام وأعتقد أنه كان يستحق الفوز بهذه الجائزة.

 

* كيف ترى خيارات الناخب الوطني وتفضيله اللاعب المحلي على المحترف في التشكيلة الوطنية؟

– أولا الاختيار له معايير محددة, ولكن علينا أن نحترم قرارات وخيارات الناخب الوطني بصفته المسؤول الأول على العارضة الفنية للمنتخب, كذلك من حق المدرب اختيار أي لاعب سواء كان محليا أو محترفا يعتقد أنه قد يعطي إضافة للخضر, إلا أنه حسب رأيي فإن المنتخب الوطني اليوم بحاجة إلى لاعبين كبار وذوي مستوى عالي وينشطون في بطولات كبيرة, وفي الأخيرة  أي مدرب يمتلك رؤية مختلفة عن مدرب آخر وبالتالي أي مدرب عليه تحمل مسؤوليته تجاه ما يقوم به.

 

* ما هي البطولة العربية التي تشجعها؟

– أعتقد أن البطولة المصرية بصفتها تضم نواد كبيرة وأسماء لاعبين بارزين, بطبيعة الحال بطولتهم منظمة جيدا لديهم فلسفة رياضية ممتازة, إلا أن الأحداث الأخيرة التي جرت في مصر جعلتها تتراجع نوعا ما, بالإضافة إلى ذلك هناك البطولة المغربية التي نستطيع القول بأنها بطولة قوية.

 

* ما هي البطولة الأوروبية الأكثر إثارة بالنسبة لك؟

– شخصيا أشجع البطولة الإنجليزية بصفتها اٌقوى بطولة أوروبية من كل النواحي, بالرغم من أن البطولة الإسبانية تضم لاعبين كبار على غرار رونالدو وميسي.

 

* ما هو ناديك المفضل أوروبيا؟

– أشجع النادي الملكي ريال مدريد.

 

* من أفضل لاعب في العالم؟

– أعتقد أن البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب موهوب وهو ظاهرة خارقة للعادة, أما من ناحية العمل والمهارة الفردية هو اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو. وبالتالي شخصيا ميولي دائما ما يكون للدون.

 

* كلمة أخيرة؟

– أتمنى عودة استقرار المنظومة الرياضية, خاصة الفرق باعتبارها الخزان الكبير الذي نستطيع من خلالها بناء منتخبات سواء عسكرية أو مدنية وبالتالي الفرق هي القاعدة في مفهوم الكرة, كذلك استقرار اللاعبين مع نواديهم بالإضافة إلى استقرار الإدارة على مستوى الفاف والرابطة.

أما فيما يخص المنتخب الوطني العسكري فنحن نعمل جاهدين من أجل تطويره وتحسين مستواه من خلال توفير الإمكانيات اللازمة, إلا أنه من واجب الفرق الرياضية على مستوى البطولة المحلية أن تشارك في تطوير اللاعبين من أجل استفادة المنتخب من خدماتهم وذلك لرقي وتطوير الكرة الجزائرية وتمثيل الجزائر أفضل تمثيل في المنافسات القارية والعالمية.

حاوره: الطاهر سهايلية

مقالات ذات صلة

إغلاق