نبض المجتمع

الفايسبوك يروج لأحدث أساليب الغش في الامتحانات

في الوقت الذي يعكف فيه الكثير من التلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات النهائية وخصوصا البكالوريا على التحضير المكثف للامتحانات، سواء بالحفظ والسهر أو بالاستناد على الدروس الخصوصية، وغيرها من الطرق التي تسهل عملية الفهم والحفظ، يلجأ آخرون إلى صفحات على “فايسبوك” التي تروج لطرق وأساليب جديدة للغش في الامتحانات، تشوش ذهن التلاميذ وتجعلهم يعرضون مستقبلهم الدراسي للخطر.
عبارات عديدة تستقطب التلاميذ وتوجه نظرهم نحو الغش عبر الفايسبوك، حيث تقدم لهم أفكار وخطط للنقل والغش لم تعرف من قبل، كالقول “نقدم لكم أنجع طرق الغش في الامتحانات مجربة 100 بالمائة”، “أحدث تقنيات الغش في الامتحان” وغيرها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث وصل إلى نشر إعلانات بيع ما أطلقوا عليها “سماعات الغش” وغيرها من المنتجات التي باتت منتشرة، والملاحظ أن محتوى هذه الصفحات يستهدف التلاميذمن مختلف الدول العربية.

• الآلات الحاسبة وأبواب المراحيض من أنجع طرق الغش
تختلف طرق الغش وتتنوع أساليبه من شخص إلى آخر، إلا أنه عادة ما يعتمد العلميون على الآلات الحاسبة، من خلال الاستعانة بها بوضع بعض القوانين والنظريات الرياضية والفيزيائية باختصار ودون شرح داخل بطارية الآلة الحاسبة أو بوضع ورقة بين الآلة وغلافها والاطلاع عليها أثناء الحاجة، أما أصحاب التخصصات الأدبية ممن يعانون صعوبات في حفظ التواريخ والأقوال الفلسفية، فقد قدم شباب جزائريون من خلال صفحات خاصة على الفيسبوك أفكارا “جهنمية” منها التقليدية المعروفة كالكتابة على الذراعين مع ارتداء قميص طويل يغطي هذه الكتابة، وعلى مستخدمها تحمل ارتفاع درجة الحرارة، وهناك طريقة أخرى وهي إخفاء الورقة داخل الغلاف الخاص ببطاقة الهوية، فضلا عن طريقة ترك الكتب والمراجع بالمراحيض والقصاصات الورقية الصغيرة، حيث اعتمد هذا الأسلوب منذ سنوات طويلة لكنه لا يزال ناجعا خصوصا بالنسبة للتلاميذ الذين يحالفهم الحظ في اجتياز الامتحان بذات المؤسسة التي يدرسون فيها ويعلمون خباياها، فإذا كان بها باب مخلوع فإنه حتما سيحمل قصاصات الغش، على غرار الأساليب الحديثة القائمة على استعمال الهواتف النقالة ولواحقها، ومن بين الأفكار التي ذكرتها هذه وتناقلتها وسائل إعلامية، والتي لا تخطر على بال هو الكتابة بحروف صغيرة جدا على ورقة ثم لفها بشكل طولي ووضعها بين الماركة التي تحمل اسم المياه المعدنية، وهو ما يسمح للممتحنين إدخالها لقاعات الاختبار.

الغش يعرّض التلميذ والأستاذ إلى العقوبة
حذرت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، في تعليمة وزعت على مديريات التربية عبر الوطن، من محاولات الغش خلال امتحان شهادة البكالوريا، حيث هددت بإقصاء الغشاشين من 3 إلى 10 سنوات في حال ثبوت الغش، فيما كشفت الوزيرة بإقصاء لمدة 5 سنوات التلاميذ المحاولين لإدخال الهاتف النقال إلى مركز الامتحان، كما كشفت وزيرة التربية عن فرض عقوبات صارمة ليس فقط على التلميذ المحاول للغش وإنما حتى الأساتذة الحراس ورؤساء المراكز كونهم المسؤولين الأساسيين عن إجراء الامتحانات في أجواء عادية، حيث أصدرت الوزارة تعليمة تقضي بإحالة الأساتذة الحراس على المجالس التأديبية في حال ثبوت أية حالة غش تتم داخل القاعة واتخاذ ضدهم الإجراءات القانونية الصارمة.
سليم/ب

مقالات ذات صلة

إغلاق