نبض المجتمع

“فيصل توازي” من متفوق في البكالوريا إلى البحث في “الذكاء الاصطناعي”

كريم/ب

فيصل توازي ابن مدينة قورصو بولاية بومرداس من مواليد سنة 1988، وهو من بين الطلبة الجزائريين الذين أثبتوا جدارتهم بفرنسا، بعد أن فضل استكمال دراسته العليا بإحدى جامعات “تلوز” الفرنسية.

يقول، فيصل في حديثه مع “الحوار” أنه تحصل على شهادة البالكاوريا بتقدير جيد سنة 2006، دخل الجامعة من خلال تخصص إعلام آلي بجامعة بومرداس، ليتحصل على شهادة ليسانس في الإعلام الآلي سنة 2009، وبعدها شهادة الماستر 2 تخصص “أبحاث” سنة 2011.

فيصل توازي، كان طموحا ليكمل مجال البحث في مجال تخصصه، لكن أمام الفرص الشحيحة للدخول في مسابقة الدكتوراه بجامعة بومرداس، والتي عادة ما تمنح لأشخاص معينين، قررالسفر إلى فرنسا ليكمل دراساته العليا، حيث أرسل عدة طلبات لإكمال مشواره في عالم الإعلام الآلي لعدة جامعات بفرنسا، وبعد اجتيازه لعدة اختبارات، لقي طلبه القبول من قبل إحدى الجامعات بفرنسا، وهي جامعة “تولوز”، ليحمل الرحال بحثا عن مكان لمقوماته العلمية التي لطالما آمن بها.

ويؤكد فيصل في معرض الحديث الذي جمعنا به”..فكرة التوجه لبلاد المهجر لاستكمال دراستي العليا، ليس لعدم ثقتي بالمستوى العلمي الموجود في الجزائر، فعندما دخلت إلى مستوى الماستر 2 بالجامعة الفرنسية، لم أجد أنهم بعيدون عنا كثيرا في المستوى، لكن في جانب البحث والتطوير أجل وكذلك في الجانب التطبيقي، لذا فقد تأقلمت مع الوضع هناك، لكن بالجامعة الفرنسية البرنامج مكثف لدرجة كبيرة، وبالفعل تحصلت على شهادة الماستر 2 في فرنسا من جامعة “تولوز”، لذا قررت الدخول إلى عالم البحث والتطوير في مجال الإعلام الآلي، لذا قدمت مشروعي الخاص بالدكتوراه بالجامعة ذاتها، والوزارة الوصية هناك كل سنة تخصص منحا لمواصلة الدكتوراه لبعض المتفوقين، واحتللت المرتبة 14 ضمن التصنيف العالم لنتائج الطلبة، لكن في تلك السنة الوزارة الوصية فتحت 12 منحة للدكتوراه لترعى مشاريع الطلبة، ومن حسن حظي فقد تنازل اثنان من المجموعة لاستفادتهما من عروض علمية أخرى، وتمكنت من خلالها الحصول على فرصة إكمال دراسة الدكتوراه على مدار ثلاث سنوات.

ويضيف ابن مدينة قورصو “..أنه من بين الطلبة الفائزين بفرصة استكمال الدراسات العليا الخاصة بالدكتوراه، يقوم أساتذة باحثون بالجامعة بعرض أزيد من 200 بحث للتخرج، غير أن اللجنة العلمية تقوم بتقليص عدد المواضيع إلى 50 موضوعا بالتقريب، حيث قمت باختيار تخصص البحث تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي”، وهذا الموضع يعتمد أساسا على البحث عن تقنية تنمية الذكاء لدى الآلة، عن طريق إدراج معلومات قاعدية رئيسة، والآلة يمكنها أن تكمل التخمين وتقديم مؤشرات عن الإجابة الحقيقية.

ويؤكد فيصل أن تخصص البحث في مجال الإعلام الآلي لا يتطلب الكثير من الوسائل والإمكانيات، عكس بعض التخصصات الأخرى مثل البيولوجيا والكيمياء، اللذين يتطلبان وسائل ومعدات مكلفة، مشيرا في معرض حديثه أن الطالب بفرنسا عليه أيضا البحث عن المؤسسة التي يجري فيها التربص الميداني عن طريق إرسال سيرة ذاتية له، وكأنه سيجري مقابلة توظيف، يعرض من خلاله بحثه وما الذي سيضيفه للمؤسسة المستقبلة له، مع ذلك فهو يثني على أهمية البحث وتطويره، غير أنه يؤكد أن العمل بجد هو أساس النجاح، مبديا استعداده للعودة إلى الوطن حتى يمكنه الإسهام في تطوير البحث بوطنه.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق