نبض المجتمع

مقاهي الشيشة و”الدّومينو” تخلف المحشاشات في العاصمة

بعضها غطاء لاستهلاك المخدرات في ليالي رمضان

 استفحلت ظاهرة استهلاك الشيشة ولعب الدومينو بمقاهي العاصمة في السهرات الرمضانية، هذه الأخيرة التي استقطبت جمهورا معتبرا من الشباب الباحث عن السمر والسهر رفقة الأصدقاء في ليالي رمضان، سهرات تطول وتستمر إلى غاية مطلع الفجر في أغلب الأحياء العاصمية.

انتعاش ظاهرة المحشاشاتخلال رمضان قوبل باستهجان من طرف المجتمع وحاربته السّلطات، حيث قضت على معظمها بسبب نشرها للآفات الاجتماعية كالخمر والمخدرات في عز رمضان، لكن هاهي ظاهرة مقاهي الشيشة والدّومينوتخلف المحشاشات وتخلق جوا رمضانيا متميزا شبيها بأجواء دول المشرق. وبالرغم من أضرارها الصحية البالغة التي طالما حذر منها الأخصائيون إلى درجة أن البعض لا يشعر بالإفطار إلا بعد تناوله للسجائر أو الشيشة، إلا أن الارتباط  بالمقاهي هو شيء طبيعي لأن من يقصدون المقاهي للسهر والسمر مرتبطون بالمقاهي أكثر من ارتباطهم بما يتعاطوه، سواء إن كانوا مدخنين للتبغ أو للشيشة،كما أن بعضهم يرتبط بمقهى معين عن غيره، وهذا ما قد يلاحظه العديد من خلال معرفته بمدخنين لا يروق لهم التدخين إلا في مقاهي بعينها.

ورغم أن انتقاد ظاهرة السهر بالمقاهي ليس كالمحشاشات، إلا أن  الذهاب للمقاهي والمكوث فيها بالساعات الطويلة يعتبره البعض من أسوء العادات الرمضانية التي يدمن عليها العديد من الشباب في شهر هو أصلا للعبادة والتخلص من العادات السيئة على غرار التدخين لساعات طويلة. أما الظاهرة الأخرى التي ميزت المقاهي في سهرات رمضان هو انتشار لعبة الدومينو“، حيث لا يخل مقهى اليوم من طاولات هذه اللعبة التي يعتبرها البعض مسلية  لتمضية السهرات الصيفية الطويلة، خاصة المقاهي الشعبية القديمة، هذه اللعبة التي لا تجذب فقط الشباب، بل أكثر منهم الكهول والمتقاعدون الذين يشتاقون إلى هذه الجلسات رفقة الأصدقاء.

 

تحولت إلى مصدر للإزعاج وأوكار للمنحرفين

غالبا ما تقتصرالمحشاشاتعلى أبناء الحي الواحد ولا يدخلها البرانيكما يقول بعض الشباب، وهو ما يدفع بعض العائلات للتعامل بثقة مع أصحابها وروادها، فيفسحون المجال لأطفالهم لارتيادها دون مخاوف، لكن للأسف كثيرا ما تكون توقعاتهم في غير محلها، لأن الأكيد أن بعض المحشاشاتتحولت إلى أوكار للانحراف وتدخين السجائر والمخدرات، خاصة تلك التي يختار لها أصحابها أماكن بعيدة عن الأعين، ويجعلون من الشواء غطاءً لنشاطات أخرى محظورة يتخفون بها عن أعين الناس والأمن، حيث أنالمحشاشاتمن هذا النوع غالبا ما تنشب فيها الخلافات بين المنحرفين، فتتحول بالتالي إلى مصدر إزعاج للمواطنين وأهالي الحي، لذا فقد قوبلت بكثير من الاستهجان في بعض الأحياء وحاربتها السلطات، حيث قضت على معظمها بسبب نشرها للآفات الاجتماعية كالخمر والمخدرات في عز رمضان.

خطر الشيشة يتضاعف في ليالي رمضان

حذّر عبد الكريم عبيدات، رئيس المنظمة الوطنية لرعاية الشباب، من استهلاك الشيشة في سهرات رمضان، حيث يستغلها البعض في استهلاك المخدرات، بينما يعتقد البعض أن مخاطرها أقل من تدخين السجائر، في حين أن مخاطرها على صحة مستهلكها أسوأ أضعافا مضاعفة.

وشدد عبيدات، في تصريح له لـالحوار، أن شهر رمضان فرصة لا تعوض للإقلاع عن التدخين، حيث يقدم يوميا قبل صلاة التراويح بالمساجد خطبة يدعوا فيها إلى استغلال هذا الشهر المبارك للإقلاع عنه، خصوصا وأن ساعات الصوم تصل إلى 17 ساعة، وهذه فرصة لا تعوض للتخلص من مادة النيكوتين وتفادي الإصابة بقائمة من الأمراض التي تفضي إلى الموت، خصوصا وأنه عند استغناء الشخص عن التدخين لمدة 24 ساعة، فإن مادة النيكوتين تزول من جهازه العصبي، وإذا توقف لمدة 48 ساعة فإن الأكسيجين والفيتامينات التي غادرت الجهاز العصبي تعود إليه من جديد، أما إذا نجح المدخن في التوقف لمدة أسبوع فإن جهازه التنفسي سيرتاح وتفتح شهيته أيضا، والسبب أن المدخن لا يتذوق الأكل بالطعم الذي هو عليه، إنما تنقص حاسة التذوق بشكل كبير، وبالتالي فإن رمضان هو أحسن شهر يمكن استغلاله للإقلاع عن التدخين.

ح/سامية

مقالات ذات صلة

إغلاق