نبض المجتمع

رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين ومخاطر الشيشة أكبر

رئيس المنظمة الوطنية لجمعيات رعاية الشباب.. عبد الكريم عبيدات لـ"الحوار":

أوضح رئيس المنظمة الوطنية لجمعيات رعاية الشباب، عبد الكريم عبيدات، في تصريح لـالحوار“، عشية حلول الشهر الفضيل، أن شهر رمضان الكريم، فرصة لا تعوض لمخاطبة الشباب والمواطنين وتوعيتهم بخطورة التدخين وتشجيعهم على التخلي عنه، موضحا بأن استغناء الشخص على السجائر لـ 24 ساعة يجعل مادة النيكوتين تزول من الجهاز العصبي. وأضاف عبيدات، أن المنظمة ستتابع حملتها التحسيسية عبر مساجد الوطن طيلة الشهر الفضيل، والتي شنتها بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية.

 

ما هي نشاطات المنظمة في الشهر الفضيل الذي يتزامن هذا العام مع دورات التحضير للبكالوريا واليوم العالمي لمكافحة التدخين الموافق لـ31 ماي؟

شرعنا في حملتنا للإقلاع عن التدخين عبر 35 مسجدا بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية، التي وفرت لنا هذا المنبر الذي يساهم فيه أخصائيون في علم النفس والاجتماع وحتى الأطباء، للتوعية من مخاطر التدخين والمخدرات أيضا، حيث نبرمج عدة دورات لمكافحة المخدرات في رمضان بمركز المحمدية، وللأسف أن استهلاك السموم البيضاء يتضاعف في رمضان بسبب الصيام والإفراط في استهلاكها عبر سهرات الشيشة الطويلة. وفي هذا الإطار، نظمنا عدة دورات في المؤسسات التربوية، بالإضافة إلى قافلة علاجية تجوب أحياء العاصمة، وعلى المستوى الوطني أيضا، وعندنا مولود جديد في هذا المجال، وهو أول مركز إفريقي للوقاية وعلاج المدمنين يحمل عنوان الميكانيزم الإفريقي للوقاية ومكافحة المخدرات في الوسط الشباني، سيتم تدشينه في 26 جوان، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

 

ماهو تقديرك لعدد المدمنين ومستهلكي المخدرات في الجزائر؟

عندنا مليون مستهلك للمخدرات في الجزائر، سنهم يتراوح ما بين 15 إلى 35 سنة، أما الرقم الرسمي للمدمنين فهو 600 ألف،بالمائة منهم إناث، أما مستهلكي السجائر فقدر عددهم بـ 5 ملايين مستهلك.

 

هل يعتبر رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين؟

شهر رمضان الكريم فرصة لمخاطبة المصلين بشكل يومي، وذلك قبيل صلاة التراويح، وعليه يقدم المتحدث خطب يدعوا فيها إلى استغلال الشهر الكريم للتخلص من آفة التدخين، وذلك لأن ساعات الصوم التي تقارب الـ 17 ساعة فرصة لا تعوض للتخلص من مادة النيكوتين، خصوصا وأن التوقف عن التدخين لمدة يوم كامل يجعلها تزول من الجهاز العصبي، والتوقف لمدة 48 ساعة يجعل الأكسيجين والفيتامينات التي غادرت الجهاز العصبي تعود إليه من جديد، أما إذا نجح المدخن في التوقف لمدة أسبوع فإن جهازه التنفسي سيرتاح وتفتح شهيته أيضا، والسبب أن المدخن لا يتذوق الأكل بالطعم الذي هو عليه، إنما تنقص حاسة التذوق بشكل كبير ويقل الإقبال على الأكل، وبالتالي فإن رمضان هو أحسن شهر يمكن استغلاله للإقلاع عن التدخين الذي يجعل صاحبه في حالة غير طبيعية أثناء الصوم يفتعل الشجارات ويسبب المشاكل.

 

كيف يقضي عبيدات شهر رمضان؟

في رمضان الحالي، أنا منشغل مع مشروع أول مركز إفريقي للوقاية وعلاج المدمنين، والذي أطلقنا عليه اسم الميكانيزم الإفريقي“، بالإضافة إلى دروس الجمعة، حيث أشارك في كل خطبة جمعة عبر التراب الوطن، بالإضافة إلى خطبة التراويح، يوميا أتولى مهمة مخاطبة الشباب لمدة ربع ساعة قبل صلاة التراويح، وعندي برنامج في قنا بور تي فيكل جمعة، دون أن ننسى مسابقة الفن الشعبي بين البلديات، والتي أطلقنا عليها مسابقة عمر الزاهي، والتي استقطبنا فيها هذا العام 255 مشارك، سنختار منهم 5 فائزين يعني أكثر من العام الماضي حين قدمنا 3 جوائز. والجائزة ستقدم بعد رمضان بحول الله، ونعتبرها تكريما لعمر الزاهي، وتشجيعا للمواهب الشابة، وأذكر أن الشعبي الذي سيغنى من النوع الديني ليتلاءم مع الشهر الفضيل.

 

ماذا عن دورات التحضير النفسية لطلبة البكالوريا هذا العام؟

للأسف أخذه منا مدير الديوان لولاية الجزائر عمراني، حيث أقدم على غلقه في وجه الشباب والعائلات، وتم تحويله إلى مقهى، رغم أننا أثبتنا نجاحا كبيرا العام الماضي، حيث بلغ عدد الناجحين من الطلبة الذين شاركوا في دوراتنا نسبة 85 بالمائة، وكان هذا الفضاء يجمع أكثر من 5 آلاف شاب وشابة، لكن للأسف الشديد حرم منه الطلبة وعائلاتهم هذا العام.

 

*هل يؤثر الصوم على هدوئك، وماهي النصيحة التي تقدمها للشباب في هذا الشهر؟

على العكس تماما أمضي اليوم خلال الشهر الفضيل في هدوء تام وراحة، ولا أشعر بأي قلق أو نرفزة، وأكرر نصحي للمدخنين باستغلال شهر رمضان الكريم للإقلاع عن التدخين وتخليص الجسم من مادة النيكوتين، خصوصا وأن ساعات الصوم تصل إلى 17 ساعة وهذا يسهل العملية بشكل كبير، وتوجهت لأداء الخطب بالمساجد من أجل نصح الشباب، لأنها تستقبل جموعا غفيرة من المصلين ما يسهّل توصيل الرسالة، كما أنصح بالابتعاد على تدخين الشيشة أو ما يعرف بالرنجيلة، والتي يزداد الإقبال عليها خلال شهر رمضان، وذلك نظرا لخطورتها لأن رشفة واحدة منها تعادل تدخين علبة كاملة من الدخان العادي، أي أنها تفتح الباب على مصراعيه لداء السرطان.

حاورته: سامية حميش

مقالات ذات صلة

إغلاق