الحدثعلوم وتكنولوجيا

هذا ما سيقوله مؤسس فيسبوك أمام الكونغرس

نشر موقع أكسيوس الإلكتروني ما قال إنه شهادة المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ التي سيعرضها أمام لجنة الكونغرس للطاقة والتجارة بعد فضيحة تسريب معلومات أكثر من 87 مليون حساب لشركة كامبريدج أنالتيكا.

يفتتح زوكربيرغ شهادته بامتداح العمل الجبار الذي قامت به شركته، من وصل الناس بمن يحبون، وإتاحة أداة رائعة للتواصل وجمع التبرعات وتنظيم الحملات وخلق فرص العمل.

ولكنه يشير إلى أنه في خضم هذا العمل الجبار وتضخم المنتسبين إلى شركته، لم يقم بما يكفي لمنع استخدام هذه الآلة الرائعة في أشياء سيئة، مثل نشر الأخبار الكاذبة، وتدخل دول أجنبية في الانتخابات، ونشر خطاب الكراهية، بل والتلصص على الخصوصية، موضحا أنه لم تكن لديه رؤية كافية لمقدار مسؤولياته، وهو ما يعترف بأنه خطأ جسيم.

وأضاف أنه الآن يعي مقدار المسؤولية، واتضح له أنه لا يكفي أن نربط بين الناس، بل علينا أن نتأكد أن هذا الربط إيجابي، وأنه لا يكفي أن نعطي مساحة للتعبير للناس، بل علينا أن نتأكد أنهم لا يستخدمون تلك المساحة لإيذاء الآخرين، أو للتضليل ونشر معلومات كاذبة، كما أن علينا حمايتها من المطورين الذين يستخدمون معلوماتنا.

وأدركت الآن أن مسؤولياتنا كإدارة لا تنتهي عند تقديم الأدوات، بل تمتد إلى التأكد من أن هذه الأدوات تستعمل للخير، وقد يأخذ الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من إعداد التغييرات الضرورية، ولكننا ملتزمون باستكمالها.

ويتضمن ذلك تحسين حماية معلومات المشتركين وتأمين الانتخابات عبر دول العالم، وإليكم بعض الأمور التي نقوم بها؛ فقد بدأنا دراسة ما حدث مع كامبريدج أنالتيكا، ونقوم بخطوات جديدة لمنع وقوع مثل ذلك مستقبلا.

فما الذي وقع مع كامبريدج أنالتيكا؟

الأمر ببساطة هو أن باحثا يدعى ألكسندر كوغان عمل تطبيقا سمح له بالدخول على معلومات نحو ثلاثمئة ألف مشترك بموافقتهم، كما سمح له بالولوج إلى معلومات أصدقائهم، مما جعل التطبيق يصل إلى معلومات الملايين.

ومنع فيسبوك لاحقا في سنة 2014 أخذ معلومات الأصدقاء إلا بموافقتهم، بل وموافقة فيسبوك أيضا. وعلمنا في 2015 أن كوغان شارك معلوماته مع شركة كامبريدج أنالتيكا، وهو ما يناقض سياستنا.

وعليه قمنا بحظر تطبيق كوغان مباشرة، وطلبنا من كوغان ومن كامبريدج أنالتيكا أن يقدموا لنا شهادة رسمية بمسح كل المعلومات التي حصلوا عليها بطريقة غير مشروعة، ولكننا تفاجأنا بمعلومات عبر الصحافة بأن تلك المعلومات لم تمسح، واحتججنا على ذلك ونحن نعمل على التحقق وبالتعاون مع بريطانيا.

ماذا نعمل الآن؟

نقوم بتأمين منصتنا، ويعني ذلك التأكد أن مطورين من أمثال كوغان لن يصلوا إلى مثل هذا الكم من المعلومات.

وقمنا سنة 2014 بخفض كبير لكمية المعلومات التي يمكن للمطورين الولوج إليها، وطورنا طريقة لمراجعة مسبقة للتطبيقات التي على منصتنا، مما يعني أن المطورين اليوم لا يمكن أن يفعلوا مثل ما فعله كوغان.

ويمكن أن نقوم بالحد من المعلومات التي يلج إليها المطورون، ومن ذلك إيقاف دخولهم على معلومات من لم يستخدم تطبيقاتهم منذ ثلاثة أشهر، وتحديد المعلومات التي تتاح لهم حسب موافقتك على تطبيقاتهم.

وباختصار، نقوم بتسهيل مهمة المشترك ليعرف ما التطبيقات التي سمح لها بالدخول إلى معلوماته، ويمكنه منع تلك التطبيقات الآن وسنجعل ذلك أسهل.

ومن ناحية الانتخابات الروسية، فإن مهمة فيسبوك هي إتاحة مساحة للتعبير للناس وجعلهم متواصلين أكثر، وهي قيم ديمقراطية بامتياز.

وقد كنا بطيئين في رد الفعل على التدخل الروسي في الانتخابات، ونعمل بجد للمزيد من التحسين، وقدرتنا على التغلب على تلك التهديدات في تقدم.

وما حصل في هذا الموضوع هو أن اهتمامنا كان منصبا على التهديدات التقليدية المتعلقة بأمن المعلومات، وقد تعاملنا مع قراصنة عدة أثناء فترة الانتخابات، من ضمنها مجموعة APT28 المرتبطة بالمخابرات العسكرية الروسية.

وبعد الانتخابات تابعنا البحث وتعرفنا أكثر على تهديدات جديدة؛ فقد عرفنا أن أشخاصا سيئين استخدموا شبكة من الحسابات المزورة للتدخل في الانتخابات عن طريق الإعلانات أو مهاجمة مرشحين معينين، أو إثارة البلبلة.

وعرفنا أيضا بوجود حملة تضليل قامت بها مؤسسة روسية، وقد قمنا بالتعامل مع هذه الأمور وقتها، وأغلقنا كثيرا من الحسابات ذات الصلة على فيسبوك وإنستغرام.

وسنعمل على منع مثل هذه الأمور ببناء تكنولوجيا جديدة، ولدينا كثير من العاملين لمنع ذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية

مقالات ذات صلة

إغلاق