رمضانيات

” ثمرات مختلف ألوانها ” رؤية علمية

الألوان من الصفات المعجزة في الخلق، وهي أكثر وضوحا في أزهار وثمار النبات، وبجولة في أحد أسواق الخضار والثمار المركزية تجد العجب العجاب في الألوان وتدرجها وجاذبيتها وبهجتها، وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى إلى أهمية دراسة اختلاف ألوان الثمار النباتية، فقال سبحانه: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا) (فاطر/27).
إنها الرؤية العلمية العقدية لتلك الثمار النباتية، فثمرة الطماطم تكون في البداية خضراء ثم تتحول إلى اللون الأحمر، ويرجع اللون الأخضر لثمار الطماطم إلى وجود صبغ الكلوروفيل الأخضر، أما اللون الأحمر فيعود لاحتواء الثمار على صبغ الليكوبين الأحمر، كما تحتوي الثمار على صبغة البيتاكاروتين B-carotene الصفراء، ويتوقف لون ثمرة الطماطم على التركيز النسبي للصبغتين، ففي الطماطم الحمراء العادية لا يظهر أي تأثير لصبغة الكاروتين بالرغم من وجودها، وذلك لأن تركيزها لا يكون بالقدر المؤثر في صبغة الليكوبين ذات اللون الأحمر، ويقل تركيز الليكوبين نوعا ما في أصناف الطماطم الوردية اللون باحتوائها على نسبة أعلى من الليكوبين ونسبة أقل من صبغة الكاروتين عن الأصناف الحمراء العادية، وتختفي صبغة الليكوبين تماما في كل صنف من الأصناف ذات الثمار الصفراء والبرتقالية اللون بينما يزداد تركيز البيتاكاروتين إلى نحو عشرة أضعاف التركيز العادي في الأصناف البرتقالية عنه في الأصناف الصفراء.
ويتأثر لون ثمار الطماطم بالعديد من العوامل أهمها:
الصفات الوراثية المركوزة في جينات النبات، كما يتأثر تلون الثمار بدرجة الحرارة السائدة أثناء النضج سواء كان ذلك في الحقل أو المخزن، فلا تتلون الثمار جيدا إذا انخفضت درجة الحرارة عن (13) درجة سيليزية نظراً لأن تحلل الكلوروفيل (في الثمار) يتوقف في هذه الظروف وتبقى الثمار خضراء اللون، وأفضل درجة حرارة لتكوين الليكوبين هي (24) درجة سيليزية، كما تزداد كمية الكاروتين في الثمار المتعرضة للضوء أثناء نضجها عنها في الثمار التي تنضج في الظلام.
وتمر ثمرات الطماطم حتى نضجها بالأطوار التالية:
طور الثمار الخضراء غير الناضجة، وطور الثمار الخضراء الناضجة، وطور النضج الأخضر التام، وطور النضج الأخضر المتقدم، وطور بداية التلون، حيث يتغير لون الطرف الزهري (للثمرة) من اللون الأخضر إلى اللون الأصفر المخضر أو الوردي أو الأحمر ولا تزيد مساحة الجزء المتلون (من الثمرة) على (10%) من مساحتها.
ثم يأتي الطور الوردي، الذي يتحول فيه من (30%) إلى (60%) من سطح الثمرة إلى اللون الوردي الأحمر، ويأتي طور النضج الأحمر الفاتح، وتصل فيه المساحة الملونة باللون الأحمر الوردي أو الوردي من (60%) إلى (90%) من سطح الثمرة، وطور النضج الأحمر، وتتراوح فيه المساحة الملونة باللون الأحمر من (90%) إلى (100%) من سطح الثمرة، ثم ينتهي بطور النضج الزائد، ومن أهم ما يميزه هو بداية فقد الثمار صلابتها.
وتصل الثمار عادة إلى طور النضج الأخضر بعد نحو (35-45) يوما من تلقيح الأزهار، بينما يستغرق وصولها إلى طور النضج الأحمر من (45) إلى (60) يوما من التلقيح (انظر الطماطم، أحمد عبد المنعم حسن، الدار العربية للنشر والتوزيع (ط 1) (ص 150-199) 1988م).

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق