أراءمساهمات

20 عاماً من “الهزله”!

الهزله في اللغة العربية هي الغث والضعف ، وهذا ينطبق على ماعاشته الجزائر خلال الـ 20 سنة الماضي أي في ظل حكم عبد العزيز بوتفليقة أفريل 1999 إلى أفريل 2019 عقدين كاملين من مركزية كاملة تحكم فيها آل بوتفليقة في مفاصل الدولة بكثير من الحقد والتفنن في تزييف كل شيء وتشويه المشهد بجميع تفاصيله وكل لقطاته الحلوة والمرة .
فالهزله التي عاشتها الجزائر خلال الفترة الماضية كانت كافية لتعيدنا إلى عصر الدينصورات فمن كبر وعاش في زمن فرعون عصره أكيد يفقه مدى صحة كلامي ويعرف معنى ما أقوله ويحس به ولا يضعه في خانة المبالغة والتحامل والمزايدة ، فهذا الشخص ومن يدور في فلكه بددوا ثروة جيل بأكمله فما أقروا به ألف مليار دولار طبعا من عائدات النفط فإقتصاد بوتفليقة يقوم أساسا على الريع البترولي بنسبة كبيرة جدا ، هذه الثروة راحت هباء تذروه الرياح في مشاريع وهمية خيالية إستفادت منها زمرته دون أن تعود بأي فائدة على أبناء الشعب الجزائري .
ومن المتفق عليه أن الفساد موجود منذ قيام الدولة الجزائرية ، لكنه عشش وترعرع وكبر وبلغ ذروته خلال السنوات القليلة السابقة فيكفيك أن تبجل “الفخامة” و تسبح بـ “جلالة” رفيق بومدين ، لكي نمضي إلى الأمام أولا وجب طرد عش الدبابير ومحاسبة الجميع وكل من تورط ماديا أو معنويا في إيذاء مقدرات الشعب الجزائري الفكرية والمادية .
ومهما كانت الخسائر المادية كبيرة لا تقارن ولا بأي شكل من الأشكال بخسائره الهوياتية والمعنوية فسابق الذكر عيّن على رأس الثقافة المعادي لها وعيّن على رأس التربية عدو الأصالة والهوية وعيّن على رأس التعليم العالي من سخر من جائزة نوبل وقالها بالفم الملآن “ماذا نفعل بجائزة نوبل ” الحديث الآن والرهان الأكبر على كيف نرمم جراحنا الحضارية وكدماتنا الإقتصادية وننهض من جديد لنبني مملكة النحل بعيدا عن كل الشوائب والمعكرات والحواجز ، والرهان الثاني يكون على توضيح الصورة للأجيال القادمة بطريقة واضحة بعيدة عن الضبابية والغلطات والمغالطات كي لا يقعوا في ذات الخطأ الذي وقت فيه أجيال بعد الإستقلال.

علاء الدين مقورة

مقالات ذات صلة

إغلاق