أراء

أحزاب و”كأس جي” !

تطلعات :

انتشرت عبر وسائط ومنصات التواصل الإجتماعي عبارة “كأس جي” ، وهي عبارة قالها أحد المواطنين وهو يتحدث عن وجبة فطوره الصباحي وهو يصرح في سبر الآرء لأحد القنوات الجزائرية ، إلا أن رمزية هذه العبارة أخذت أبعاد أخرى وتحولت لعبارة تهكم على وضع معين أو كناية على شيء إضافي زائد .
قد يشعر القارئ بالغرابة وهو يقرأ عنوان هذه الأسطر باحثا بين وبين نفسه عن النقطة المشتركة بين الأحزاب و”الكأس جي ” ، النقطة المشتركة بينهما أن الأحزاب السياسية في الجزائر أثبتت عدما فعاليتها سياسيا خاصة بعد حراك 22 فيفري الذي لطالما قلنا أنه غيّر الخارطة السياسية الجزائرية وأخلط أوراق السلطة والمعارضة معاً .
والأحزاب السياسية وعلى كثرتها لم تستطع أن تتحد لإيجاد خارطة طريق مناسبة من شأنها أن تخرج بالجزائر إلى مساحة الأمان و إبعادها عن نقطة الخطر ، فالمشكل أن كل هاته الكيانات والتشكيلات السياسية ، التي تتقن الكلام أكثر من العمل لم تفلح في إقناع الشعب الجزائري بالإلتفاف حولها والإيمان المطلق بمشروعها السياسي .
فروح المبادرة غائبة عن معظم التشكيلات السياسية ، وهذا ما أكّده حراك الشعب وإصراره الكبير على تجاوز كل هذا والذهاب نحو كيان حقيقي وساحة سياسية حقيقية قائمة على تنافس البرامج وغياب الولاءات والمصالح الضيقة وإنعتاق مبدأ واحد وهو الولاء للوطن وحده .
وكل المبادرات الساعية لتوحيد الأحزاب تحت لواء واحد (أحزاب المعارضة ) وحتى أحزاب الأغلبية المشكلة للبرلمان أو كما كانت تسمى (أحزاب الموالاة) لم تنجح ، لسبب واحد هو أن هاته المنابر السياسية تجاهلت في مضمونها الإرادة الشعبية وأن الجزائريين قد بلغوا من الوعي السياسي ما لم تعد تستوعبه القوالب الجاهزة والبرامج المستنسخة فعلى السياسيين أن يصطفوا في خط واحد مع الشعب ويعيدوا بناء ذلك الجسر بينهم وبين أبناء شعبهم فهذه هي الطريقة الأسلم لتجعل لمبادراتهم ومساعيهم أكثر فائدة وأكثر نجاعة ، كما عليهم أن يدركوا أصل المشكل ويبحثوا على عن حل حقيقي للمعضلة وإيجاد حل لها بدل خلق العوائق وتعداد المشاكل .

كتب علاء الدين مقورة

مقالات ذات صلة

إغلاق