أراءمساهمات

فلاحي : فتوى شمس الدين تصنع الفتنة

في العهود الاخيرة تورط كثير من الشيوخ في الشأن السياسي دون ان يمتلكوا أدوات ذلك الامر الذي اوقعهم و اوقع غيرهم من المريدن في كثير من المزالق الامر الذي افقدهم هيبتهم و ذلك الاجماع و الاحترام الذي كان يكنه لهم العام و الخاصو احيانا أخرى يحركم الاندفاع العاطفي للدخول في الاشباك مع الطرف الآخر الذي ربما ليس من صفهم و لكن الاخطر من ذلك هو حينما يتحولون الى اداة في يد الحاكم او ما يسمى في الادبيات الفقهية بولي الامر الذي له حسابات سياسية خاصة به و ببلاده اكثر مما يراعي المسألة الدينية لوجه الله،حدث ذلك في مسلسل الارهاب الذي مارسته الحماعات الدينية المتطرفة في الشرق و الغرب و في العالم و لم نحصد من ذلك سوى الشوك و لازال الحبل على الجرار و لم يتعظ رجال الدين و الشيوخ و يتعلموا الدرس و هذه مسألة احتار لها العقلاء و طرحت علامة استفهام و تعجب كبيرة و هذه الايام للاسف يتحدث الشيخ شمس الدين في مسألة عقائدية حساسة و معقدة و هو بعيد كل البعد عن الاطلاع على ملابساتها و في شأن لا يخصه بقدر ما يخص اصحاب القضية عند اخواننا بتونس و هو بهذه الفتوى/ الفتنة/ التي حكم فيها على الرئيس السبسي الذي لم تتأكد وفاته و مع ذلك خاض مع الخائضين حول إشاعة خبر وفاته، بانه لا يجوز اداء صلاة الجنازة عليه لانه مرتد بحجة قانون الميراث الذي ساوى فيه بين حقوق الذكر و الانثى و هي مسألة اجتهادية، يذكرنا بفتوى الشيخ بن باز رحمه الله الذي حكم على الراحل بورقيبة بالكفر لاسباب لها علاقة بمسائل دينية كذلك و لقد كتبت في هذا السياق هل من حق المفتي ان يتدخل في شؤون دولة أجنبية و خارج حدود بلاده ليصدر احكاما عقائدية خطيرة و في شأن شخصيات سياسية عامة في مقام رئيس الجمهورية و كيف يكون موقف نفس المفتي لو صدرت نفس المواقف و القرارات من رئيس بلاده هل تكون له نفس الشجاعة ام يلتمس المبررات و الحجج ام انه سيسكت كما هو حاصل اليوم في العهد الجديد ببلاد الحرمين الذي اضحى يحلل مراجعه كثيرا من الامور التي حرمها بالامس بعضها سفكت بسببها دماء و انتهكت فيها أعراض…للاسف الشيخ شمس الدين ظهر بوجه سلفي وهابي و هو الذي يحارب هذا التيار كما حاربناه نحن و دفعنا الثمن!
عدة فلاخي/ كاتب و مستشار سابق بوزارة الاوقاف

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق