أراءمساهمات

الحقوقي غشير و “رب دزاير”…!؟

بعد سقوط الجنرال ماجور توفيق خرجت الكثير من التصريحات و الكتابات عن صمتها و بعضها باحتشام للطعن في التوفيق و في عهدته بالدياراس و صدر هذا الموقف من اللاسلاميين و العلمانيين و من هم في المعارضة و من هم او من كانوا في السلطة سواء كانوا سياسيين او مثقفين او اعلاميين بعضهم تحدث كمحلل امني و سياسي و بعضهم الاخر تحدث للتشفي و الانتقام و ركوب موجة العهد الجديد تحت شعار” عاش الملك مات الملك” و امام هذا الجو المشحون الذي لم يتبين فيه الخيط الابيض من الخيط الاسود لان شخصية سياسية مهمة و لها وونها مثل السيدة لويزة حنون ربما كانت من الدافعين الشرسين و بصوت عالي عن التوفيق حتى و هو يتعرض لحملة اعلامية و سياسية مبرمجة بعد تقاعده و بقيت على نفس الموقف حتى بعدما تم احالة التوفيق على المحكمة العسكرية للتحقيق بتهمة التخابر مع جهات اجنبية و حينها تم تأويل موقف الويزة و بعض رفيقاتها مثل خليدة تومي بانهما صنيعة التوفيق و من تحصيل الحاصل ان يدافعا على ” رب النعمة”، كل هذا يمكن تقبله في عالم السياسة الذي لم يكن في يوم من الايام نظيفا و منزها عن الانتهازية و النفعية و النفاق و لكن حينما ينسجم مع مثل هكذا موقف و على نفس الايقاع بعض رجال القانون و الحقوقيين فهذا الذي يفتح علامة استفهام كبيرة لان الاستاذ المحامي المحترن بوجمعة غشير له رأي مختلف يجب التوقف عنده بعيدا عن العاطفة و الارتجال ففي الحوار الذي اجرته معه جريدة الخبر هذا الاربعاء 26 جوان 2019 يقول” ما يؤسف عليه بالنسبة للويزة حنون و كذلك الجنرال مدين أنهما يتعرضان لحملة تشويه كبرى من بعض الجهات، و المؤسف أكثر أن بعض الكتابت و التصريحات تصدر من بعض المثقفين و الاعلاميين و تتضمن مغالطات و تزييفا للحقائق و بعضها تشفيا.،” اعتقد شخصيا هذا كلام لا يجب ان نمر عليه مرور الكرام لان ما قيل عن الجنرال توفيق لم يصدر فقط من السياسيين و المثقفين و الاعلاميين و انما كذلك من نائب وزير الدفاع و قائد الاركان قائد صالح الذي تحدث بكل ثقة و صرامة بأن بحوزته أدلة لا يمكن الطعن فيها بخصوص تورط التوفيق و طرطاق و شقيق الرئيس الاسبق بوتفليقة مع جهات خارجية و بتواجد السيدة لويزة حنون في اجتماع كان الهدف منه الاضرار بالامن القومي للجزائر و هذا يدخل أصحاب القضية تحت جرم الخيانة العظمى التي يعاقب عليها القانون بأشد و أقصى عقوبة قد تصل الى حد الاعدام، و هنا اسأل الاستاذ و الصديق غشير أين تضع تصريحات القيادة العسكرية من ذلك كله…و ان كنت لا اعترض على انه من حق المتهم مهما كان جرمه له الحق و كل الحق في التمتع بحق الدفاع المضمون و لكن هل من الطبيعي ان يترافع المحامي غشير لصالح ما كان يلقب ” برب دزاير” و هو الناشط الحقوقي و على مستوى فضاءات اعلامية واسعة ينتقد جهرا و بشجاعة و باستمرار ممارسات النظام التعسفية و اللاقانونية التي كرست للفساد و اطلقت يد المفسدين للعبث بالمال العام و احيانا حتى لصالح جهات اجنبية و يأتي اليوم و في مفارقة عجيبة و غريبة و مخالفة لقناعاته ليدافع عن رموز هذا النظام الذي كان ينتقده بالامس،و بهذا الموقف الا يرى صديقي غشير بأنه سيضر بموكله بطريقة او بأخرى و كان من الافظل ترك المهمة لمحامي آخر ليس صاحب رأي في الشأن العام و ما له علاقة بالفساد و و بالمتورطين في الفساد في العهد البوتفليقي! ؟ هذه كلها أسئلة ارجو ان يتقبلها الاستاذ غشير بصدر رحب من صديق يحترمه و لا يريد سوى ان يتعلم منه ما هو جاهل به في مدرسة القانون و حقوق الانسان و خصوصا حينما تلتبس بالسياسة.
عدة فلاحي// برلماني سابق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق