أراءمساهمات

رسالة إلى الدكتور عبد الرزاق قسوم.. بيان العلماء في حاجة إلى بيان

للأسف الدكتور قسوم بظهيرة “الشروق نيوز” ترافع ليدافع عن البيان اللا حدث الذي صدر تحت عنوان العلماء ويحتج ويسفه ويقلل من قيمة كل من انتقد البيان الفاقد للبيان ويغالط بالقول، كيف نأتي بالشيخ آيت علجت للجنة الأهلة ونعترض حينما يشارك في بيان له علاقة بالأزمة الجزائرية، وهذا لعمري قياس مع الفارق كما يقال، كما وان الدكتور قسوم استنسخ نفس اللغة ونفس الخطاب الذي استخدمته العصابة وهي تتحدث عن الوضع الصحي للرئيس الاسبق بوتفليقة فيقول قسوم مرة اخرى في مغالطاته وهو المختص في الفلسفة: حينما زرنا الشيخ ايت علجت ببيته هو من فتح لنا الباب بنفسه ووجدناه في كامل قواه العقلية وفي كامل وعيه، بمعنى انه كان محيطا ومدركا لكل صغيرة وكبيرة وبما يجري في الجزائر، وهذا حتى يقيم الحجة بأن الشيخ آيت علجت لم يقدم على التوقيع على البيان دون بصيرة، والكل يعلم أن الشيخ آيت علجت شفاه الله لم يعد يقدر حتى للتنقل الى المسجد المجاور لبيته لأداء الصلاة بحكم تقدمه في السن.

اما الشخصية الثانية وهو محمد صالح الصديق الغارق في مكتبته ليل نهار، فإنه وحسب معلوماتي المؤكدة والرسمية لم يوقع على البيان إلا من باب الثقة التي يحملها للذين عرضوا عليه البيان، وهما كل من الدكتور قسوم والهادي الحسني، وقد أكد ذلك صديقي والزميل الأسبق بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف السيد القاسمي حينما قال اخبرني بأنه ليس محمد صالح الصديق او الشيخ آيت علجت من صادق على البيان الذي اثار الجدل، وإنما هناك اطرافا اخرى ذهبت نفس المذهب، وهو ربما يقصد بذلك شقيقه الشيخ مأمون القاسمي شيخ زاوية الهامل وعضو مجلس الافتاء بالمجلس الاسلامي الاعلى، وهنا السؤال الكبير والحساس الذي يطرح، وهو: هل النوايا الحسنة تصلح في عالم السياسة والجواب بحكم أنني مارست السياسة تنظيميا ومؤسساتيا وإعلاميا هو أن الأمر حينما يتعلق بالشأن العام وبالمناورات السياسة فالقاعدة التي أومن بها هي: من حزم الأمور سوء الظن بالناس، ومن لا يؤمن بذلك فعليه ان يختار عالما آخر غير عالم السياسة.
مغالطاتك يا سيادة الدكتور قسوم لا يمكن ان تغرر بها كل الناس، والبيان كما قلت جاء متأخرا وفي حاجة الى بيان، وإن كنت أرى بأن هناك ملابسات تحيط بالبيان الذي لا يعلو على النقد بحجة ان لحوم العلماء مسمومة التي لم اعد اصدقها، بل ونسفتها في عدة مقالات كتبتها في معاركي مع بعض المرجعيات الدينية التي افسدت علينا ديننا ودنيانا مع الاحترام لبعض المقامات الربانية.

الباحث في الإسلاميات عدة فلاحي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق