أراءمساهمات

إستقل يا عبد القادر بن صالح

رسالة الخبير القانوني عامر رخيلة إلى بن صالح

استسمحك في هذه الظروف المتسمة بحدوث قطيعة بين الشعب بكل مكوناته الاجتماعية والمهنية من جهة ومؤسسات السلطة من جهة ثانية. ..ان اخاطبك بصفتي مواطن يمارس حقه الانتخابي كواجب ليس إلا لأن منطق المحاصصة وفبركة نتائج الاقتراع كانت دائما لاتحسب لصوت الملايين من المواطنين حسابا فالتمثيل الحقيقي لمن يزكون مقدما كممثلين قسرا للناخبين …

السيد الرئيس اخاطبك في هذه الجمعة السادسة للحراك الشعبي الداعي لرحيل رموز السلطة وهي رسالتي الثانية لراسي غرفتي البرلمان فقد سبق لي أثناء الأزمة المفتعلة والتي استهدفت السيد بوحجة بصفته رئيس المجلس الشعبي الوطني ان راسلته عبر الفايسبوك ودعوته عبر بعض بلاطوهات القنوات الخاصة الجزائرية والعربية داعيا اياه إلى التمسك بصفته كرئيس للمجلس وعدم استسلامه للمتكالبين عليه موالاة وبعض المعارضة مؤكدا له وجو ب اتخاذ موقف مبدئي بعدم الإستقالة وانت كنت تتفرج إن لم انك باركت بصمتك سياسة الكادنة بعد أن أفتى مفتي السلطة بأن الإجراء شرعي في إطار شرعية الأمر الواقع التي تقوم على انتهاك الدستور والقانون. …واليوم حان الوقت لتتعظ وتتفادى ماهو أسوأ من الكادنة بإعلان استقالتك من المجلس وهي الاستقالة التي ستكون مؤسسة قانونا ووفاءا واخلاقا ومساهمة منك في تعزيز مخارج الأزمة. ..فمن حيث الاستقالة فإن النظام الداخلي لمجلس الأمة يتيح لك ذلك..استقالتك تمثل وفاء لبوتفليقة الذي رعاك طيلة مسارك المهني وليس من الوفاء أن تتركه يغادر دونك. ..ومن حيث الأخلاق اعتقد انه ليس من شيمة الرجال أن يتعرض من كان ولي نعمتهم للنقد أو حتى التجريح في مؤسسة يمارسونها. …أما من حيث تعزيز الاستقالة لمخارج الأزمة فالمادة 102 من الدستور في اي حالة من حالات الشغورتسند رئاسة الدولة لرئيس مجلس الأمة وانت خير العارفين بأن بقاءك على رأس مجلس الأمة لتكون رئيس الدولة لايرضى القوى الفاعلة اليوم وغدا في الشارع….وعليه فإن استقالتك أضحت اليوم مفتاح من مفاتيح الأزمة سلم المفتاح لغيرك. ..السيد الرئيس تعرفني منذ ثلاثة عقود ولم يسبق لي أن طرقت بابك اوباب غيرك من المسؤولين طلبا لمزية أو امتياز اوتوسط لي أو لغيري. …وعليه فإنني اليوم اطرق مدخل عقلك وباب قلبك لأ دعوك للمساهمة في الانتقال المنشود بدعوة مجلس الأمة للاجتماع وتقديم استقالتك من رئاسته في انتظار ذلك لك فائق التحيات

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق