أراء

ايها الأحبة الجزائريون: انتخبوا من تشاؤون، لكن لا تقتلوا بلادكم.

الإعلامي اللبناني سامي كليب يكتب :

 

 

أمام انقسام الشعب الجزائري العظيم، حول مستقبل الرئاسة، بين مناصر للرئيس بوتفليقة ومطالب بعدم ترشحه لولاية خامسة. أسمح لنفسي بأن أقول لاخوتي الجزائريين التالي:
* أقول أولا لمحبي الرئيس الحالي، نعم لقد حان الوقت كي يرتاح بكرامة. فساعدوه كي ينهي ولايته هذه بما يليق بتاريخه. فلا الصحة، ولا الوضع العام، ولا المنطق يقبل باستمرار بوتفليقة في الرئاسة وقد حكم عليه القدر والوهن الجسدي بما لا يريده أي محب له. حبذا لو أنه هو وليس أي شخص آخر يكتب رسالة لشعبه يعتذر فيها عن الترشح بسبب الوضع الصحي، ويتمنى لهذا الشعب الخير وللبلاد رئيسا آخر، لا بأس أن يكون من مناصريه، يستطيع أن يهديء النفوس ويبعث على الأمل. بوتفليقة وحده اليوم، بما بقي له من ضئيل الصحة، قادر على تهدئة التوتر.
* أقول ثانيا للمطالبين برحيله. ان بوتفليقة الذي عرفناه مع الزعيم التاريخي هواري بومدين مناضلا ، وعرفناه في ساحات الوغى الشرق أوسطية، مناصرا ونصيرا ومدافعا عن قضايا الأمة واضعا فلسطين في قلبه ، وعرفناه مُدركا لحجم التآمر على دولنا العربية التي دُمرت، يستحق كلاما أفضل من الذين نسمعه. لا بأس ان تطالبوا بعدم ترشحه، لكن لا تلعنوا تاريخا ساهم في انهاء العشرية السوداء، وأعاد الجزائر الى مساحة الكرامة على المستوى الدولي وبعث الحياة في البلاد. فانا عرفت الجزائر في عشريتها، وكنت هناك مرارا، ولم اكن ارى غير الموت والسوداوية واليأس في كل مكان. لا شك ان كل نظام عربي او غير عربي يرتكب أخطاء في الداخل، لكن لا تضعوا كل الاخطاء على رئيس لم يكن يعرف منذ فترة كل ما يجري. أو حتى الجزء الأكبر مما يجري .
* ولاني محب للجزائر وأهلها وتاريخها وحاضرها وأتمنى لها الخير، اقول لكم ثالثا أيها الاحبة ، صدقوني ان في بلد الطبابة مجانية، والتعليم مجاني، والمساكن مجانية ، وتجنب ويلات الربيع العربي، وبقي بقيادته وجيشه وشعبه محافظا على كرامة الأمة ومدافعا عن قضاياها ، فان الحلول التفاوضية أفضل من التناحر والعودة الى لغة التخوين. لا تغرقوا بلادكم في فتنة يريدها كل خصومها ولن تخدم سوى الخصوم.
أملنا يبقى كبيرا في أن تمر الأيام المقبلة على خير،وأن يساهم الجيش والشعب في الحفاظ على التآلف، وأتمنى أن تتجه بلاد العزة والكرامة والشعب الاصيل، نحو ايجاد مخرج انتخابي يليق بها.

سامي كليب .

مقالات ذات صلة

إغلاق