أراء

استمارة …!

شاهدنا بصدمة ودهشة طابور الراغبين في الترشح لكرسي الرئاسة، وكأن الأمر يعني كرسي مقهى …الكل يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية.
إن مجرد التفكير في سحب استمارة الترشح يعتبر جرأة كبيرة وشجاعة لا يمتلكها في الغالب إلا أصحاب الخبرة والحنكة السياسية الذين تقلبوا وتدربوا في معسكرات النضالات الحزبية والنقابية، أو من أصحاب التاريخ الحافل بالانتصارات والنياشين العسكرية.
ولكن في حالتنا الفريدة والغريبة العجيبة يتقدم لسحب الاستمارة ثلّة من المرضى نفسيا، فأحدهم قال بأنه اخترع طائرة ترابية، وآخر قال بأن الله “أوحى” إليه بالفكرة، وآخر وصف نفسه برئيس الأمن العالمي، وآخر يقول بأن روح بومدين رحمه الله تتقمصه، وكبيرهم الذي علمهم الأكل وعد الشعب الجزائري بڨصعة مردود تكفي الوطن كله.
أمام هذا المشهد الكوميدوسياسي، لا نملك إلا أن نسقط على الأرض ونرفس الهواء ضحكا، ولكنه ضحك كالبكاء.
ثم نقف رافعين الأيدي سائلين الله عز وجل أن يرحمنا ويتغمدنا بواسع مغفرته وعفوه، فربما جنى الشعب الجزائري شيئا جعله يدفع الثمن من أعصابه وجيوبه.
من حقي أن أسخر من حدث تمنينا أن يكون موعدا للديمقراطية بعيدا عن مستشفى الأمراض العقلية الذي فتح فرعا له و “فجأة” في مصلحة سحب الاستمارات بالوزارة.
والآن …من يخبرني ما هو الملف المطلوب للترشح، وعنوان مصلحة سحب الاستمارات ؟ فكل المجانين ترشحوا…أريد أن أترشح أنا أيضا.

مصطفى بونيف

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق