أراء

الدكتور عميمور يرد على خطاب الملك محمد السادس

خطاب جلالة العاهل المغربي ذكي جيدا وعيبه الرئيسي أن كاتبه أوالموحي به يتصور أن الآخرين ، جزائريين وغير جزائريين ، لا يعرفون القراءة وهم أقل ذكاء ، وإلا ..أي حوار موضوعي والخطاب يُلقى بمناسبة المسيرة الخضراء التي تنظر لها الجزائر كغطاء للاحتلال المغربي للصحراء الغربية في تجاهل لرأي محكمة العدل الدولية ، والخطاب ينطلق من مفهوم المغرب لوحدته الترابية وهي نقطة خلاف جوهرية مع القرارات الدولية التي لا تعترف بالصحراءالغربية كجزء من المغرب، ثم يتحدث الخطاب عن الواقعية التي تتلخض في محاولة فرض أمر واقع على الجزائر ، وتغليف كل هذا ببلاغيات جميلة يحسبها الظمآن ماء، لتقديم بلادنا كرافض للحوار الأخوي وناكر لجميل الأشقاء ، وهذا كله بالإضافة إلى أنه يطلب من الجزائر تقديم اقتراحات حول آلية الحوار ، أي “من لحيته بخّر له”، في حين أنه كان عليه هو أن يقترح آلية الحوار الموضوعي ، والغدر بدأ في 1963 وتناسيناه حبا في الشعب المغربي وتقديرا لدعمه ومساعدته لنا ، ولكن كلام الليل تمحوه شمس النهار، وخطاب نيروبي لا يمكن نسيانه وقبل ذلك تجاهل اتفاقية 1972 وبعد ذلك اتهامات مراكش، ويجب أن يعرف الجميع أننا لسنا أغبياء ونعرف القراءة ولا تخدعنا البلاغيات. هذا كله إذا تناسينا أن الطرف الرئيسي في الصراع وهو الشعب الصحراوي تم تجاهله تماما ، أي أنه يُطلب منا الغدر بأشقاء نحترم إرادتهم في تنفيذ القرارات الأممية ولا سلام في المنطقة إذا تجاهلنا مطالبهم المشروعة وهي مجرد قبول المغرب للاستفتاء.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق