أراء

الاختطاف…!

نقطة ضوء ... أ.عطاءالله أحمد فشار

الدين والوطن هم أكثر الأشياء التي أصبحت عرضة للاختطاف إما بيد تجار الدين أو بيد المتلاعبين بالشعوب مستغلين في ذلك عواطف الناس تجاه الدين وحبهم لأوطانهم.
لذلك نحن بحاجة إلى نشر الوعي بما يترتب من آثار اختطاف الدين والوطن والبحث في جذور الاختطاف التاريخية، والبحث في الأصول الفكرية للاختطاف والعمل على رسم استراتيجية استعادة الدين والوطن.
الإسلام دين الإنسانية والقيم النبيلة وديننا دين تكافل وتسامح وتعاون واعتدال، والعنف والتطرف والإرهاب وتوظيفه أو التهديد به هو أكثر الطرق المستعملة اليوم لاختطاف الدين والفساد وتكميم الأفواه ومنع حرية التعبير وسوء توزيع الثروة وتغييب العدل وانتشار الرشوة والمحسوبية واحتكار الحقيقة التاريخية وتوظيف القبلية والنعرة الجهوية ورهن مستقبل الوطن ورهن خيراته وثرواته وتدجين أبنائه فكريا واجتماعيا لهي أبرز الأساليب لاختطاف الأوطان.
ومن أجل ذلك فإننا بحاجة لإستراتيجية تتبناها الدولة ومؤسساتها الرشيدة لاستعادة الدين من مختطفيه بالرصد المستمر للتحديات الفكرية والتحصين الفكري وحماية وتسييج الوطن بمنظومة القيم بتنميتها وتطوير سبل غرسها حتى لا تختطف منا أوطاننا واستعادة الاعتدال دون التركيز على هدم مفاهيم قائمة، وإحلال مفاهيم أخرى من تعاليم الدين السمحة محلها لن يفيد في تحقيق نتيجة فعالة.
ومن الضروري تفكيك الألغام المفاهيمية لاستعادة الاعتدال الديني مرة ثانية واستعادة الوطنية الناصعة
و المختطفين باختلاف أنواعهم، هدفهم الأساسي هو اختطاف الأوطان، ونسف كل ما يخدم المواطنة الصادقة ومن وسائل المختطفين للوصول إلى غايتهم، يعتمدون على تشويه المفاهيم الدينية واستغلال الخطاب الديني واختطاف الأجيال والمواهب وكذلك اختطاف وسائل الإعلام.
لقد تضاعفت عمليات الإرهاب مقارنة بسابقاتها، إن مختطفي الدين يعتمدون 4 خطط لنسف الأصول الفكرية تبدأ بنسف كل ما يمت إلى الوطن بصلة، ثم جعل الدين سيفاً يبترون به حبال التقدم، ثم إقصاء الآخرين، وانتهاء باحتكار الصواب واحتكار الدين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق