أراء

كاستامونو… وجهة سياحية جديدة تراهن عليها أنقرة..

 

كانوا بالآلاف… احتشدوا منذ ساعات الصباح الاولى في الجسر المخلد لشهداء 15 تموز بإسطنبول لانتظار زعيمهم و قائدهم رجب طيب أردوغان الذي أنقذ البلاد من محاولة انقلابية فاشلة استطاع إحداث طفرة اقتصادية نوعية جعلت تركيا في مصاف البلدان الرائدة.

أصغت الجماهير  وألقت السمع لكلمة الرئيس الذي شدد أن بلاده في قلب منطقة غير مستقرة وتتعرض لمؤامرات عديدة تسعى لعرقلة مسيرة النمو و التطور، وبكثير من العزم و الثقة قال أردوغان..” كل المؤامرات ستنكسر على صخرة الإرادة الشعبية…”

كاستامونو… جنة فوق الأرض..

من إسطنبول كانت الوجهة إلى الأناضول وبالتحديد إلى مدينة كاستامونو الواقعة على ضفاف البحر الأسود، والتي من أجمل المدن التركية، فهي جنة وفق الأرض لما  تتميز به من جمال وتنوع ثقافي كبير نتيجة تأثير مختلف الحقب التاريخية التي مربت بها المدينة.

تتربع ولاية كاستامونو على مساحة تقدر بحوالي 13.108 كيلومترات مربع، تغطى الغابات العذراء ما يقارب الــ 76 بالمئة من مساحة الولاية الأناضولية.

صنّفت منظمة يونيسكو جبل بنار باشي في بلدية داداي، كمحمية طبيعية، يضم 350 مغارة أشهرها إلغار إيلي، كما تتوفر على مقومات سياحية محترمة تجعلها مرشحة لأن تكون قطبا سياحيا جديدا تعول عليه الحكومة التركية.

إينوبولو.. من هنا مر أتاتورك… 

إينوبولو أو ” لؤلؤة البحر الأسود “، مدينة هادئة تطل شاطئ البحر الأسود، وهي

أكبر مدينة في ولاية كاستامونو، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية 302 كيلومتر مربع. 

حجزت لها موعدا مع التاريخ و شهدت المنطلق لحركة التغيير الاجتماعي التي أراد تجسيدها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك الذي زار المدينة في العام 1925 ومن هناك قرر استبدال الطربوش العثماني بما له من رمزية تاريخية وسياسية، بالقبعة كتعبير عن حركة التمدين التي أراد فرضها بالتوازي مع التغيير الذي وقع في الشق السياسي بعد إعلان قيام الجمهورية التركية في أكتوبر من عام 1923.

لعبت إينوبولو دورا هاما في حرب الاستقلال التركية، كما قدمت 138 شهيدا من أبنائها في معركة جناق قلعة الشهيرة التي حطمت غرور فرنسا وبريطانيا في 18 مارس 1915، كما كانت مركز التعبئة والحشد للمقاتلين الذين يودون المشاركة في الحرب، وكان يتم فيها جمع الأسلحة والذخيرة القادمة من خارج تركيا، كما أنها المدينة الوحيدة في الولاية التي حصلت على ميدالية الاستقلال.

 توسيا… مدينة الصناعة الخشبية 

توسيا من أهم المدن التابعة لولاية كاستامونو، تبلغ مساحتها 1186 كم تقع على ارتفاع 1231 متر تشهر بصناعة الخشب وزراعة الأرز. هي مدينة جميلة مناخها معتدل، تتربع على شريط غابي ساحر، وبها بحيرة رائعة تستقطب الآلاف من السياح من عشاق المغامرة. تعتبر توسيا قطبا اقتصاديا متخصصا في صناعة الخشب مشتقاته حيث تنتج يوميا الألاف من الابواب الخشبية من مختلف الأنواع والأحجام بعضها يوجه للتصدير.

كاستامونو… مستقبل سياحي واعد 

بتوفرها على مقومات سياحية متنوعة، شلالات، غابات، جبال، ووقوعها على ساحل البحر الأسود ومناخها المعتدل، فإن ولاية كاستامونو مرشحة لأن تصبح قطبا سياحيا ممتاز من شأنه أن يستقطب مئات آلاف السياح سنويا.

أ‌-  محمد علي. د

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق