أراء

الزلابيه

رن الهاتف ولم يتوقف لا الرنين، و لا الإهتزاز، و لا الإشارة الضوئية ما إن أخرجته حتى تيقنت أن المكالمة لشخصية مهمة جدا، ظهر إسم (الدار… بما يعني الزوجة) ، ألوووو بورتو كيف الحال الآن راني هربت من الخدمه عالبكري ، فقالت (في المحلات التي بحينا… لا توجد خلاصت… ودبر راسك منين تجيبها راك تعرف مكانش كيفاش نفطرو بلا بيها… خاصة اليوم الأول.. آيا.. ممبعد.. اتهلا في روحك…) مشيت بعض الأمتار مترجلاً حتى وصلت موقف الحافلات وعينك لا ترى إلا عجب العُجاب كل حافله تتوقف تعبر عن مأساة الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود في مشهد بوليودي (اتقول راك في الهند) فهذا داخل من النافذه والآخر يستبق من كان قبله بوضع محفظته في مكان من يهم بالنزول، بعد مد وجزر ومعارك ضارية تكفي لتحرير القدس من الغاصبين تمكنت من الضفر بمكان (واقف في حالة انحناء ) داخل علبة السردين انطلق بنا السائق وكأنه يقود سيارة أودي و الركاب في حالة استسلام تام فالبعض نائم من شدة التعب ناهيك عن السهر والبعض يحلم بالوصول قبل أذان عله يسترق غفوه يستعيد بها عافيته، الانظمه الحاكمة في الوطن العربي لن تجد احسن من هذه الشعوب لتحكمها شعوب استسلمت لأمر الواقع ولا تبدي اي امتعاظ من ما يحدث لها من إذلال و هوان سواءا على الصعيد الخارجي أو الداخلي….وصلت إلى الموقف نزلت بعد معناة فاسرعت متجهاً نحو البائع، الذي كان قبل رمضان ميكانيكي.. اهلا حبيبي ارى 2كيلو زلابية.. رد متثاقلا و هو الواثق من نفسه… طار لحمام ياخو… لازم اتجي بكري… قلت له شوف كاشي كيلو تحت الطابله… نظر إليا ونظر تحت الطابله تم قال :والله يا حبيبي الي تحت الطابلة انتاع الإمام وراه وصاني أعليها في صلاة الفجر….. قالها و الإيمان يتقاطر من لسانه.. انتقلت الى ثاني وثالث ورابع دون جدوى وخامسهم كان عنده لكن لا يمكني تخطي هذا الجدار البشري الذي يشبه جدار برلين للوصول إليه فالكل يريد شرائها وكأنها ركن من أركان الصيام، فقررت أن اتحمل مخاطر الدخول للمنزل بدونها، ما إن دخلت حتى سمعت صوتا عالٍ يا راجل… يا راجل نوض…. نوض… رآه اقريب يأذن.. قفزت من سريري وانا اقول الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور…… آاااااااه لو كنت وزيرا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق