أراء

عدل الكفار

كنت أمزح مع صديقي المقيم في كندا فأقول له أنتم الكفار..أو كيف أحوالك مع الكفار وكم مرة أكلت لحم الخنزير فيجيبني ضاحكا كعادته يارجل هناك أسواق خاصة بالمسلمين تبيع اللحم الحلال وهكذا دواليك…

في المرة الأخيرة وجدته مشغولا حاولت بفضولي أن أعرف وليتني ماعرفت قال لي إن في كندا كل مقيم فيها بخلاف جنسيته أو ديانته يجب أن يرفع كل سنة تقريرا ماليا عن مداخيله المالية عن طريق محاسب معتمد وبفواتير وتقرير بنكي فإذا تجاوزت مداخيله المالية أكثر من 65 ألف دولار يدفع ضريبة للدولة توجه مباشرة لذوي الدخل المحدود والجمعيات الخيرية وعمال النظافة وغيرها، لم أصدق ذلك لولا ثقتي فيه.

انظروا للعدل في دولة لا تعرف الإسلام ولا تؤمن به لاصيام لاصلاة ولكن حق الفقير والمحتاج يدفعه الغني، ياويل حالنا نحن.

بل أكثر من ذلك البطال تدفع له الحكومة الكندية (الكافرة) مبلغ 3000 دولار ومبلغ 500 دولار لكل طفل، ويجب أن يبرر المبلغ الذي يقدم لأجل الأولاد من سياحة نهاية الأسبوع وإلا قد يسحب منه المبلغ.

حيث تسأل مرشدة المدرسة الطفل في بداية الأسبوع أين قضيت عطلتك الأسبوعية وإذا تكرر لمدة أسبوعين دون ترفيه يتم استدعاء ولي أمر التلميذ عن السبب وقد يصل إلى نزع منحة الطفل.

في الجامعة يتواصل مدير الجامعة وعميدها مع الدكاترة مباشرة ويجلس معهم ويشربون في المقهى أو المطعم مع بعض وقد يقله في سيارته أثناء العودة..تساءلت في نفسي من هم الكفار حقا نحن أم هم؟

صديق علماني حدثني بتهكم قائلا هل تصدق أن الأمطار لا تسقط بسبب الذنوب والمعاصي…سكت طويلا فقال لي انظر لأوروبا وكندا الأمطار والثلوج على مدار العام والمعاصي على مدار العام كذلك.

أدركت حينها أن العدل بين الناس عندهم سبب رضى الله عنهم، وكما جاء في الأثر إن شاء الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة.

مساكين نحن والله مساكين فهمنا الإسلام في القشور وهو دين حياة ومجتمع.

أسأل الله أن يهدينا ككفار كندا في العدل بين الناس.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق