اخبار هامةالحدثوطني

 دخول مدرسي صعب

ينطلق اليوم الدخول المدرسي لسنة 2017/2018 بعد أزيد من 7 أشهر من التحضير له، ولاستقبال أكثر من 9 ملايين تلميذ في ظروف حسنة، عبر لقاءات جهوية ووطنية ناقش خلالها ممثلو قطاع التربية والتعليم الترتيبات والإجراءات الخاصة بهذا الموعد التربوي الهام.

يذكر أن هذه الفترة شهدت عدة أحداث على مستوى القطاع كان بإمكانها عرقلة الدخول المدرسي على غرار تنظيم دورة ثانية للبكالوريا وكذا الاعتصام والإضراب الذي توعدت بهما نقابات التربية، لكن تم تجميد هذه التهديدات بعد فتح الوزارة لأبواب الحوار مع شركائها الاجتماعيين، ناهيك عن حذف البسملة من الكتب المدرسية في مقدمة الصفحات الأولى ما أثار استهجان الكثير من المتتبعين للشأن التربوي.

وتعطي وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط الإشارة الرسمية لانطلاق الدخول البيداغوجي اليوم من ولاية ورقلة، وسيتناول درس الافتتاح ترقية حس المواطنة البيئية، وفي سياق الموضوع أكدت بن غبريط في تصريح للإذاعة الوطنية أمس أن رزنامة الدخول المدرسي مضبوطة بشكل نهائي، حيث استكملت كل الترتيبات الخاصة نهاية جوان وبداية جويلية الماضيين.

وكادت الوزارة الوصية تواجه إضراب نقابات التربية التي رفعت مطالبها المتعددة والمختلفة للوزارة مهددة بالدخول في اضراب مفتوح مع بداية الدخول إذا لم تفتح أبواب الحوار ويتم أخذ انشغالاتهم بعين الاعتبار، هذا ما كان قد يعيق هذا الموعد التربوي في أول أيامه لولا لقاء المسؤولة الأولى في القطاع بشركائها الاجتماعيين في الأسبوع الأخير قبيل الدخول المدرسي وتم الاتفاق على إيجاد الحلول لبعض الانشغالات وأخرى سيتم دراستها، ما جعل النقابات تعدل في قرارها الخاص بالاعتصام وتمهل الوزارة فترة زمنية محددة لتسوية المشاكل المطروحة.

ويلاحظ في التصريحات السابقة للوزيرة أنها تعول على الشركاء الاجتماعيين من أجل تحقيق مدرسة الجودة والنوعية، فبعد فتح أبواب الحوار دعت هذه الأطراف إلى المساهمة في إيجاد الحلول وليس رفع الانشغالات فقط فيما يتعلق بكل المشاكل التي تظهر مع بداية كل دخول مدرسي على غرار النقل المدرسي والتدفئة فضلا عن الاطعام، حيث أوضحت بن غبريط في تصريحها للإذاعة أنه تم في الـ 21 أوت المنصرم اجتماع مجلس وزاري مصغر تناول بالدراسة الدخول المدرسي وتم اتخاذ اجراءات صارمة للتكفل بملف الإطعام المدرسي والنقل المدرسي إضافة إلى رفع التجميد عن بعض المشاريع الاساسية في بعض المناطق التي شهدت ترحيل السكان.

وفي سياق متصل، حملت بن غبريط السلطات المحلية مسؤولية عدم تنفيذ القرارات التي تتخذ على المستوى الوزاري، مشيرة إلى أن تغيير رؤساء المجالس البلديات باعتبار الجزائر مقبلة على المحليات، والمواطن يجب أن يعرف أن وضعية المؤسسات التربوية من حيث الصيانة والاطعام والنقل المدرسيين تحت مسؤولية البلديات وعليهم اختيار أميار يحسنون التكفل بالمدارس الواقعة في إقليم البلدية.

وبخصوص مشكل اكتظاظ الاقسام كشفت المسؤولة ذاتها عن استلام 102 مؤسسة جديدة في انتظار استكمال بعض المشاريع المـتـأخرة خلال العطلة الشتوية المقبلة، معترفة أن سبب الاكتظاظ يكمن في أن وزارة التربية لم تكن لديها نظرة استشرافية في بعض المناطق التي عرفت ترحيل السكان في السنوات السابقة، ناهيك معيدي السنة، لا سيما في المتوسطات التي يصل عدد التلاميذ فيها إلى 40 داخل القسم.

أما فيما يتعلق بتوظيف الأساتذة، فقد كشفت الوزيرة أنه تم توظيف أكثر من 37 ألف أستاذ في قطاع التربية الوطنية، 10 آلاف منهم عن طريق مسابقة التوظيف في 29 جوان 2017، و27 ألف تم توظيفهم من القوائم الاحتياطية الولائية والوطنية، مشددة على تعميم استعمال القائمة الاحتياطية في توظيف الإداريين لسد المناصب الشاغرة، مشيرة إلى ترقية أكثر من 2500 موظف من العمال المهنيين إلى رتب عليا، في سابقة هي الاولى من نوعها منذ 2008.

هجيرة بن سالم

مقالات ذات صلة

إغلاق