اخبار هامةالحدثوطني

دماغ العتروس كنز حي من كنوز الجزائر التاريخية

اعترف ضيوف جريدة “الحوارممن حضروا تكريمية الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس ان الحديث عن شخصية فذة كشخصية العربي دماغ العتروس ليس بالأمر اليسير فكلما تعقمنا أكثر وجدنا أنفسنا أمام حقائق جديدة وملامح اخرى تجسد رمزا من رموز الجزائر الجهادية وعلم من أعلامها الكبار، مؤكدين بالإجماع على أهمية هذه الشخصية من الناحية النضالية السياسية والثقافية، معتبرينه كنزا من الكنوز التاريخية الجزائرية التي لم تكتشف بعد، مطالبين من الصحافة الجزائرية التقرب من الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس ومحاولة تسجيل شهادته وحفظها للتاريخ وللأجيال القادمة.

_____________________

 

  • محمد يعقوبي، مدير جريدة الحوار“:

نعمل على إصدار موسوعة أعلام الجزائر للشخصيات المكرمة في جريدتي الحوار والشروق

تكريم أعلام الجزائر توثيق لشاهدات تحفظ للأجيال القادمة

أكد محمد يعقوبي ان تكريم شخصية محمد العربي دماغ العتروس فرصة لإحياء سنة تكريم أعلام الجزائر، والهدف منها بالدرجة الأولى إصدار موسوعة تضم أعلام الجزائر من خلال توثيق الشهادات التي قيلت فيهم عبر منتدى جريدتي “الحوار” و”الشروق”، واعتبر محمد يعقوبي ان تكريم أعلام الجزائر سنة يجب إحياؤها لحفظ الشهادات التوثيقية التي سيسجلها التاريخ وتحفظها الذاكرة للأجيال القادمة، كما كان الهدف من هذه التكريم هو إلقاء الضوء على شخصية جزائرية من الطراز الكبير، شخصية للأسف لا يمكننا ان نجد عنها أدنى معلومة بحكم تكتمها وابتعادها عن الأضواء، وهو ما عجل بجمع الدكاترة والباحثين للإدلاء بشهاداتهم حول الدكتور محمد العربي دماغ العتروس، وهي شاهدات تبقى للتاريخ، وسنحاول حفظها في موسوعة جامعة لأعلام الجزائر.

_____________________________

  • الأستاذ محمد رضا بسطنجي:

دماغ العتروس لن تكفيه كل الكلمات لإيفائه حقه

في تصريح مثير، قال الأستاذ محمد رضا بسطنجي إننا نخجل اليوم من الحديث عن ماضينا، وما نقرؤه من تاريخ هو تاريخ كتبته فرنسا ولم نكتبه نحن. واكتفى الأستاذ بسطنجي بهذه الجملة في مداخلته التي كرر فيها اننا نخجل من ماضينا ولا يمكننا الحديث عنه، دون ان يقدم اي توضيحات اخرى، معترفا ان الحديث عن محمد العربي دماغ العتروس لن تكفيه كل الكلمات لإيفائه حقه.

______________________________

  • الدكتور سعيد شيبان:

أدعو الصحافيين لإعادة المحاولة واقتناص شهادات من ذاكرة دماغ العتروس

طالب الدكتور سعيد شيبان من الصحفيين عدم الانصياع لفكرة ان الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس لا يحب الحديث للصحافة وتقديم شهادته، ودعاهم إلى اعادة المحاولة لاقتناص شهادات حية من ذاكرة الاستاذ محمد العربي دماغ العتروس، وأضاف انه ولسوء الحظ تم التحايل على الأستاذ من اجل إجراء لقاء صحفي لتسجيل ذكريات وتجارب وثقافة الأستاذ دماغ العتروس، لكن محاولتهم باءت بالفشل بسبب رفضه المطلق للفكرة، مؤكدا في شهادته ان محمد العربي دماغ العتروس ذخيرة وكنز من الثقافة الكامنة الكاملة، وكذلك خبرة وتجربة اعتقد أنها من بين النوادر في بلادنا، وأضاف الدكتور سعيد شيبان ان الأستاذ كان من رجال الحركة الوطنية الدائمين الذين بدؤوا النضال منذ بدايته الى الآن، وهم من لهم الفضل في تحرير الجزائر، مؤكدا ان الأستاذ دماغ العتروس مقعد حاليا بضربة من بندقية عسكرية في 1945 تركته كالميت وسببت له عاهة في رجله، ورغم ان طبيبا منذ 15 سنة اقترح عليه إجراء عملية جراحية إلا انه رفض هذه العملية.

وفي الأخير شكر الدكتور سعيد شيبان جريدة “الحوار” على تنظيم هذا الاحتفال التكريمي لعلم من أعلام الجزائر الجهادية والثقافية.

_______________________________

  • الدكتور عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين:

منفتح ومتسامح مع مختلف المكونات الوطنية

اعتبر الدكتور عبد الرزاق قسوم ان الحديث عن الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس يطول ولا يمكننا إيفاؤه حقه في بضع كلمات، فهو يمثل شخصية متعددة الجوانب، يستحق التوقف طويلا والحديث عنه بالتفاصيل، والحديث عنه بعجالة لا يمكن ان نفيه حقه، ويمككنا ان نعتمد على مقوم أساسي في شخصيته وهي الجهادية الوطنية، وهو يمثل مدرسة خاصة بمواصفات ومقومات خاصة، يمكن ان نقدم مجموعة من المحددات لها، أولا طول المعاناة وصدق الثبات لأنه منذ ان فتح عينيه الى الآن وهو يعاني من التبعات المختلفة وتحمل كل أنواع المقاومة من اجل الدفاع عن القضية التي امن بها الجميع، ثانيا الثبات على الثوابت ومنذ صغره وهو يدافع عن الثوابت الوطنية، ليس فقط المطالبة بالاستقلال بل الأبعاد الحضارية: الدين واللغة والوحدة الوطنية وهو ما نشهده له، وكما كان شجاعا في دفاعه عن المبادئ كنت تلميذا حين تأسست جبهة الدفاع عن الجمهورية، وفي هذا الإعلان انتظم حفل بهيج في قاعة الشعب بقسنطينة، وكان من بين المتحدثين محمد الغربي دماغ العتروس، قال كلمة ان الاعلان عن جبهتنا هذه كان له صدى طيب، كما كان له خوف لدى الاحتلال، وقال موتوا بغيضكم، وهذا التوجه يعكس لنا الواقع الوطني التي كان يعيشه.

عندما ابتلي بالمسؤوليات ظل ثابتا في الدفاع عن الثوابت الوطنية، خلال قيادته لوزارة الثقافة كان مدافعا شرسا عن اللغة العربية، وما يحسب له ايضا انه منفتح ومتسامح مع مختلف المكونات الوطنية، فهو يؤمن بالتكاملية في الحقل الوطني دون ان يحتكره احد على حساب الاخر. نعتقد أن الذي قدمه دماغ العتروس بسلوكه معنا هو النموذج الذي يقتدى به لدى الاجيال القادمة للتعريف بمفهوم الوطنية الصحيح وإلغاء مصطلح الوطنية الطايوانية، وهو ما ننشده من مثل هذه القاءات، ومهما قلنا فلن نفي حقه، وما يمكن ان نقوله فقط انه يمثل نموذجا يحتذى به.

____________________________

  • المجاهد لخضر بورقعة:

تعرفت على العربي دماغ العتروس كشخصية وطنية سنة 1947

قدم المجاهد لخضر بورقعة احترامه وشهادته في حق الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس قائلا: “احترم كل من قدم شهادات عن الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس، الذين اخذوا موقفا موحدا، لكننا عند الحديث عن التاريخ يجعلنا ننسى أحداثا ونركز على اخرى فقط، والحديث عن الدماغ العتروس يعيدني لسنة 1947 حين كان مرشحا عن الحركة الوطنية في ذلك الوقت لم تكن الرؤية واضحة في محيطنا، بدا الحديث عن شخص مرشح يتحدث باللهجة المصرية وباللغة العربية ولغة القرآن حتى وصل الحديث عنه وسط النساء.

_____________________________

  • الشيخ أبو جرة سلطاني:

محمد العربي دماغ العتروس ثقافة مغتالة لم يرد لها مرافقة السياسة

اكد الشيخ ابو جرة سلطاني ان الحديث عن الأستاذ محمد العربي دماغ العتروس يجرنا للحديث عن ثقافته المغتالة التي لم يرد لها ان ترافق السياسة والاقتصاد والفن، دون ان تتمكن من تحديد مربعها الذي تتحرك فيه، ومنه يمكننا الاعتراف أننا لم نستطع ان نحدد ثقافتنا وهويتنا، وللآسف تعرف الجزائر عداوة بين السياسة والثقافة منذ الاستقلال، وأحسن ما يمكنه فعله في بلادنا هو ألا تظهر مستواك الثقافي، وإذا كشفت عنه فإنك ستواجه اعاصير تقتعلك من جذورك مثل ما حصل مع مالك بن نبي.

وبالحديث عن سي العربي فقد التقيته مرات قليلة، قلت له مازحا ان القضاء الجزائري يمكنه ان يغير لقبك وأنت سفير واسمك ثقيل، قال اذا غيرت لقبي فأنا لست العربي، واليوم نتحدث عن شخصية فذة من اعلام الجزائر الذي سأله يوما الرئيس هاري بومدين ماذا تفضل السياسة ام الثقافة؟

_______________________________

  • محمد الهادي الحسني:

محمد بن صدوق قاتل الخائن علي شكال اعترف بفضل العربي دماغ العتروس في اختياره الجهاد

قدم الأستاذ محمد الحسني بعض المواقف التي جمعته بالأستاذ العربي دماغ العتروس، منها انه سمع شهادة من البطل محمد بن صادوق قاتل الخائن علي شكال، اعترف بفضل العربي دماغ العتروس في اختياره الجهاد، واعترف انه لطلما دفعه الى الكلام قائلا له انه ظالم لأنه يملك ما لا يملكه غيره، لكن تبين له انه ظالم اكثر من غيره، بحكم انه عاش وعايش عددا كبيرا من الشخصيات الجزائرية، ولكنه لحد الآن لم يكتب اي حرف مما يعرف ويشهد، ولم يدون ذلك بعد، معترفا انه اعجب بشخصية العربي دماغ العتروس لكونه لمس فيه حبا لجمعية العلماء المسلمين، على عكس باقي أعضاء حزب الشعب.

_____________________________

  • المجاهد وعضو المجلس الإسلامي الأعلى، صالح بلقبي:

مزدوج الثقافة ودافع عن قضايا وطنية عند توليه وزارة الثقافة

قال المجاهد وعضو المجلس الإسلامي الأعلى صالح بلقبي، بأن كتابة التاريخ تتطلب مجهودا كبيرا، مشددا على ضرورة الإسراع في ذلك لتفادي بعث روح اليأس في الأجيال القادمة إذا ما استمرت الأمور على حالها، مشيرا إلى التاريخ الفرنسي الذي يقول إنه غلب الجيوش الإسلامية مما ينعكس على شخصية الطفل الفرنسي، بينما مصيبة الجزائريين اليوم هي تركيزهم على السلبيات، رغم أن الكمال لله وحده، مضياف يقول إن أكبر حمل يمكن تحمل وزره هو إدلاء شهادة في شخصية معينة، لأن التاريخ مشترك بين شعب بأكمله، إذ لا يمكن إسقاط دور العائلات والأطفال والنساء.

وفي شهادة قدمها السفير السابق حول الشيخ العربي دماغ العتروس، أكد بأنه كان يسمع عنه في الابتدائي عند التحاقه بالحركة الوطنية، مشيرا إلى أنه كان صاحب أمجاد في مسيرته النضالية، بداية من عضوية المجلس الوطني الذي أنشأته فرنسا الاستعمارية حيث ألقي عليه القبض داخل القاعة وهو يتمتع بكامل الحصانة البرلمانية، كما تحدث ضيفنا عن دماغ العتروس وهو في منصب دبلوماسي، حيث أكد أنه كان جد مهيأ لهذا الوظيفة الدبلوماسية، بحكم مشاركته في الثورة التحريرية، مضيفا يقول الشيخ دماغ العتروس كان مناضلا من أحسن المناضلين، وكان مزدوج الثقافة، ويدافع عن قضايا وطنية عند توليه حقيبة وزارة الثقافة.

وتحدث الشيخ بلقبي في كلمته عن بعض محطات الشيخ العربي دماغ العتروس في كنف منظمة الطلبة الجزائريين، وقال بأنه كان موجودا في اجتماع ماي 1956 للاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، وهو أول اجتماع رسمي للطلبة في باريس، بحضور 4 ممثلين من الجزائر وهم بن يحيى، بن بعطوش، لمين محند وبلقبي، مبرزا أن دماغ العتروس كان يعرض نفسه للخطر حتى من أبناء جلدته بمشاركته في نضال الطلبة.

 

_________________________________

  • رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله:

الشيخ العربي دماغ العتروس رجل شجاع ويسطع بالحق

فضل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بوعبد الله غلام الله اختصار الحديث عن الشيخ العربي دماغ العتروس وفسح المجال لمن يحمل شهادات ثرية عنه، وآثر الحديث في كلمته عن معدن الصدق والوطنية والإجلال الذي لمسه في حديثه الشخصي عندما سنحت له الفرصة لذلك، مشيرا إلى أن تعرفه على هذه الشخصية العظيمة كان من خلال عمه الذي كان مجاورا له، فكان يعدد مناقبه ويقول بأن العربي رجل شجاع ويسطع بالحق، فكان يواجه المعمرين ويكشف عوراتهم كمسؤولين.

وقال غلام الله في منتدى “الحوار” بأنه كان يحب الشيخ العربي من خلال عمه حتى عرفه، ووجد أنه إذا نطق فبفصاحة، وإذا تحدث قدم معلومات صارمة، مضيفا يقول “رأيت منه ثباتا على الوطنية والثقافة العربية واللغة العربية رغم أنه مزدوج اللغة، لكن محبته ورغبته في العربية كان في مستوى الوطنية التي لا يحق لي الحكم عليها”.

وأردف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، العربي كان عراب الحركة الوطنية، وكان يتنقل بين الشباب والطلبة الجزائريين في فرنسا والجزائر، المغرب وتونس، مشيرا إلى اللقاءات السرية التي كان يعقدها مع الطلبة في المغرب في إطار المنظمة رغم تحرك المخابرات الفرنسية، وختم حديثه بالقول “أنا أقل من أن أتحدث عن هذه الشخصية الوطنية العظيمة”.

 

_________________________________

  • الأستاذ عثمانية عبد الله:

الشخصية العربية والثقافة كانت طاغية على صفات الشيخ العربي

قال الأستاذ عثمانية عبد الله بأن أول لقاء جمعه بالشيخ العربي دماغ العتروس كان سنة 1976 بمناسبة انعقاد ندوة الإطارات لمراجعة والموافقة على نص الدستور والميثاق الوطني، وكان عندها المتحدث إطارا صغيرا، وشاءت الصدف أن يجتمع به في الندوة بعدما كلف من قبل وزير التربية الوطنية آنذاك رفقة مجموعة من الاطارات المعربة بمراجعة النص الذي تمت ترجمته إلى العربية بعد أن رفضه الرئيس هواري بومدين في تلك الفترة عند مراجعته، حيث كلف الرئيس وزير التربية ومن خلاله اسماعيل حمداني للحصول على أفراد يراجعون النص نظرا لرداءة الترجمة.

وصادف حسب المتحدث أنه كان المعرب الوحيد في الطاقم الإداري بوزارة التربية، حيث كلف بمراجعة النص التي دامت لشهر و17 يوم كاملة، وبحكم أن الرئيس فضل عرض الموضوع على أوسع الإطارات فقد شارك عثمانية في الندوة إلى جانب الشيخ العربي.

وقدم عثمانية شهادة مختصرة حول الشخصية التي تكرمها “الحوار” فقال بأن شخصية العربية والثقافة كانت طاغية عليه، وتظهر في كثير من المواقف والأحاديث التي كان يلقيها، مشيرا إلى أن الشيخ العربي استوقفه شخصيا وأعطاه نوعا من التوجه والحب في البحث عن اللغة العربية وتذوقها من خلال أحشائها، متمنيا له في الختام الصحة والعافية.

_____________________________

  • الدكتور عبد القادر فضيل:

عرف بغيرته على اللغة العربية وهو شخص جد متواضع

استهل الدكتور عبد القادر فضيل شهادته بالحديث عن زاوية مهمة في أبجديات التكريمات، وقال بأنه على الدولة أن تتكفل بتكريمات مثل هؤلاء الأشخاص، بل كان الأولى بمؤسسات الدولة تكريم دماغ العتروس، أو على الأقل تعقد ندوات تعمل على توثيقها وطبعها لتوزيعها على القراء، مقترحا على جريدة “الحوار” أن تكون السباقة لذلك عبر الشهادات التي يقدمها الضيوف حتى يكون التكريم كاملا وافيا في حق الشخصية المكرمة، مشيرا إلى أن المبتغى من التكريمات هو اضطلاع الأجيال على ما قدمته هذه الشخصيات بما فيها انجازات الشيخ دماغ العتروس.

وتحدث الدكتور فضيل في الكلمة التي ألقاها بمنتدى “الحوار” عن عدد من المحطات التي جمعته بالشيخ العربي، فكانت المحطة الأولى مرافقته في وزارة الثقافة رغم أنها كانت لفترة قصيرة إلا أنها كانت غنية، حيث ضمه الشيخ العربي بصفته وزيرا للثقافة إلى ديوانه كمستشار وكلفه بمجالات اللغة والتعريب، حيث تلقى الأستاذ فضيل توجيهات كان لها دورها في إصلاح الوضع العام، أما ثاني محطة جمعته به فكانت رحلة رسمية إلى الصين، وهنا اكتشف فضيل على حد تعبيره إتقان الشيخ العربي للغة الانجليزية والفرنسية بطلاقة، والعربية التي كان غيورا عليها، وهذا ما لمسه خلال اجتماع بالسفارة الجزائرية بالصين لربط اتفاق تعاون حيث رفض الشيخ العربي التوقيع على الاتفاق بالحروف اللاتينية وفرض أن يكتب بالعربية وهو ما تم فعلا.

وثالث محطة جمعت الدكتور فضيل بالمكرم كانت زيارة رسمية داخلية هذه المرة بولاية النعامة، أين أعطى دماغ العتروس توجيهات قيمة في الحقل الثقافي، أما النقطة التي أفاضت الكأس، يقول الدكتور فضيل، فهي ما دار في الندوة الصحفية بقصر الثقافة، وهي الندوة التي ناقش خلالها عدة مسائل في مجال الثقافة رغم الاستفزازات التي تعرض لها من الصحافة، والتي كانت تدور حول توجهه الثقافي، وأبدى خلالها موقفا واحدا يقول فيه بأن “لنا ثقافة وطنية واحدة، وما تتحدث عنه الصحافة هو إرث ثقافي وليس إرثا جزائريا”.

وقال ضيف “الحوار” في الشيخ العتروس بأنه كان متواضعا يستبقك للتحية، وعندما تحادثه لا يريدك أن تجلعه أكثر من صديق أو رفيق، أخلاقه الإنسانية وكرمه كان يطغى على تصرفاته، وأكثر من هذا غيرته على اللغة العربية، داعيا الصحافة الإكثار من الحوارات معه حتى تكون مرجعا عنه كونه يرفض كتابة مذكراته، بدل ترك مثل هذه الشخصية ترحل في صمت.

________________________________

  • المؤرخ والدكتور محمد الأمين بلغيث:

أدعو الشيخ دماغ العتروس لكتابة مذكراته حتى لا تحرف

قال المؤرخ والدكتور محمد الأمين بلغيث بأن الحديث عن شخص العربي دماغ العتروس يجره للحديث عن ما عرفته الجزائر في الحقبة التاريخية بين 1945 و1947، كونه ابن منطقة متميزة في الوعي السياسي والتنظيم الثوري، وهذه المنطقة هي الشمال القسنطيني، وتحديدا من خمس دوائر نارية وهي عزابة، الحروش، الميلية، سكيكدة وواد الزناتي.

وأردف بلغيث يوضح بأن الثورة الجزائرية في عمقها الكبير هي بنت الشرق الجزائري، خاصة أوراس النمامشة الذين صمدوا بفضل التنظيم المحكم، لافتا إلى أن الحديث عن التاريخ راجع لكون مرحلة ما بعد 62 كانت فرصة ليختار كل واحد ملاذه، غير أن التاريخ يدين لكل واحد يما قدمه.

وأشار المتحدث إلى أنه تعرف إلى الشيخ العربي في مرحلة متأخرة جدا، ولمس فيه عربيته الراقية وصوته الجميل جدا الذي فيه بحة رائعة تضاهي بحة فناني الطرب الأصليين، مؤكدا أن الشيخ دماغ العتروس له تاريخ ثري ويجب أن يكتبه بنفسه حتى لا يتم تحريفه.

________________________________

  • رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية، عثمان سعدي:

له مواقف شجاعة في الدفاع عن العربية

قال رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية الدكتور عثمان سعدي بأن موقفا واحدا يذكره للشيخ العربي دماغ العتروس عندما كان وزيرا للثقافة، حيث جاءته رسالة من نظيره وزير الثقافة الفرنسي، فأجاب برسالة مكتوبة باللغة العربية، وهنا سأله أحد الزملاء عن السبب، فرد بكل بساطة “الوزير الفرنسي راسلني بلغته، أنا أرد بلغتي”، وهذا ورغم انه كان من ملاك اللغة الفرنسية قبل العربية، وكان يعتبر مثقفا من مثقفي لغة موليير وليس لاكوست.

_____________________

تغطية:

نسرين مومن

سهام حواس

تصوير:

مصعب رويبي

 

مقالات ذات صلة

إغلاق