اخبار هامةالحدثوطني

هل يقوم أويحيى بحملة انتخابية رئاسية..؟

 

المتتبع لتحركات الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، وهو المعروف عنه طموحه ورغبته “الجارفة” في الوصول يوما ما إلى قصر المرادية، يدرك أن الرجل باشر منذ إطلاق صافرة الحملة الانتخابية لتشريعيات الرابع من ماي قبل أكثر من 15 يوما، حملة انتخابية برلمانية بطعم الحملة الرئاسية، خاصة أن البرنامج الذي يسوقه للشعب في الولايات يتطابق إلى حد بعيد مع برنامج مرشح رئاسي وليس برنامج حزب ينافس على كراسي برلمانية.

ويرى مراقبون للرجل الأول في ثاني قوة سياسية في البلاد، أن خدام الدولة قد قرر منذ الوهلة الأولى الرمي بكل ثقله في هذه المعادلة التشريعية، إذ عمل على “التنصل” من عباءة مدير ديوان الرئاسة والاكتفاء بعباءة الأمين العام للأرندي حتى يسهل له التحرك بكل أريحية في الولايات وتسويق برنامجه وأفكاره السياسية التي يحملها، رغبة منه في استمالة الهيئة الناخبة ليس إلى محطة الرابع من ماي المقبل فقط، ولكن نظرته “الثاقبة” أبعد بذلك بكثير، اذ –الأخير- يستهدف استعطاف وكسب ود الشعب الجزائري تحضيرا لموعد حاسم آخر يتمثل في التنافس مستقبلا على كرسي الرئاسة سنة 2019.

ويؤكد كل من يتابع خطاب أحمد أويحيى “التشريعي” منذ انطلاق الحملة الانتخابية، أن الأخير لا يقدم وعودا “برلمانية” إنما يطرح حلولا لمشاكل لا قبل للنائب بحلها، خاصة فيما يخص توفير مناصب الشغلا ورفع القدرة الشرائية للمواطنا واللعب على وتر توزيع السكنات على المواطنين المحتاجينا ورفع نسبة الاستفادة الى الأشخاص الذين يقل مرتهم عن 60 ألف دينار بدل 24 ألف دينار المعمول بها حاليا، كل هذا دون مراعاة الوضعية الاقتصادية الدقيقة التي تمر بها البلاد، والتى لا يمكن بأي حال من الأحوال في الظرف الراهن تلبيتها من حزب أو برلماني تابع لتشكيلة سياسية معينة.

ويشدد أويحيى دائما على أن حزبه ولد من رحم المأساة الوطنية سنوات الجمر، وبالتالي بإمكانه الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وتحسين تسيير شؤون البلاد. ورغبة منه في استمالة العائلة الثورية، كما يجدد دائما، فإن “الأرندي حزب “نوفمبري” أسسه أبناء المجاهدين والشهداء الغيورين على الوطن والحزب متمسك بفكرة الحفاظ على استقرار البلاد”.

هذا ويرى أنه لا بد من تشجيع الاستثمار لإخراج البلاد من أزمتها، واعدا الشباب كذلك مساعدهم على الزواج وتخصيص حصص سكنية خاصة بهم، وضمان مستقبلهم، مشيرا إلى أهمية النهوض بقطاع الفلاحة، الأمر الذي وصف على أنه حملة رئاسية مسبقة.

ولم تسلم الوعود التي يطلقها السي أحمد حتى على الفلاحين والموالين، حيث وعدهم من الجلفة، بأن حزبه يلتزم بالعمل من أجل إرجاع الدعم للموال، ليبقى قائما طوال السنة. وأضاف بأن الموالين تم إجحافهم بداية السنة بعدما تم توقيف الدعم الموجه لهم، في الوقت الذي سيتم إرجاعه شهر ماي، متسائلا في السياق عن مصير هذا الأخير، مشددا أنه  يجب على الدولة ” ونحن في حزبنا نلتزم أن نعمل في هذا الاتجاه، إرجاع الدعم الكافي للموال والماشية، ليبقى قائما طول السنة، وتكون بذلك وفرة في الحبوب في بلادنا”، الأمر الذي يطرح التساؤل بقوة، ان كان ما يقوم به الرجل وعودا انتخابية عادية، أم أن طموحه في بلوغ كرسي المرادية قد طفى سهوا دون رغبة منه في تجمعاته وخرجاته خلال الحملة التشريعية.

نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

إغلاق