اخبار هامةالحدثوطني

زيارة القبور.. أضرحة الأولياء الصالحين وغرس الأشجار لأخذ “بركة” البرلمان

انطلقت الحملة الانتخابية لتشريعيات 2017، أمس، وسط جو من الانتقادات التي طالت المترشحين وحتى أصحاب القوائم الحرة الطامحة لدخول قبة زيغود يوسف، بعدما باشروا نشاطات الحملة بزيارة الأضرحة، المقابر، الأحياء الشعبية وحتى غرس الأشجار، وهذا بهدف استمالة الجزائريين لصفوف أحزابهم ووضع قصاصات أرقامها بصندوق الاقتراع يوم الرابع من ماي المقبل، ويجري هذا كله وسط ذهول واستغراب المواطنين الذين دفعهم الفضول للتجمع ورؤية ما يجري.

الاختلاف في الأداء لم يكن كبيرا في اليوم الأول من الحملة الانتخابية بين أحزاب الموالاة وأحزاب المعارضة بقدر تعارض توجهاتهم وآرائهم السياسية، فالكل يوم التاسع من افريل كان مستعدا للضرب على الوتر الحساس للجزائريين من خلال زيارة المقابر وأضرحة الأولياء الصالحين وحتى مغازلة الصحافة من خلال المشي الى ساحة الصحافة كرمزية للدفاع عن حريتها واستقلاليتها.

أبدى المواطنون في اليوم الأول من الحملة الانتخابية استغرابهم من برنامج نشاطات الاحزاب التي بدؤوا بها حملاتهم الانتخابية، خاصة أنها حملت في معظمها جانبا دينيا تاريخيا، بعدما آثر المترشحون تحضير الناخبين للخطاب السياسي في اليوم الاول من خلال اعتماد شيفرات مؤثرة على عقولهم، تبقى لصيقة باسم المترشح حتى بعد انقضاء فترة الانتخابات التشريعية، فاللعب على أوتار الدين والتاريخ يعتبر من المؤثرات القوية على عقول الجزائريين.

 

  • فروخي بضريح سيدي عبد الرحمان والإسلاميون بقبر محفوظ نحناح

فضل متصدر قائمة العاصمة لحزب جبهة التحرير الوطني والوزير السابق للصيد البحري سيد احمد فروخي الشروع في حملته الانتخابية اخذ المباركة من الولي الصالح سيدي عبد الرحمان الثعالبي المتواجد ضريحه بحي القصبة السفلى، متابعا زيارته للأحياء الشعبية بالمنطقة التي قال فروخي في بيان له نشر على صفحته بالفايسبوك “سنبدأ حملتنا على بركة الله من حي القصبة العتيق.. حي البسطاء، ما زال شاهدا على الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي الطويل وعلى ذاكرة الامة وتاريخ الشعب ‏الجزائري لاحتوائه على اكبر تجمع عمراني لمبان يعود تاريخ بنائها الى العهد ‏التركي ومنها قصر مصطفى باشا، وقصر دار الصوف، وقصر دار القادس، وقصر سيدي عبد ‏الرحمن، ودار عزيزة بنت السلطان، وقصر دار الحمرة الذي تحول الى دار للثقافة، الى ‏جانب قصر احمد باي الذي يستغله المسرح الوطني”.

من جهتها، فضلت الاحزاب الاسلامية على تنوعها الانطلاق في الحملة الانتخابية بمباركة من شيخها الراحل محفوظ نحناح، حيث خصصت كل من حركة مجتمع السلم والاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء صبيحة امس، لزيارة قبر الشيخ محفوظ نحناح بمقبرة العالية للترحم عليه والترحم على شهداء الجزائر وأبطالها.

 

  • حمس تطلق حملة تشجير من حملة انتخابية!

خرجت حركة مجتمع السلم عن المألوف امس في انطلاقتها بالحملة الانتخابية، من خلال ما حمله برنامج نشاطاتها لليوم الاول من عملية تشجير استهدفت غرس 26 شجرة بغابة بن عمار ببلدية القبة كدلالة على رقمها الانتخابي، وهذا للتحسيس بأهمية المحافظة على الأراضي الفلاحية بالعاصمة كرمز للحياة والنماء، وهو الأمر الذي اعتبره الكثير خرجة فريدة من نوعها مغايرة لخرجات الأحزاب الأخرى.

 

  • كورتاجحافلات الاتحاد يجوب الولايات، والصحافة المستهدف الأول!

قيادات الاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء، من جهتهم فضلوا السير على الأقدام بساحة الصحافة على اعتبارها رمزا لحرية الصحافة واستقلاليتهم، وهي الخطوة التي اعتبرها الكثيرون محاولة لمغازلة رجال الإعلام هذا من جهة، ومن جهة أخرى وجد مترشحو الاتحاد في وضع ملصقات على حافلات النقل الجماعي تدعو لانتخاب مترشحيهم موضة جديدة للفت انتباه الناخبين وتثبيت أسمائهم ورقم الاتحاد في أذهانهم.

 

  • “الأرندي” يشدد على برنامج الرئيس والتيار العلماني غارق في الكلاسيكية

وفي الزاوية الأخرى للحملة، فضل التجمع الوطني الديمقراطي “الارندي” مواصلة دعواته لبرنامج الرئيس وإنجازاته، ضمن تجمعات شعبية كلاسيكية شعارها “إصلاحات الرئيس من جلب الأمن والسكن”، في حين فضل التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية “الارسيدي” وجبهة القوى الاشتراكية “الافافاس”، وحزب الحركة الشعبية الوطنية “امبيا” الاتجاه إلى تنظيم تجمعات شعبية تقليدية مشبعة ببرامج أحزابهم وخطابات كلاسيكية.

ليلى عمران

مقالات ذات صلة

إغلاق