وطني

كلمتي …….أقولها

عائشة بوكريسة

أصبح الطموح في الجزائر في ضيق لم يسبق له مثيل، بسبب تلك المساحة التي يحتلها والتي تحسب بحجم مساحة أنانية حامليها …..لا لأنه لا يوجد في بلادنا من يحلم بغدِ أفضل وبجيل أقوى بقوة الجزائر، بل لأن الأحلام عندنا تسجن وما من أحد يهتم بفك سجنها وتحريرها من أسرها …..ذلك لأن هندسة صناعة شباب الأمة عملية لا يتقنها إلا عقلاء الأمة من مفكريها ممن يهتم بغد أفضل، علما أن الغد دائما واعد وبلادنا لم تكن يوما لتبخل عن من يفكر فيه ….حتى سجانها من الأمس القاهر.

اليوم في البيوت والشوارع لا يصادفك أحد من الناس يتحدث عن ما سوف يحدث بعد أيام وهو حدث الساعة ومهم في الساحة الوطنية˓ ذلك لأن المواطن تعود على مثلها وأصبح يعتقد عن يقين أنها لا حدث ويعلم أن هذه الأحداث ظرفية جاءت لا لإنصافه  ولا لتفعيل حياته “المواطناتية ” ولكن لتمنح هؤلاء الذين يركضون من ورائها مناصب تمكنهم من إشباع ما قد ينقصهم في حياتهم المهنية والاجتماعية˓ تزيد البعض قوة المال والبعض الآخر قوة المكان ….إلى درجة أصبح فيها البعض لا يفكر في التنحي عنها وكأنها لعبة أطفال حين يمسك بها أحدهم لا يريد تركها للآخر….أليست هذه لعبة ؟….لكن المواطن ليس لعبة …..إنه بشر ….إنه مواطن ….ولنتذكر هذه المواطنة التي بالأمس كانت فرنسا ترفضها للجزائري ….واليوم هي مكسب بفضل الرجال ….هؤلاء الذي فضلوا الموت على أن تحيا الجزائر حرة مستقلة وفيها الجزائري يعيش كريما.

إذا …..ماذا حدث وماذا يحدث  الآن؟ …لماذا الجميع يقف وراء السياسة وكأن لا حياة غيرها فقط ؟ … والكل يفكر في المناصب …..والكل لا يفكر إلا في نفسه وينسى المواطن ….أليس المواطن هو الجزائر ؟ نحن ندرك أن الوطن … بالمواطن…. فكيف يتم تهميشه واستغباؤه بهذه الطريقة وتقزيمه إلى هذه الدرجة ؟….أم ياترى أن هؤلاء يعيشون في جزائر غير جزائرنا؟

مقالات ذات صلة

إغلاق