وطني

18 جمعية زكتني لتصدر قائمة “الأفلان” في جنوب فرنسا

أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للجالية الجزائرية، طارق بن بوزة، أنه سيتكفل بجميع مشكلات الجالية في حال وصوله لقبة البرلمان خاصة مشكلة النقل والمتقاعدين، مشيرا إلى أنه سيكمل برنامجه الذي بدأه في الفيدرالية. وحول الانتخابات التشريعية، أشار بن بوزة، في حديثه في لقاء معالحوار، إلى أن 18 جمعية عملت على تزكيته لتصدر قائمة جبهة التحرير الوطني في جنوب فرنسا، مؤكدا أن الانتخابات ستكون نزيهة وسيفوز الأفلان بغالبية مقاعد البرلمان.

*عرّفنا بفيدراليتكم، ومتى تأسست؟

تأسست الفيدرالية الوطنية للجالية الجزائرية سنة 2013 في مدينة “غرونوم”، بين ليون والحدود السويسرية، ولديها عدة فروع في بعض المناطق وخاصة المناطق الجنوبية – مرسيليا، ليون، ستراسبورغ وغيرها، تكونها مجموعة من الجمعيات، وصل عددها إلى حد الآن الـ 37 جمعية، تتلخص مهامها الرئيسية بعيدا عن المهام الروتينية لمختلف الفيدراليات والجمعيات في الحفلات وغيرها من النشاطات الروتينية.

 

*هل أنتم في مفاوضات لضم جمعيات أخرى؟

نعم نحن نجري اتصالاتنا مع جمعيات أخرى لضمها لفيدراليتنا، ولكن هناك بعض الصعوبات، فكل جمعية تودّ أن تعمل بمفردها، ولديها برامج مختلفة وطموحات غير طموح فيدراليتنا، لكننا نحاول أن نضم الجمعيات التي تحمل نفس برنامجنا وطموحنا وأهدافنا والأفكار والتوجهات، وذلك بغرض توحيد ولم شمل الجالية والقيام بنشاطات تكون أكثر فعالية.

 

*ماهي أهم النشاطات التي قمتم بها؟

الفيدرالية تقوم بالعديد من النشاطات مع أفراد الجالية، كما تم برمجة لقاء جمعنا بالوزير الأول، عبد المالك سلال، طرحنا فيه مجموعة من الانشغالات والمشكلات التي تواجهها الجالية الجزائرية في فرنسا، من بينها نقل جثامين الموتى، قبول طلبات السكن الطاقوي لأفراد الجالية، استغلال البنايات الفارغة التي كانت تشغلها القنصليات، بفتح مراكز ثقافية للجزائريين لتعليم اللغة العربية، وتعليم الجزائريين العادات والتقاليد الجزائرية حتى يندمج أبناء الجالية في الثقافة الجزائرية.

 

*قلت إنكم التقيتم بالوزير الأول عبد المالك سلال؟

طرحنا عليه 12 مطلبا، تبنى بعضها من بينها نقل الجثامين التي تم الموافقة عليها في البرلمان وإدراجها في مشروع قانون المالية 2014، لكن المشكل لا يزال بسبب عدم التمكن من إيجاد آلية وصيغة لتنفيذ هذا القانون.

 

*ماهو الدور الحقيقي للفيدرالية؟

دورنا يتمثل في نقل انشغالات أغلب أفراد الجالية، لأنه لا يمكننا توصيل جميع الانشغالات بسبب حجم الجالية الكبير الذي وصل إلى حوالي 7 ملايين فرد، لكننا نحاول تمثيلهم على نطاق واسع مع السلطات الجزائرية وحتى مع السلطات الفرنسية، وإبلاغ جميع انشغالاتهم وتطلعاتهم للسلطتين.

 

*هل هناك تواصل بين مختلف الفيدراليات والجمعيات الجزائرية بالجالية؟

نعم هناك نوع من التواصل بين فيدراليتنا ومختلف الفيدراليات والجمعيات الممثلة للجالية الجزائرية لكنه شكلي وليس جدي، يهدف إلى معرفة نشاطاتهم، ولكن التواصل الفعلي وتقديم نشاطات مشتركة على الميدان لا يوجد.

 

*برأيك لماذا يقل التواصل بينكم وأنتم الذين وجب أن تحملوا هموم جاليتنا بالمهجر؟

غياب التواصل الفعلي يعود بالدرجة الأولى إلى تباعد المناطق، وعندما نقول فرنسا فإننا نتحدث عن وجود فيدراليات في باريس، في مرسيليا وغيرها، وثانيا اختلاف أهداف كل فيدرالية، فهناك من تعمل أكثر مع السلطات الفرنسية، وأخرى مهتمة بالشأن السياسي أكثر من الشأن الاجتماعي، أي أن هناك تباين في الأفكار.

 

*من هي الجهة التي تمول فيدراليتكم؟

في الحقيقة يمكن القول أن تمويلنا هو ذاتي من اشتراكات المنخرطين، أو من النشاطات التي نقوم بها، أو تكون من قبل المتضامنين مع الفيدرالية، وليس لدينا تمويل من أي سلطة.

 

*هل تواصلتم مع السلطات الجزائرية لتقدم لكم الدعم؟

في الحقيقة لم نتواصل معهم في هذا الصدد، ولم نقدم أي طلب للسلطات من أجل تمويلنا، فقط تواصلنا مع وزارة الخارجية من أجل أن توفر لنا مقرا فعليا، حيث يوجد بناء شاغر كانت تشغله قنصلية “غرونوم”. قيل لنا إننا سندرس الموضوع، لكن إلى حد الآن لم نتلق أي رد كتابي.

 

*بما أنك تعيش وسط أفراد الجالية الجزائرية، هل يمكنك أن تجمل لنا أهم المشكلات التي تواجهها؟

هناك مشكلات عديدة للجالية منها كلاسيكية، مثل مشكل نقل الجثامين، والتي وجد لها حل وتم إدماجها في قانون المالية 2014، وكما ذكرنا لا توجد صيغة تنفيذية لهذا القانون، وأيضا مشكل غياب صيغة قانونية واضحة لبناء المغتربين للسكنات الطاقوية بالجزائر، وبالإضافة إلى مشكل الطلبة الجزائريين في فرنسا، فالطالب الجزائري هو الوحيد في فرنسا الذي لا يمكنه العمل إلا برخصة من السلطات، وذلك بسبب الاتفاقية الفرنسية- الجزائرية 1968، والتي تنص على تقديم رخصة مسبقة من الحكومة الفرنسية لتمكين الطالب الجزائري من العمل، وأيضا تنص على أن للطالب الحق في العمل 50 بالمائة من ساعات العمل، خاصة وأن الطالب الجزائري لا يملك أي منحة في فرنسا، والحل الوحيد لتغطية تكاليف السكن والدراسة هو العمل، وهذا أمر صعب جدا، إلى جانب مشكل النقل، خصوصا بالنسبة للعائلات التي تتكون من 4 أفراد فما فوق، لأن التكاليف تكون باهظة جدا في أيام العطل وتصل إلى 400 أورو، ومشكل المتقاعدين الجزائريين الذين لا يتمتعون بحقوقهم كبقية المتقاعدين الأجانب، وغياب آليات تحمي المتقاعد بسبب عدم وجود اتفاقية تحميه، الذين يوجد في إقامات إجبارية وغرف لا تتعدى 10 متر مربع، وفي حال بقي في الجزائر أكثر من 6 أشهر يتعرض لإجراءات عقابية تصل إلى حرمانه من التقاعد.

 

*ماهي الحلول التي اقترحتموها لتسوية انشغالات الجالية؟

وجهنا 16 مطلبا للوزير الأول، لكن إلى حد الآن تم تسوية البعض منها، لأن السلطات لا يمكنها لوحدها تسوية المشاكل ما لم تتواصل مع السلطات الفرنسية، والوزير الأول لا يمكنه أن يأخذ قرارا ارتجاليا لتسويتها، لذلك لابد من إيجاد صيغة لاتفاقية، ويتم قبولها وإمضاؤها حتى يتم حلها.

 

*ماذا فعلتم بخصوص الاتفاقية الفرنسية الجزائرية 1968؟

توجهنا برسالة إلى الوزير الأول كفيدرالية لإعادة النظر في هذه الاتفاقية، وهذا البند الخاص بالعمل، وكان ردّه شفويا في 2014، والذي أكد فيه أنه سيكلف وزير الخارجية للنظر في إمكانية تغيير هذه الاتفاقية، ومنذ ذلك الوقت لم نتلق أي شيء من السلطات.

 

*بالحديث عن مشكل النقل، هل تواصلتم مع الخطوط الجوية الجزائرية؟

وجهنا عدة رسائل إلى الخطوط الجوية الجزائرية في محاولة لإيجاد صيغة لهذا المشكل، وآخر مرة تواصلنا فيها كان قبل حوالي 5 أشهر أين قدّمت لمدير الخطوط الجوية السابق، بودربالة، رسالة مكتوبة تحتوي طلبا بمحاولة التوصل إلى حل لمشكل النقل واقتراح تأسيس خطوط يكون سعر تذاكرها أقل من السعر الحالي، والفيدرالية مستعدة للتخلي عن مشكل الأمتعة بالطريقة التي تعمل بها شركات الطيران الأوروبية، يعني يتم تخفيض السعر بشرط عدم حمل أمتعة، وهو الأمر الموجود عند الجارتين تونس والمغرب، وتم تحديد قيمة 100 أورو ذهابا وإيابا بشرط أن تحمل متاعا واحد فقط تأخذه بيدك، ويكون السعر في متناول الجميع، والردّ كان وعدا شفويا من دون أن نتلقى أي وعود كتابية أو تطبيق على أرض الواقع.

 

*أين وصلت تحضيراتكم للتشريعيات؟

الانتخابات التشريعية تسير هناك تماما مثل ماهو موجود في الوطن، والتحضيرات عادية جدا، وفي حزبنا جبهة التحرير الوطني تم تنصيب لجنة جمع الترشيحات في فرنسا في المنطقة الجنوبية، وتم تنصيب هذه اللجنة وجمع هذه الملفات التي بلغ عددها 25 ملفا، والتي تم تحويلها مباشرة إلى قيادة الحزب في اللجنة المركزية، ومرت على اللجنة وتم دراسة الملفات، و إلى حد الآن نحن ننتظر في قرار السيد الأمين العام عن القائمة التي ستمثل “الأفلان” في الجنوب وكذا الشمال الفرنسي.

 

*هل تم ضبط القوائم برأيك؟

لم يتم ضبطها إلى حد الآن، حاليا يتم دراستها من قبل اللجنة التي كلفها الأمين العام بدراسة هذه القوائم، وفي الأيام المقبلة سيتم الإعلان عنها.

 

*ماهي المعايير التي تأخذ بعين الاعتبار في اختيار المرشحين؟

الأمين العام في هذه المرة وضع معايير جد دقيقة ومضبوطة لاختيار المرشحين، وأول نقطة تأكيده على التشبيب، أي هناك أولوية للشباب في القوائم، ثانيا أن يكون هؤلاء إطارات في الحزب ويتميزون بتكوين ومسار سياسي واضح، وأيضا وجود العنصر النسوي في القائمة، ولا يخفى أنه في فرنسا هناك 50 بالمائة للنساء و50 للرجال، أي يكون هناك مقعدين للنساء ومقعدين للرجال.

 

*برأيك هل تعتقد أن دراسة الملفات ستتم بطريقة نزيهة؟

بالتأكيد، فأنا مقتنع جدا بأن دراسة الملفات ستتم بطريقة نزيهة وشفافة، ونحن نضع ثقتنا في الأمين العام.

 

*بالنسبة للتشبيب، هل تتوقع أن نرى شبابا في قبة البرلمان فيما يخص المقاعد الخاصة بالجالية؟

أنا متأكد أن قبة البرلمان في المرة المقبلة ستكون للشباب، وعلى الأقل 40 بالمائة.

 

*كمترشح ماهو برنامجك في حال وصولك لقبة البرلمان؟

برنامجي واضح في حال وصولي، وأنا أسير على نفس برنامج الفيدرالية، لكن وجودنا في البرلمان يعطيك قوة ضغط أكبر لفرض برنامجك وبالتالي مطالب الجالية في البرلمان، حيث يكمن البرنامج بتبليغ مشاكل الجالية للسلطات بطريقة إدارية وسياسية واضحة، ويمكن أن نجملها في ثلاث نقاط أساسية، أولها موضوع الطلبة وتمكينهم من الحصول على عمل من دون ترخيص مسبقا من السلطات وبالعدد الكافي الذي يساعدهم ولا يساعد السلطات الفرنسية، ثانيا مشكل النقل، وهنا نتحدث عن نقل الأحياء كما يقال “نشوفو للحي قبل الميت”، وهو مشكل عويص جدا والجالية متمسكة جدا بالوطن، فكل عام يودّ المغتربون زيارة الجزائر لاجتياز العطلة الصيفية، ثالثا إعادة النظر في مشكل المتقاعدين الموجودين في فرنسا. صراحة هذه المشاكل ستحل بمجرد وجود إرادة سياسية، فلا تحتاج إلى موارد مالية كبيرة و طاقات كبيرة، بالإضافة أيضا إلى وجود نقاط أخرى تتمثل في فتح بنوك جزائرية بفرنسا، وهذه المكاتب تتكفل بفتح حسابات بنكية سواء جاري أو للتوفير، وتخيلي إذا كان هناك أربع ملايين شخص يفتح حسابا بنكيا للتوفير، هذا كله يعود بالمنفعة على السلطات الجزائرية من خلال الاستثمار في العملة الصعبة.

 

*في حال وصولك للبرلمان، هل تعد بحل هذه المشكلات؟

وعد الحر دين عليه، ولكن الشيء الوحيد الذي وعدت به وسأفي به أنني سأكون في خدمة الجميع من دون استثناء، وسأبقى على تواصل مع الجالية بطريقة مستمرة، ولدينا مكتب الفيدرالية هو نفسه يكون غطاء لي في حال انتخابي في البرلمان.

 

حاورته: زهرة علي

 

مقالات ذات صلة

إغلاق