اخبار هامةالحدثوطني

ماذا يحدث في جامعة وهران؟

بعد الضجة التي أحدثتها فضيحة التلاعب بنتائج مسابقة الدكتوراه- فلسفة وتحليل الجيو الاستراتيجي بجامعة وهران 2، وتحضير الطلبة الرافضين في شرعية المسابقة لدى المحكمة الإدارية: الكلية تتردد في إعلان النتائج والطلبة يراسلون رئيس الجمهورية ويناشدونه التدخل لفتح تحقيق..

لا تزال مخاوف الطلبة الرافضين لنتائج مسابقة دكتوراه- فلسفة وتحليل جيواستراتيجي قائمة، بعد تماطل عمادة كلية العلوم الاجتماعية وهران 2 وترددها في إعلان النتائج النهائية للمسابقة بما فيها العلامات المحصل عليها في الامتحان، وكذا الإجابة النموذجية وسلم التنقيط المعتمد، خصوصا بعد الضجة التي رافقت سير المسابقة بتسريب أسماء الناجحين الذين يصر الطلبة المذكورون بتسميتهم “بالمنجحين”، رغم المصادقة على النتائج المرفوضة من طرفهم بتاريخ 25 يناير 2017، بحيث يصف هؤلاء الطلبة الإجراء الذي تم، بغير المقنع، نظرا لأنه تم من دون اجتماع المجلس العلمي المخول قانونا للمصادقة، بل اكتفت الكلية بحضور عميدها ونائبيه ورؤساء الأقسام، الأمر الذي يرونه إجراء غير عادي، وبالتالي بطلان المصادقة من أساسها، ويأملون من مسؤولي الكلية والجامعة أن يتداركوا الأمر قبل اضطرارهم للجوء إلى العدالة وتقديم طعن في شرعية المسابقة ونتائجها لدى المحكمة الإدارية، وتأكيد قانونية المصادقة المبنية على توصية الأمين العام من عدمها..

وقد عبر الطلبة عن امتعاضهم، بعد ورود ارسالية من الأمانة العامة للوزارة تحمل صفة “توصية” موقعة من الأمين العام للوزارة، مستندا على تحقيق لجنة اوفدها إلى الكلية للنظر في المشكلة، هذه الأخيرة لم تعلم جامعة وهران بنتائج التحقيق الذي أجرته، حسب ما ذكر عميد الكلية لممثلي الطلبة المحتجين أثناء لقائه بهم هذا الأسبوع. وقد أوصى الأمين العام للوزارة في ارساليته باعتماد النتائج الأولى التي رفضها المجلس العلمي للكلية، بعد أن قرر هذا الأخير إعادة المسابقة بتاريخ 13 ديسمبر 2016، الأمر الذي لم يحدث.

-ويرى الطلبة الرافضون لنتائج المسابقة، أن السبب في إلغاء التاريخ المقرر لإعادة الامتحان، راجع إلى تدخل جهات مجهولة لم يسموها، لصالح صاحب المشروع، وترجيحها لكفة النتائج الأولى التي فجرت الفضيحة، معبرين عن رفضهم أن يكونوا ضحية مصالح أو صراعات قديمة داخل الجامعة.

-وقد تساءل الطلبة المذكورون، عن السبب الكامن وراء تردد الإدارة وتماطلها في نشر النتائج لحد الآن، ما دامت تؤمن بشرعية وقانونية المصادقة على النتائج؟ ولماذا لم تحترم المهلة الممنوحة قانونا، والتي تبدأ مباشرة بعد المصادقة على النتائج، ليفسحوا المجال أمام الطلبة لممارسة حقهم في تقديم الطعون إن وجدت؟؟ الأمر الذي يدفع بهؤلاء الطلبة إلى التخوف أكثر من هذا التماطل، والتخوف أيضا من أن يوضعوا أمام الأمر الواقع، إن قبلت عمادة الكلية بتسجيل “المنجمي” كما يصفونهم وتمرير الأمر دون إعلان النتائج بصفة علنية، كما ينص قانون المسابقات.

-تجدر الإشارة إلى أن المجلس العلمي للكلية قد ألغى نتائج المسابقة، بناء على تقارير لجنة تحقيق المشكلة من العميد السابق للكلية ومن مدير الجامعة الحالي، بعد الشكوك التي حامت حول سير الامتحان، غير أن تدخل الوزارة ممثلة في أمينها العام باعتماد النتائج الأولى دون الأخذ بقرار المجلس العلمي القائل بإعادة الامتحان، دفع المشاركين في المسابقة إلى الاحتجاج على ضرب قرار المجلس العلمي عرض الحائط، وذلك بمراسلتهم للوزارة الوصية ومطالبتهم للوزير بالتدخل لفتح تحقيق معمق في القضية، للوقوف على حجم الخروقات والتجاوزات المفضوحة، حسبهم، علاوة على مراسلتهم لرئيس الجمهورية لنفس الغرض.

-وقد أكد ممثلا الطلبة المحتجين أن رئيس ديوان الوزير قد استقبلهم بمكتبه يوم 25 يناير 2017، ووعد بالتكفل “بمطلبهم الوحيد” ونقله إلى معالي الوزير، والمتمثل أساسا في إعادة تنظيم المسابقة من طرف لجنة محايدة، كما قرر المجلس العلمي سابقا.

-ويتبين من خلال المرسلات التي تحوز “الحوار” منها نسخا منها، الأسلوب الراقي والسلوك الحضاري لهؤلاء الطلبة، بتفضيليهم لـ “الحوار” والتواصل مع المسؤولين دون اللجوء إلى الأساليب المعهودة التي تعودنا رؤيتها في الجامعات عقب بعض الاحتجاجات، كغلق المعاهد والطرقات والاعتصام، مما يدل على الوعي النخبوي لدى هؤلاء وإدراكهم لخطورة أن توظف مشكلتهم من طرف بعض دعاة الفوضى، والذي نأمل أن يتكرر في كل جامعات الوطن.

مقالات ذات صلة

إغلاق