اخبار هامةوطني

الشركاء الاجتماعيون مطالبون بتهدئة الأمور

التقت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت مع الشركاء الاجتماعيين في اجتماع خصص لتبادل الآراء والتشاور حول الإنجازات التي حققتها وزارة التربية الوطنية وأهم المحطات التي شهدها القطاع خلال الثلاثي الأول من السنة الدراسية 2017/2016.

وحاولت وزيرة التربية من خلال هذا اللقاء الذي يدخل في إطار اللقاءات الدورية التي تنظمها مع الشركاء الاجتماعيين للقطاع المتمثلين في التنظيمات النقابية العشر والجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ والفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ، حاولت أن تسلط الضوء على عدة محاور ولعل أهمها كان القانون الخاص لعمال التربية، وقانون التقاعد الذي أسال الكثير من الحبر مؤخرا وأثار موجة احتجاجات عارمة كلفت القطاع 12 يوما كاملة من الإضراب، وهذا من أجل بسط أرضية للتواصل مع النقابات عملا على تفادي دخولها في إضراب تصعيدي بعد العطلة الشتوية، خاصة في ظل التهديد والوعيد الذي أطلقه التكتل النقابي بعد تمرير قانون التقاعد المعدل.

وإلى ذلك، أفادت مصادر نقابية بأن بن غبريت دعت الشركاء الاجتماعيين لتهدئة الوضع والابتعاد عن كل أشكال الاحتجاجات التي من شأنها أن تمس باستقرار قطاع التربية والبلاد، خاصة في ظل الوضع الحساس الذي شهدته عدة مناطق بعدد من الولايات، وأضافت تقول “إن الشركاء الاجتماعيين مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتهدئة الأمور والابتعاد عن كل ما يمس باستقرار قطاع التربية بحكم أن هذا الأخير له تأثير مباشر على المجتمع ككل”.

كما أكدت بن غبريت على ضرورة الحفاظ على الهدوء الاجتماعي بالقطاع خدمة لمصلحة البلاد في الوضع الحساس الذي تعيشه الجزائر، مبدية بالمناسبة أسفها الشديد على ما وقع من أعمال الشغب التي عاشتها البلاد خلال اليومين الماضيين، خاصة وأنها مست قطاع التربية متمثلة في مديرة التربية لولاية بجاية التي عرفت تخريبا وإتلافا لملفات الموظفين وبعض التجهيزات، مشددة على ضرورة أن تكون الأسرة التربوية طرف واحد منخرطين ومناضلين في سبيل إرساء وتحقيق الهدوء والاستقرار، محذرة مما سمته الأطراف الداخلية والخارجية التي تسعى إلى المساس باستقرار البلاد مما يستدعي تضافر جهود الجميع للتصدي لها.

هذا وذكرت بن غبريت في الكلمة الافتتاحية التي ألقتها على المشاركين بالأهداف المسطرة لإنجاح الموسم الدراسي الحالي والسمو بالمدرسة الجزائرية نحو النوعية المرجوة، مبدية حرصها على التبادل المستمر للحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين قصد الوصول إلى فهم موحد لقضايا ومسائل القطاع، وفتحت المجال بعد ذلك لمناقشة عدد من المحاور على غرار الامتحانات والمسابقات المنظمة بعنوان 2016، عمليات التكوين لفائدة موظفي ومستخدمي مختلف الأسلاك، ملف الخدمات الاجتماعية، مشاكل التوظيف، والوتائر المدرسية.

واتبع هذا العرض نقاشا صريحا وبناء استمعت فيه الوزيرة مطولا إلى اهتمامات الشركاء الاجتماعيين، وأعقبت ذلك بجملة من القرارات كما تقرر برمجة جلسات عمل مشتركة تخصص أساسا للإصغاء إلى كل تنظيم على حدى وهو ما من شأنه وضع حلول ناجعة للانشغالات المعبر عنها. وجدير بالذكر أن التكتل النقابي قد قرر الاجتماع يوم السبت القادم الموافق لـ 7 جانفي من أجل البث في مصير الحركة الاحتجاجية التي شنها على مدار الشهرين الماضيين.

• نسرين مومن

مقالات ذات صلة

إغلاق