اخبار هامةالحدثوطني

الشيخ العلامة محمد الشريف قاهر في سطور

هو محند أو محمد الشريف قاهر من مواليد 02 جانفي 1933 بقرية ” تموقرة ” ولاية بجاية، حيث استقر بها جده الأول المدعو الشيخ يحيى العدلي أبو زكريا بن أحمد المتوفى في 881 هـ، وإليه يعود الفضل في تأسيس معهد للعلوم الإسلامية، الذي كان قبلة للعلماء و الطلبة يأتون من كل فج عميق، ومن أشهر العلماء الذين مروا على هذا الصرح العلمي، الشيخ العلامة أحمد زروق البرنو سي الفاسي المتوفى سنة 899 هـ الذي أخذ العلم عن الشيخ العدلي ثم بقي أستاذا و معلما و مربيا لطلبته
والشيخ قاهر سليل عائلة محافظة و متواضعة، تلقى أولى حروف اللغة العربية بمسجد القرية وهو ابن أربع سنوات، حيث جرت العادة ألا يسمح بالالتحاق بالمسجد لحفظ القرآن إلا بعد اجتياز امتحان شفوي، حيث كان معلم القرآن يطلب من الطفل حفظ العدد من واحد إلى عشرة، ويتم عرضه على الشيخ، وهو ما قام به الطفل قاهر بعد يوم واحد فقط من طلب شيخه، مما سمح له بالالتحاق بالمسجد، حيث دعا له شيخه بالدعاء التالي : ” باسم الله والتوفيق بالله والشيطان أخزاه الله ونحفظ القرآن إنشاء الله”، وهكذا بدأ حفظ القرآن إلى أن وصل إلى الحزب العاشر نزولا من سورة “الناس” إلى سورة “الأحقاف “.
في سنة 1949 التحق بزاوية جده سيدي يحيى العدلي و كان شيخه الأول آنذاك هو الشيخ محمد طاهر آيت علجت، حيث أتم حفظ القرآن كله بالزاوية و هناك أخذ المعلومات الأولى في حفظ المتون سواء كانت نثرا أو نظما في رسالة أبي زيد القيرواني وابن عشير ولامية الأفعال وصرف الحديث والبلاغة الواضحة وألفية ابن مالك والعاصمية وعلوم الحساب والفرائض، و النظام تقريبا هو على نمط الزيتونة حيث الطلبة الذين سبقونا في الدراسة بالزيتونة أخذوا برامج الزيتونة ونقلوها إلى إلى الزاوية
وفي سنة 1951 التحق الشيخ قاهر رحمه الله بجامع الزيتونة بتونس ، و بعد نجاحه في الامتحان التحق مباشرة بالسنة الثالثة، وبعد مرور أربع سنوات على تواجده بهذا الجامعة بدأ التحضير لاجتياز امتحان للحصول على شهادة الأهلية بامتياز سنة 1954 وبعدها التحق بالسنة الخامسة من التعليم الزيتوني بما تعادل السنة الأولى من التعليم الثانوي وفي سنة 1957 نال شهادة التحصيل، ليتحصل سنة 1959 على شهادة العالمية في الشريعة.
وكان الشيخ قاهر قد أرسل إلى بغداد، في بعثة علمية تكفلت بها الحكومة المؤقتة سنة1958 ، وذلك تحت إشراف وزير التربية آنذاك الشيخ أحمد توفيق المدني رحمه، وفي هذا يقول الشيخ الراحل محند الشريف قاهر في إحدى مواقفه ” وقد تم نقلنا إلى بغداد برا عبر الطرق الغير رسمية على متن شاحنة كانت تنقل السلاح من القاهرة إلى المجاهدين بالجزائر، و في بغداد عوملنا من طرف نظام عبد الكريم قاسم رحمه الله الذي كان مناصرا و مدعما للثورة الجزائرية معاملة و رعاية خاصة وفي العراق التحقنا بالاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين فرع بغداد و بعد دراسة ثلاث سنوات تحصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وفي سنة 1962 ومباشرة بعد الإعلان على الاستقلال في عهد الحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة عدنا إلى الجزائر، عبر طائرة خاصة سخرتها لنا جبهة التحرير الوطني و بجواز سفر جزائري”
وبعد عودته إلى الجزائر مباشرة تم تعيينه أستاذا بثانوية ابن تومرت ببوفاريك وبعدها بسنة عين كأستاذ بثانوية عقبة بن نافع بباب الواد بالعاصمة، ثم انتقل إلى المعهد التربوي للجنة التأليف، وتحصل على و على شهادة الدكتوراه من الدرجة الثالثة بين سنتي 1972/1973 حول ” الأدب الأندلسي” بجامعة الجزائر ، ثم أستاذا بالجامعة إلى غاية سنة 1983 حيث تم تعينه مديرا بمعهد العلوم الإسلامية التابع لجامعة الجزائر الذي تحول فيما بعد إلى المعهد الوطني العالي لأصول الدين و بقي مديرا بهذا المعهد لمدة تسع سنوات أي إلى غاية سنة 1990 وبعد هذا التاريخ تفرغ الشيخ لمدة سنتين للتدريس بالمعهد الوطني العالي للقضاء، مع مواصلة تدريسه، رحم الله الشيخ العلامة محند الشريف قاهر وأسكنه فسيح جنانه

مقالات ذات صلة

إغلاق