اخبار هامةالحدثوطني

التلاميذ يرفضون تقليص العطلة إلى اسبوع

دخل منذ أول أمس المئات من التلاميذ بالطورين المتوسط والثانوي في إضراب مفتوح عن الدراسة مفاجىء، تنديدا منهم بمساس وزارة التربية الوطنية بأيام العطل المدرسية وتقليصها إلى 10 أيام بدل 15 يوما، حيث شهدت العديد من المؤسسات التربوية ومديريات التربية عبر الولايات حركة غير عادية للطلبة بعد أن تجمعوا خارج المؤسسات التي يزاولون بها الدراسة وأمام مقار المديريات لرفع المطلب الذي أخرجهم للشارع.

وبعد أن أخرج قرار وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت التلاميذ للشارع عند الاعلان عن إلغاء العمل بما عرف لسنوات عدة بـ “العتبة” هاهم التلاميذ يجدون من الشارع ملاذهم من جديد للتعبير عن رفضهم المساس بأيام الراحة التي كانوا يستفيدون منها، مهددين بعدم الرجوع إلى مقاعد الدراسة إذا لم تتراجع الوزيرة عن هذا القرار في القريب العاجل.

وتأتي هذه الحركة المفاجئة للطلبة بعد انتشار رسالة مجهولة المصدر عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك” والتي تحوز “الحوار” على نسخة منها، أين دعت التلاميذ إلى القيام بإضراب مفتوح ابتداء من تاريخ 18 ديسمبر وإلى غاية تحقيق مطالبهم والمتمثلة في تمديد عطلة الشتاء إلى 15 يوما كاملة، وعدم المساس بعطلتي الربيع والصيف، وحثت تلاميذ المتوسطات والثانويات عبر 48 ولاية للقدوم إلى مكان الدراسة المتمثل في الثانوية أو المتوسطة مع عدم الدخول والوقوف عند الأبواب.

وجاء في ذات الرسالة “لقد تم تقليص عطلة الشتاء من 15 يوم إلى 7 أيام وهذا أمر غير معقول للتلميذ أن يدرس لمدة 3 أشهر ليحصل على عطلة 7 أيام، ويحتمل أن يحدث نفس التغيير على عطلة الربيع وكذا عطلة الصيف حيث يحتمل أن تقلص لمدة شهرين أو شهر و 15 يوما فقط”، وناشدوا من خلالها جميع الطلاب إلى مساندتهم في تحقيق مساعيهم.

هذا وشهد عدد من الولايات خروج تلاميذ الثانويات في مسيرات مفاجئة، حيث عرف وسط مدينة بجاية مسيرة لعشرات التلاميذ ما تسبب في تعطل حركة السير استجابة لنداء في التواصل الاجتماعي لرفض تقليص العطلة الشتوية، كما خرج طلبة الثانويات والإكماليات في مسيرة احتجاجية ببومرداس ورفضوا الالتحاق بمقاعد الدراسة وفضلوا الالتحاق بالمسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من ثانوية فرانس فانون ببومرداس مرورا على باقي الثانويات والإكماليات وصولا إلى اكمالية محمد العيد آل خليفة، وذلك لرفضهم تقليص العطلة الشتوية، مؤكدين أن الاحتجاج أصبح الوسيلة الأنجع لإيصال انشغالهم للجهات المعنية والتأكيد بأنهم ليسوا حقل تجارب كما قال بعض الطلبة الذين لم يهضموا تقليص العطلة لأسبوع واعتبروها غير كافية بالنظر إلى انهم درسوا ثلاثة أشهر، وهذا تعدٍ على حقوقهم على حد قولهم.

لم يختلف المشهد كثيرا في باقي الولايات على غرار ولايات (مسيلةـ أم البواقي، بجاية، قسنطينة، عنابة، سطيف) والقائمة لازالت مفتوحة في الأيام القادمة، ونفس ما سجلته ولاية تلمسان بكل من ثانوية بومشرة وثانوية بن زرجب، كما قام الطلبة المحتجون بالتوجه إلى مديرية التربية بالولاية لإيصال انشغالاتهم، ونفس المشهد تكرر بمدينة عنابة بثانوية عواشة محمد أين قام التلاميذ بكسر الباب الخارجي للثانوية بعد أن منعوا من الاحتجاج السلمي على حد تعبيرهم، كما نظموا مسيرة حاشدة في وسط مدينة عنابة لإجبار بن غبريت عن التراجع على تقليص العطلة المدرسية.

وكادت الاحتجاجات أن تأخذ منحنى خطيرا في ولاية بجاية بعد أن تطورت الأمور إلى اشتباك مع قوات الأمن التي حاولت تفريق الطلبة ومنعهم من الاعتداء على مقر مديرية التربية بالولاية، والذي تم رشقه بالحجارة.

هذا وتناقلت العديد من صفحات “فايس بوك” صور التلاميذ المحتجين والمضربين وتابعت خطواتهم عن كتب، متسائلة إن كانت لغة الشارع ستهزم بن غبريت من جديد لتتراجع عن هذا القرار أم أن الوزيرة لها ما تقوله في الموضوع بطريقة أخرى، كما نشرت بعض الأفكار التهكمية حول تورط “الأيادي الأجنبية” في إخراج الطلبة للشارع مثلما تحاول كل مرة مختلف الوصايات الاختباء وراءه كلما خرج العمال والموظفون في احتجاجات.

نسرين مومن

مقالات ذات صلة

إغلاق