اخبار هامةالحدثوطني

المعارضة تستعرض عضلاتها بانتقاد قانون المالية قبيل الانتخابات التشريعية

جدد أمس رؤساء الكتل البرلمانية بمجلس الأمة حرصهم على ضرورة الخروج من الأزمة المالية التي تعرفها البلاد والتي لن تنفرج إلا من خلال اللجوء إلى القطاعات الأخرى البديلة بعيدا عن قطاع المحروقات، معتبرين بهذا الصدد تصريحات المعارضة بخصوص قانون المالية لـ 2017 والمطروح للنقاش مجرد تغريدات خارج السرب.

وفي هذا الشأن، أكد رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني بمجلس الأمة محمد زوبيري، خلال تدخله لمناقشة قانون المالية، بأن الحكومة من خلال قانون الموازنة العامة للعام المقبل اعتمدت على الحلول السهلة، وذلك من خلال الزيادة في فرض الضرائب، معتبرا أن الحل الأمثل بالنسبة للحزب العتيد يتمثل في تخفيض الضرائب والرسوم على المؤسسات والمواطنين لتوسيع قاعدة دفع الضرائب، وهو الأمر الذي يمكن من توسيع وتنويع من مصادر تمويل الميزانية.

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث إلى ضرورة الإسراع لإصلاح المصالح التابعة لوزارة المالية على غرار المصالح الجبائية، وذلك قصد محاربة ظاهرة التهرب الضريبي واسترجاع العملة الصعبة المتداولة في السوق السوداء، محذرا من اللجوء إلى المديونية الخارجية التي ترهن مستقبل البلاد، ودعا إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن الجزائري في ظل الزيادات التي نص عليها القانون.

ودعا السيناتور محمد زوبيري إلى ترشيد الدعم الموجه للعائلات، وذلك من خلال تولي وصول سياسة الدعم إلى العائلات المستحقة، مؤكدا أن الأفلان سيصادق على مشروع قانون المالية لـ 2017 بنعم خلال جلسة المصادقة المقررة مساء يوم غد الأربعاء.

من جهته، فتح رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي عبد المجيد بوزريبة، النار على تيار المعارضة التي قالت بأن قانون المالية الذي صادق عليه نواب الغرفة السفلى الأسبوع الماضي مجحف وجائر في حق المواطن، مشددا على أنها مجرد مزايدات في تهويل الرأي العام، واصفا خطاباتها بالشعبوية، وذلك تحضيرا للانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في ربيع الـ 2017.

هذا واعتبر السيناتور أن قانون المالية للعام المقبل، والذي أقرت من خلاله الحكومة المزيد من الضرائب، قانون يتماشى والمتغيرات التي يعرفها الوضع الاقتصادي الراهن الذي تعاني فيه معادلة النمو انكماشا، مشيرا في ذلك إلى الدول التي تعتمد في مداخيلها على عائدات المحروقات، حيث قال بأن الحكومة وجدت البديل المعقول، وذلك لضمان استقرار الأمن، خاصة في محيط صعب، مؤكدا أن قانون المالية المنتظر دخوله حيز التنفيذ شهر جانفي المقبل سيعمل على تجسيد النموذج الاقتصادي الجديد للنمو المعتمد من طرف الحكومة حتى آفاق 2019.

وإلى ذلك، أوضح رئيس الكتلة البرلمانية للأرندي عبد المجيد بوزريبة أنه رغم الزيادات التي أقرها القانون المالية للعام المقبل، والذي أحدث لغطا إعلاميا، إلا أن الحكومة متمسكة بالعدالة والتحولات الاجتماعية، كما دعا إلى تقوية الصناعات الوطنية بكل أشكالها باعتبارها موردا آخر للخزينة العمومية بعيدا عن عائدات النفط.

نسرين مومن

مقالات ذات صلة

إغلاق