اخبار هامةالحدثوطني

بن غبريط: التراجع عن تقليص أيام البكالوريا ليس عدولا عن إصلاح شهادة

أكدت وزيرة التربية الوطنية نورية ب غبريط أنها اتخذت كافة الإجاءات وعلى جميع المستويات من أجل إعادة ترتيب بيت الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بعد التسريبات التي عرفها بكالوريا دورة 2016، مشيرة إلى تعزيز الإجراءات المتعلقة بتأمين موقع الديوان تحسبا لأي محاولة اختراق أو تشويش.

وأعلنت بن غبريط أمس أن وزارة التربية الوطنية قد أفرجت عن الجدول الخاص بسير اختبارات شهادة البكالوريا دورة 2017 الذي سيتم نشره على مستوى الثانويات، وهذا بعد أن تراجعت عن الرزنامة الجديدة التي تضمنت إصلاح الامتحان في جانبه الشكلي، فبعد فترة من الترقب أضحى بإمكان المعنيين الاطلاع على الرزنامة النهائية للامتحان المصيري لشهادة البكالوريا، والتي وزعت على مستوى مؤسسات التعليم الثانوي عبر الوطن بعد موافاة مديري التربية عبر الولايات بها، وهي الرزنامة التي أعيد النظر فيها من خلال العودة إلى النظام القديم الذي يعتمد على خمسة أيام، نزولا عند رغبة تلاميذ الأقسام النهائية، على أن تتم مراجعة هذا النظام تدريجيا.

وكشفت بن غبريط خلال استضافتها بالإذاعة الوطنية أن الرجوع إلى نظام الخمسة أيام ليس تولياً عن قرار إصلاح المنظومة التربوية أو تخليا عن مبدأ إعادة الاعتبار لشهادة البكالوريا التي طالما تحدثت عنه، بل هو مجرد اجتهادٍ يقضي بضرورة التغيير التدريجي لهته المنظومة حتى آفاق 2021، وأضافت تقول “نحاول الأخذ بيد التلاميذ قدر الإمكان، وجميع قراراتنا تأخذ مصلحتهم بعين الاعتبار، لذا فإن قرار الرجوع إلى بكالوريا الخمسة أيام ليس تولّيا عن قراراتنا، بل نزولا عند رغبة أغلبية التلاميذ الذين أبدوا قلقا بخصوص هذا الموضوع”.

وأكدت الوزيرة أن التراجع عن الرزنامة الجديدة مجرد تكييف للإصلاحات بما يخدم التلاميذ المقبلين على هذا الامتحان المصيري وتجنب إرباكهم، مبرزة أنها تتمسك بموعد بداية الامتحانات الصباحية فقط لما له من تأثير إيجابي على نفسية الممتحنين وتفاديا للتأخيرات المترتبة على خصوصية يوم الامتحان، مشيرة إلى أنه فيما يتعلق بالمضمون، فسيتم الحفاظ على الموضوعين الاختياريين في كل مادة، مع الحفاظ أيضا على مدة نصف ساعة لانتقاء أحدهما، حيث تميزت هذه الرزنامة بتقليص عدد المواد الممتحن فيها إلى مادتين في اليوم، والشروع في إجراء الامتحانات على الساعة التاسعة بدل الثامنة.

هذا وطمأنت بن غبريط جميع المترشحين المقبلين على امتحان البكالوريا بأنه ستتم مرافقتهم وتوفير كل ظروف النجاح لهم من خلال تزويدهم بعناوين إلكترونية لتسهيل ولوجهم إلى موقع الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد الذي يمنح دروسا تدعيمية مجانا، ودعت الطلبة بالمناسبة إلى الاعتماد فقط على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة التربية كمصدر للمعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار التي تنشر عبر مواقع أخرى التي هدفها التشويش على التلاميذ وأوليائهم وخلق بلبلة فارغة.

وفي هذا الإطار، سيكون الممتحنون خلال الفترة ما بين 11 و15 جوان المقبل على موعد مع امتحان شهادة البكالوريا الذي سيعرف في طبعته لهذه الدورة إدراج جملة من الإجراءات، أهمها تقليص عدد المواد الممتحن فيها إلى مادتين يوميا بدل ثلاثة مع الشروع في إجراء الامتحانات على الساعة التاسعة بدل الثامنة.

كما تقرر أيضا في ذات الصدد، تمديد فترة الاستراحة بين امتحان وآخر إلى ساعة ونصف بدل نصف ساعة وكذا تقليص نصف ساعة لكل امتحان على أن يكون محتوى هذا الأخير منطبق مع التوقيت الجديد، علما أن الوزارة قد لجأت إلى تخفيف محتوى كل اختبار ليتناسب ويتماشى مع المواقيت المحددة لكل المواد، حيث سيحضى تلاميذ شعبة الآداب بثلاث ساعات ونصف في المواد الأساسية وساعة ونصف بالنسبة للمواد الثانوية، فيما سيحضى تلاميذ اللغات الأجنبية بساعتين ونصف في المواد الأساسية وساعة ونصف في المواد الثانوية، وسيتمكن تلاميذ شعبة العلوم التجريبية من الامتحان لثلاث ساعات ونصف في مادة العلوم الطبيعية والحياة، وساعتين ونصف في العلوم الفيزيائية والرياضيات، الاجتماعيات، وساعة ونصف في باقي المواد.

نسرين مومن

مقالات ذات صلة

إغلاق