وطني

قضاة يطالبون الصحافة بالنشر بعد المحاكمة

س. س

نظم أمس على مستوى مجلس قضاء العاصمة يوما دراسيا حول “القضاة و الإعلام” تم خلاله التطرق إلى إلى ضرورة احترام أخلاقيات مهنة الصحافة و كذا عدم المساس بسرية التحقيق فيما يتعلق بالقضايا المطروحة أمام العدالة و انتظار المحاكمة التي تجرى في جلسات علنية من أجل تنوير الرأي العام.

وأشار المشاركون أن القانون الجزائري يجرم الصحفي الذي يطرح القضايا قبل الجلسة، و تأتي هذه الندوة الثانية من نوعها خلال شهر تزامنا مع ملفات الفساد  سونطراك 1، الطريق السيار والخليفة بنك، المبرمجة في محكمة الجنايات.

وتم فتح نقاش مفتوح أمام إصرار شديد من القضاة والمستشارين على ضرورة تحلي الصحافة الجزائرية بالمسؤولية في نشر الأخبار المتعلقة بالتحقيقات القضائية نظرا لحساسيتها، واحترام سرية التحقيقات القضائية حفاظا على حقوق المتهمين وأسرارهم، حيث أكد المتدخلون أن هناك أربعة ضوابط قانونية على الصحفي أن يلتزم بها وهي عدم المساس بسرية التحقيق، احترام قرينة البراءة على أساس أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته بصدور حكم نهائي ضده، واحترام الحياة الخاصة للأشخاص، و أضاف المتدخلون أن الصحفي قد يرتكب أخطاءً أو جرائم قد تطال العدالة وهي الاعتداء على سير العدالة و ذلك من خلال المساس بسرية التحقيق و أن هذا من شأنه أن يؤثر على الأحكام القضائية أو التقليل من شأنها.

من جهة أخرى وضح القانونيون أن هناك حدودا للنقد و يمكن الاستناد إليها، حيث إن ذلك يكون من خلال الاعتراض على الحكم القضائي لدى المحكمة الأعلى درجة، وهذا يخص أطراف القضية أو دفاعهم، و يمكن أيضا للمختصين و الباحثين أن يعلقوا على الأحكام القضائية في إطار البحوث العلمية.

مقالات ذات صلة

إغلاق