اخبار هامةالحدثوطني

غياب الأمين العام عن نشاط حزبي يفتح باب التأويلات مجددا

فتح غياب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الأفلان عمار سعداني عن  إشرافه على افتتاح الندوة الوطنية للطلبة و الكفاءات التي نظمها حزبه بزرالدة بالجزائر العاصمة أمس، المجال مجددا لطرح العديد من التساؤلات حول عدم ظهوره مجددا و هو الذي أشرف شخصيا السنة المنصرمة على افتتاح فعاليات هذه الندوة في نفس المكان و الزمان، حيث اتجهت جل القراءات إلى أن الرجل الأول في العتيد لا يريد إحداث مزيد من “التشنج” في الساحة السياسية، و هو الذي هاجم بالثقيل الجنرال المتقاعد توفيق و عبد العزيز بلخادم، واصفا إياهما برأس حربة ضباط فرنسا.

 

يحدث هذا في الوقت الذي تعيش فيه الساحة السياسية حالة من التوتر و التشنج بسبب التصريحات الأخيرة التي أطلقها سعداني ضد خصمه السياسي الأمين العام السابق لحزب الأفلان عبد العزيز بلخادم الذي رفع من اجله غريمه الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى خلال تنشيطه لندوة صحفية الأسبوع الجاري حيث برأ ساحة المستهدفين. و هذا الغياب عن أحد أهم أنشطة الحزب باعتبار أن فئة الطلبة تعد قلبا نابضا في القاعدة النضالية للقوة السياسية الأولى في البلاد، أعطى فرصة أخرى لخصومه و لغريمه لإثبات صحة الإدلاءات المصرح بها ، غير أن مصادر مقربة من محيط سعداني ، في تصريح خاطف لـ “الحوار” أكدت أن غياب الأمين العام للحزب من النشاط عادي، و أنه بصدد التحضير لاجتماع اللجنة المركزية التي ستنعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، ويضيف قائلا “إن هذا الغياب لا يحمل أي قراءة من غير ما تم ذكره، و أن قيادة الحزب موجودة من خلال مكتبها السياسي و هو الذي يشرف على مثل هذه النشاطات”.

 

وفي سياق حديثه، قال مصدرنا إن غياب سعداني لا يعني أنه تراجع عن التصريحات النارية التي أدلى بها في حق الجنرال توفيق و بلخادم، فهو متمسك بها و يملك الأدلة الكافية التي تثبيت صحة ذلك، و ليست هراء أو هي خارج مجال المسؤولية، فالأمين العام على دراية بما يقول” وواصل حديثه بالإشارة إلى مواقف بلخادم الذي “اكتفى بتعبئة بعض الأشخاص من أهل عرشه لإثبات عكس ما قيل عليه، و يضيف بالقول كان من المفروض عليه أن يتوجه إلى العدالة لرفع دعوى قضائية وليس بالاعتماد على حلفه أحمد اويحيى للدفاع عنه” .

 

وفي سياق متصل، دعا وزير التعليم العالي و البحث العلمي طاهر حجار ممثلا لحزب الأفلان على هامش التظاهرة، الطلبة الى ضرورة المساهمة في الحياة السياسية و الفعل السياسي الانتخابي، باعتبار أن الجامعة تعد أحد مصادر القوة لأي تشكيلة حزبية. و فتح حجار بذلك الأبواب لممارسة السياسة في الجامعات، حيث قال في هذا الشأن بالحرف الواحد “ليس العيب في تسييس الجامعات، بل العيب في تحزيها” داعيا في الوقت نفسه المنظمات الطلابية إلى تكوين الطلبة في شتى المجالات و على ٍرأسها السياسة، بدل البقاء في الوتيرة القديمة و الكلاسيكية، مستبعدا أن يكون هذا الغرض منه هو توظيف الجامعات لتشكيلته الحزبية، بل المفهوم منه هو توعية الطلبة للمساهمة في الحياة السياسية للبلاد، كونهم مستقبل الغد و نخبة المستقبل، و الجميع معني بالأمر حسب المتحدث.

 

وكانت الفرصة سانحة لوزير التعليم العالي و البحث العلمي ليشدد على ضرورة الانتشار الميداني لطلبة الحزب من اجل توعية المواطن و استقطابه للانخراط في القوائم الانتخابية من اجل  المشاركة في الانتخابات المقبلة.

مناس جمال

مقالات ذات صلة

إغلاق