اخبار هامةالحدثوطني

السياسيون “يثورون” ضد “زلات” كتب بن غبريط.. !

 

أحدث إدراج اسم إسرائيل بدل دولة فلسطين في الخريطة التي احتوتها الصفحة 65 من الطبعة الجديدة لكتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط،زوبعةسياسية بكل المقاييس، حيث انتفضت الطبقة السياسية عن بكرة أبيها في حديثها لـالحوارضد الوزيرة نورية بن غبريط التي كثرت زلاتها، معتبرين أن تكرر مثل هذه السيناريوهات بين الفينة والأخرى دليل على تسيب عشش في عروق الوزارة، ومناورات تحمل في طياتها أهدافا مبطنة وجب على حد تعبيرهم الكف عنها عاجلا قبل حدوثالكارثة، مشيرين إلى أن كتابة اسم إسرائيل خرق فاضحلموقف الجزائر وعقيدتها تجاه فلسطين، داعين إلى الإسراع بسحب كل نسخ الكتاب وتعويضها بكتاب يحمل اسم فلسطين على خارطتها، وبفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين والأهداف من هذا الخرق.

 

  • الأرندي: هذه الأخطاء دليل على تسيب في التعاطي مع الأمور الجدية

 

اعتبر المكلف بالإعلام في التجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب، في تصريح لـ”الحوار”، حول ما جاء في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، بإدراج إسرائيل في إحدى الخرائط بدل دولة فلسطين، أنه خطأ غير مقصود لا يجب قراءته سياسيا: “مثل هذه الأخطاء تحصل من حين لآخر، ليس في الجزائر فقط بل في كل الدول، لكن لا يجب أن تكون لها تأويلات سياسيىة ويطعن في الغايات والمقاصد كونها هفوات وأخطاء وليست مقصودة، في الموقف الجزائري اعتدنا هذه الأخطاء وألفنا حدوثها من حين إلى آخر في الكتب المدرسية، هي ليست وليدة اليوم أو وليدة تغيير المناهج والتوجه إلى الجيل الثاني من الإصلاحات، ونشدد في التجمع الوطني الديمقراطي أنه لا يجب قراءتها سياسيا وتأويلها لخدمة مصالح معينة”.

 

في السياق، قال القيادي البارز في التجمع الوطني الديمقراطي، إن تشكيلته السياسية تطالب القائمين على وزارة التربية الوطنية أن يكونوا أكثر جدية وصرامة، وتفعيل نظام المراقبة القبلية والبعدية قبل طباعة أي كتاب مدرسي مهما كان نوعه، معتبرا أن مثل هذه الأخطاء دليل على بعض التسيب في التعاطي مع الأمور الجدية التى لا تحتمل الخطأ ولا التغيير ولا التأويل”.

 

ويؤكد محدثنا أن: “هذا الخطأ الذي وقع في كتاب الجغرافيا باستبدال اسرائيل بدولة فلسطين على الخريطة في الصفحة 65 لن يؤثر بشيء على موقف الدولة الراسخ في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية، هذه القضية التي تعتبر لدى الدولة الجزائرية والشعب الجزائري قضية غير قابلة للمناقشة ونحن بقينا من الدول النادرة جدا الأوفياء للقضية الفلسطينيةّ، لكن بعض الهفوات في الطباعة لا يجب أن تتكرر”. داعيا وزيرة التربية نورية بن غبريط إلى مزيد من الصرامة والتشديد في المراقبة القبلية والبعدية.

 

  • جيل جديد: خطأ سياسي أو مناورة من فئة ترفض الجيل الثاني

 

انتقد رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان في اتصال بـ”الحوار”، تكرار “الأخطاء” في الكتب المدرسية، مشيرا إلى فرضية وجود أشخاص داخل الوزارة لم تعجبهم سياسة الإصلاحات المنتجهة، يقفون وراء هذه “الكوارث” التي لا تغتفر: “هذه الأخطاء تتكرر مرارا وتكرارا أكثر من المعقول، ونرى في جيل جديد أنه من المحتمل جدا أن يكون هناك أناس داخل وزارة التربية الوطنية تتناقض أفكارهم ومنطلقاتهم ونظرتهم للقطاع وللإصلاحات مع الوزيرة نورية بن غبريط، خاصة إذا علمنا أن الوزارة أكدت أن النسخة التي منحت للمؤسسة المكلف بطباعة هذا الكتاب لم تحتو أي خطأ”. مضيفا: “مهما كان القطاع الذي نتحدث عنه الآن وجب على الوزير القائم أن يقف على كل كبيرة وصغيرة على القطاع المشرف عليه، ويتخذ القرارات الصائبة لكن التفسخ الذي أصاب المؤسسات كبير جدا، نقولها بصراحة، الوزراء ليس لهم رؤية والوزارات لا تملك إطارات في المستوى المطلوب، كون الوزير ليس هو من يكتب هذه الكتب، المشكل في الإطارات على كل المستويات، لدينا بلطجية في الإدارات وكل واحد منهم يعبث كما يشاء”.

 

في السياق، شدد محدثنا بالقول: “لو كان خطأ في حرف أو كلمة لكان أمرا هينة يمكن أن يتدارك، ولكن هذه الغلطة سياسية أو مناورة من أطراف لم تعجبها التغييرات الحاصلة في المنظومة التربوية، ويريدون الإبقاء على الأطفال الجزائريين بدون تفكير ومتقوقعين على حالهم”، محملا المسؤولية ليس لوزيرة التربية فقط، ولكن للطاقم الحكومي كافة على رأسهم الوزير الأول عبد المالك سلال الذي وجب أن يوقف مثل هذه التصرفات المكررة، مشيرا إلى ضرورة الإسراع في ترميم هذا الخطأ الفادح رغم أن: “المشكل أعمق من ذلك بكثير”.

 

  • حمس: استهداف المنظومة التربوية أصبح اليوم منظما ومبرمجا وشاملا

 

قال فاروق أبو سراج الذهب المكلف بالشؤون السياسية في حركة “حمس”: “ماحدث في كتاب الجغرافيا وغيره من الكتب المدرسية هو فضيحة تضاف إلى سلسلة الفضائح التي تحدث تحت مسمع ومنظر وقيادة الحكومة ورئاسة لا تمارس مهامها الدستورية ووزيرة تمعن في استفزاز المجتمع الجزائري الذي طال كمونه وقلت فاعلية نخبه التي يجب أن تتحول من حالة الانفعال إلى حالة الفعل المشترك”، مردفا: “نحن نعتقد أن استهداف المنظومة التربوية أصبح اليوم منظما ومبرمجا وشاملا تقوده مجموعة من الخفافيش التي تعشش في بعض الإدارات التي تحولت إلى محميات يدافع عن حماقاتها الوزير الأول للأسف الشديد، والحالة العبثية التي أصبحت تميز أداءات وزارة التربية بمعدل فضيحة كل شهر هي عينة وشاهد على الحضيض الذي وصلت إليه السلطة التي أصبحت عاجزة على حماية صورتها ومصداقيتها من فضائح بن غبريط ومذهبها الجديد في التسيير بالفضائح”. وقال محدثنا: “نحن في حركة مجتمع السلم أصبحنا غير آمنين على قيمنا وثوابتنا وأبنائنا من جراء الممارسات غير الدستورية التي تهدد استقرار المجتمع والدولة ولابد أن يكون رد الفعل هذه المرة في مستوى الجريمة المرتكبة، ففلسطين صارت ثابتا من ثوابت الشعب والدولة وقضيته المركزية حيث لايكفي سحب كتاب الجغرافيا للسنة الأولى من المدارس والسوق بل نطالب بإقالة المسؤول الأول عن هذا الجرم في حق مبادئ وتاريخ الجزائر ولا نقبل أي تصريح بتعليق المسؤولية على ضعاف القوم أو التحجج بالأخطاء المطبعية التي أصبحت البرنامج المفضل لدى بيروقراطية بن غبريط.

ونقول لهؤلاء إن صبر وعقلانية الجزائريين لها حدود ومسؤوليتكم على أي انزلاق أكيدة”، مشددا: “أن ما حدث أكد مخاوفنا التي عبرنا عنها من قبل واتهامنا بعض الطيبين بالتآمر على الوزيرة”.


– البناء الوطني: لا للتطبيع في الكتاب المدرسي

 

أدان الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان، ما سماه “الخرق الفاضح لموقف الجزائر وعقيدتها تجاه فلسطين من خلال إقدام وزارة التربية على كتابة اسم إسرائيل على خارطة فلسطين في الطبعة الجديدة لكتاب السنة الأولى متوسط”، معتبرا أن هذا الفعل يعبر عن حالة التخلي عن المسؤولية والتلاعب بقيم الجزائر وخياراتها الأساسية، وتغليط الأجيال في تاريخها وتشويه خارطة الأمة الإسلامية، المساس بمشاعر الشعب الجزائري الذي يعتبر القضية الفلسطينية جزءا من قضاياه المبدئية والمصيرية، والمساس بموقف الجزائر السياسي والأمني في ظل التحديات الخطيرة ضد الجزائر.

 

وقال المتحدث إن حركة البناء الوطني تثمن جهد كل مخلص لنوفمبر والشهداء في العمل لحماية الثوابت، مطالبا بسحب كل نسخ الكتاب وتعويضها بكتاب يحمل اسم فلسطين على خارطتها، وبفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين والأهداف من هذا الخرق الخطير وغير المسبوق في الكتاب المدرسي والمنظومة التربوية. ودعت الحركة إلى إصلاحات جذرية وحقيقية على هيكل القطاع ينهي حالة التلاعبات بعقل “أبنائنا وثوابتنا الوطنية وتأمين حقيقي لحدود المبادئ مثل تأمين حدود الوحدة الترابية للبلاد، مشددة أن حركة البناء الوطني تسجل بكل أسف استمرار الانهيار في هذا القطاع الحساس من قطاعات البلاد الاستراتيجية وتهيب بالجهات المعنية بالقرار المسارعة في إنقاذ قطاع التربية من الانزلاق نحو المجهول وانعكاسات ذلك على الدولة والمجتمع.

 

  • النهضة: ما وقع جريمة وحان وقت بن غبريط لتنصرف

 

انتفضت حركة النهضة، على لسان القيادي البارز يوسف خبابة، في حديثه، أمس، لـ” الحوار”أن تشكيلته ترى أن ما أدرج في كتاب الجغرافيا: “جريمة يعاقب عليها القانون تماما كما وقع مع قضية النشيد الوطني بل هذه أخطر لأنها تلغي فلسطين وتسبدلها بالكيان الصهيوني في مقرر دراسي”، معتبرا أن: “محاولة تنصل الوزيرة من تحمل المسؤولية يعتبر كذلك فضيحة أخلاقية وسياسية أخرى، لأنه من العار أن نعلق المشجب على مطبعة”، متسائلا: “متى كانت المطابع تؤلف الكتب، متى كانت المطابع تراجع المحتوى وتقره وتوزعه إلا في عهد بن غبريط، لقد سارعت الوزيرة إلى فتح تحقيق ضد صباح بسبب نشرها مقطع فيديو تقول فيه لتلامذتها الإسلام ديننا والعربية لغتنا، لست أدري فيما تحقق، بينما اختفت البارحة هي وحاشيتها وأرسلوا بلاغا يبشرون الشعب الجزائري بإعدام 400000 كتاب فورا ومطالبة المطبعة بتحمل ذلك، الحقيقة أن المجد التي تحاول هذه الوزيرة أن تبنيه لنفسها وكأنها اخترعت لنا مناهج جديدة وبرامج جديدة تبين أنه لا يعدو أن يكون حشوا لصور رديئة، قاتمة وسيئة الاإراج وبلا محتوى بيداغوجي من صفحات الأنترنيت، في حين نسيت الوزيرة قصة الشريط المضغوط  والتي كانت وعدت به، وكذلك الصفحة الإلكترونية التي وعدت بها الطلبة حيث يمكنهم استدراك دروسهم من خلالها”.

 

وقال يوسف خبابة: “فضيحة وإن سلمنا بتصريح مدير المطبعة الذي قال إن المصمم كان يشتغل في رمضان وكان يعمل ليل نهار فلم ينتبه لمحتوى الخريطة فإن هذا يبين درجة التدهور المهني والانسلاخ الأخلاقي ليس من قبل المصمم ولكن من قبل الطاقم المكلف بإعداد ومراجعة المحتوى قبل طبع الكتب وتوزيعها، هذه هي حقيقة مستوى الوزيرة وحقيقة محتوى الجيل الجديد الذي يريدونه جيلا خفيفا قابلا للحشو بأي طريقة، الوزيرة تملأ سيرتها الذاتية بهذا الإنجاز الوهمي لتصبح أهم شخصية متنورة وحداثية في الوطن العربي خاصة حين توهم نفسهابأنها ضحية مؤامرات العروبيين والإسلامويين، يبدو أن ما سمته الجيل الثاني هو مجرد خرافة وآن لها أن تنصرف”.

 

إعداد نورالدين علواش

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق