اخبار هامةالحدثوطني

هل سيصل الأفلان محطة التشريعيات منهك القوى..؟

تطرح الرسالة التي وقعها 14 مجاهدا “ناقما” عن الوضع الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني، تحديات جديدة تواجهها القيادة الحالية للقوة السياسية الأولى في البلاد، حيث وببروز هذه الفئة الجديدة، يكون مشاكل البيت الداخلي للعتيد قد توسعت بعودة تحركات بلخادم وبلعياط للواجهة، في وقت جد حاسم يتزامن مع اقتراب موعد تشريعيات 2017 الذي يتطلب من أي تشكيلة سياسية تواقة للظفر بكعكة مقاعد زيغود يوسف حد أدنى من التوافق ودخول غمار الانتخابات بعزيمة المنتصر.

ويرى ملاحظون أن كل المؤشرات التي يعيشها حزب جبهة التحرير الوطني تؤكد على انه سيمر لا محالة بمرحلة صعبة، لا سيما أن هذا الحراك الظرفي يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي يراها العتيد ستصب لصالحه دون منافس يذكر، وهو الذي اعتاد منذ سنوات اكتساح مقاعد قبة زيغود يوسف بأغلبية كانت دائما جد مريحة، غير أن التحركات التي “سقطت” عليه من كل الجهات مستهدفة أمينه العام عمار سعداني، ستؤثر بشكل أو بأخر على مساعي العتيد في الاستحواذ وبسط يده في كل المؤسسات المنتخبة.

وقد تسارعت الأحداث في البيت الداخلي للأفلان، بينما عمار سعداني في عطلته، حيث استغل “خصومه” هذا الظرف ليجتمعوا من جديد لإعادة تجذير مساعيهم التي تعود إلى سنة 2013، وتوهجت أكثر بعد عقد المؤتمر العاشر للحزب، حيث يحمل اللقاء الأخير للأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم بالقيادي والوزير السابق عبد الرحمن بلعياط الكثير من علامات الاستفهام، حول الغاية الحقيقية و”الحبكة” من وراء هكذا اجتماع، علما أن خرجات بلخادم غير “السرية” تكون وراءها عادة خطة قد اتفق حولها سلفا، خاصة أن ـالأخيرـ ابتعد منذ “عزله” عن منصبه في الأمانة العامة جانفي من سنة 2013 حينما خسر معركة “الثقة”، لمدة طويلة عن الأنظار واكتفى بالمشاركة في تشييع جنائز الشخصيات التاريخية وكبار المسؤولين في الدولة، أو من خلال لقاءاته ببعض المناضلين في الولايات.

هذه التحركات التي انطفأت لفترة طويلة وعادت لتظهر من جديد داخل البيت العتيد، تزامنا مع اقتراب موعدين انتخابيين هامين جدا ـ التشريعيات والمحليات ـ اللذين سيرسمان خارطة سياسية جديدة في الجزائر من خلالها يتضح جليا معالم رئاسيات 2019 ولمن ستكون الغلبة، تجعل “الأفلان” اذا لم تعرف قيادته الحالية كيفية تفعيل زر “إدارة الأزمات” لتجاوز هذه التشنجات التي يمكنها أن “تخلط أوراق” القاعدة النضالية العريضة التي يمتلكها الآفلان في كل ولايات الوطن، ما يمكن ان يؤثر بشكل جد سلبي على نتائج الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن خصوم سعداني بتحركهم هذا وفي هذه اللحظة بالذات، يؤكدون أنهم يجيدون اللعب على وتر “الزمن والوقت المناسب”.

جناح العياشي دعدوعة، الذي يسعى لتحقيق نفس أهداف جناح بلعياط، لكن يختلف في الطريقة فقط، تحركه قبل أيام واجتماعه بمؤيديه، يكون قد زاد من الطين بلة داخل البيت الأفلاني، حيث يصرون على المضي قدما في مساعيدهم الهادفة إلى “إعادة حزب جبهة التحرير الوطني الى سكته الحقيقية”، وعملوا على ذلك بدعوة رئيس الجمهورية مؤخرا للتدخل العاجل ووقف ما سموه بالتجاوزات الحاصلة، هذه الدعوات، التي لم تعرها القيادة الحالية أي اهتمام يذكر، مستمرة في تحضيراتها لاكتساح مقاعد زيغود يوسف بنشاطات ولقاءات مركزية وغير مركزية.

واللافت انه إذا لم تتدارك القيادة الحالية للعتيد هذه التحركات وتعمل على احتوائها عاجلا، ستستثمر فيها لا محالة الأحزاب التي ستدخل غمار التشريعيات، في مقدمتها الغريم التقليدي “الأرندي” الذي يعيش نوعا من الهدوء المريح، تحت قيادة “خدام الدولة” الذي عاد إلى الواجهة السياسية بعد غياب “مفروض” وبطموحات كبيرة، وهو الذي باشر منذ مدة تحضيراته الميدانية لهذا الموعد الانتخابي وفي أهدافه اكتساح الترشيعيات وتمهيد الطريق للرئاسيات..؟.

نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

إغلاق