وطني

 الغدر

 

اقتباس سهام حواس

لا تحفظ الذاكرة حكايات خيانة رجل لامرأته بل تذوب تلك الوقائع مع الزمن لا احد يكيل الاتهام للرجل خان زوجته في مجتمع عربي ،لكن وان حدث العكس فبركان سيفجر نسق الأسرة ولا يمكن لأي ذاكرة أن تنسى خيانة امرأة لزوجها مهما طال الزمن  ففي قاعة المحكمة أصر الأب أن يحضر أبناؤه الصغار إلى المحكمة ليكونوا شهودا على جريمة الأم التي داست مع عشيقها كل القيم… وهان عليها كل شيء في سبيل إشباع غرائزها بعد أن سلمت نفسها لجارها الصدفة فقط هي التي أنقذت الزوج   من أن يستمر في غفلته وهو يلعب دور الزوج المخدوع… فكل من كان في المنزل يعلمون جريمة الأم إلا هو! كان الزوج واثقا أن شهادة أبنائه ستحسم القضية ويطلق القاضي سراحه من الحبس… فهي كانت حتى اللحظة الأخيرة تدعي البراءة ،وترتدي رداء الحمل الوديع،  وكم طلب الأقارب من الزوج أن يبعد أطفاله الصغار عن القضية… فليس من مصلحتهم ان يذهبوا للمحكمة في هذه السن! ولم يكن أيضا في مصلحتهم ان يكونوا سببا في تطليق أمهم بسبب الخيانة الزوجية .. كم كان الموقف صعبا على الصغار الذين اختاروا ان يقفوا مع والدهم ضد أمهم!.. لم يحضر العشيق لتدوين أقواله قضائيا بسبب وجوده في المستشفى لإصابته بطعنات في جسمه… شريط الذكريات كان يدور في عقله وهو جالس في قاعة المحكمة… يربت على ظهر أبنائه… يطلب منهم أن يكونوا كبار ليواجهوا هذا الموقف العصيب  المنزل يواجه أزمة وزلزالا مدمرا! كان يتذكر الأفلام العربية التي تتحدث عن زوجات خائنات… وكم من القصص سمعها من أصدقائه عن زوجات غارقات في أوحال الرذيلة مع العشيق… لم يتخيل سائق الأجرة انه سيصبح يوما احد هؤلاء… كم تمنى ان يكون ميتا قبل ان تأتي هذه اللحظة … ولكن شيئا من هذا لم يحدث.. وواجه لحظات صعبة خصوصا صفعة الغدر من جاره الذي يعرفه منذ 16 سنة .

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق