اخبار هامةالحدثوطني

مقري: أنت لا تعرف التاريخ يا أويحيى

  • قانون الانتخابات الجديد هدفه التحكم في الخارطة السياسية

فتح رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري النار على الأمين العام لـ”الأرندي” أحمد أويحيى الذي قال إن أجدادنا كانوا شيعة خلال العهد الفاطمي، مخاطبا إياه بالقول: “أنت لا تعرف التاريخ يا أويحيى” كون الشعب الجزائري كان دائما مالكي المذهب، متسائلا عن الدواعي الحقيقية لإعادة فتح ملف الهوية الخطير على الوحدة الوطنية، معرجا على الانقلاب العسكري في تركيا مؤكدا أن هذه المؤامرة مردها استطاعة هذا البلد التحرر من قبضة المنظومة الربوية العالمية.

قال عبد الرزاق مقري، أمس، في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة السابعة العادية للمجلس الوطني لحركته، إن الوضع السياسي لا يبشر بالخير في ظل تضارب المعلومات داخل سرايا ومؤسسات الدولة وفقدان الثقة بين أحزاب الموالاة وبين السلطة والشعب، وأن الجميع ـ حسبه ـ مطعون في مصداقيته، مؤكدا أن حركته كانت تتوقع: “أمام هذه الوضعية أن السلطة تنفتح سياسيا وتستوعب الجميع وتفتح مجال الحريات على مصراعيه” إلا أن ذلك لم يحدث ـ يقول مقري ـ  الذي دافع في سياق مغاير عن الهوية الجزائرية، منتقدا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي قال في آخر خرجة إعلامية له من ولاية وهران إن الجزائر كانت دولة شيعية، وأن أجدادنا رفعوا راية الشيعة لكننا اليوم نحن مالكيون، مؤكدا ـ مقري ـ أن مثل هذا التصريح يدل أن الرجل الأول في “الأرندي” لا يفقه في تاريخ الجزائر شيئا حيث قال: “والله أويحيى لا يعرف التاريخ، الذي كان شيعي هي دولة الفاطميين ولكن الشعب بقي مالكي قبل أو أثناء وبعد الفاطميين، نحن شعب واحد، ولكننا مالكيون أعطانا الله الخير في انسجام في التركيبة الاجتماعية”، مخاطبا أويحيى:” مع من تعملون معنا أم مع السبع؟”، مشددا أن فتح ملفات الهوية خطير جدا على الوحدة الوطنية. كما انتقد في ذات السياق، الروائي الجزائري بوعلام صنصال الذي فجر قنبلة من قنابله “الغريبة المعهودة”، حينما كتب على صفحات جريدة “لومونود” الفرنسية، مقالا بعنوان “محطة للإرهابيين بتكلفة منخفضة”، قال فيه إن إرهابيي “نيس” لا يختلفون عن “إرهابيي جبهة التحرير الوطني، حيث قال مقري، إن المساس بالهوية الوطنية عمل ممنهج غير بريئ.

وخاض مقري مطولا في قانون الانتخابات الجديد، قائلا:” القانون كان خيبة أمل كبيرة هدفه التحكم في الخارطة السياسية وتكسير كل رأي مخالف”، معتبرا أن السلطة أمام معارضة راشدة: “لا يهمها بعد إرضاء الله سوى خدمة الوطن”.

وفي قراءته للانقلاب الفاشل في تركيا، أوضح مقري أن هذا البلد أصبح يصنع النموذج لأنه استطاع أن يتحرر من قبضة المنظومة الربوية العالمية: “تركيا أصبحت قوة إقليمية لا يستهان بها، المؤامرات بدأت تشتد عليها لما قضت على المديونية وأصبح بإمكانها إقراض دول أوروبية عاجزة كاليونان واسبانيا، بالإضافة إلى أنها تحارب لأنها دولة رسالية تبنت القضية الفلسطينية”، وعن سبب فشل الانقلاب شدد المتحدث: “حب الشعب لحكومته وثقافته وعدم الأنانية وحب الذات كان وراء فشل الانقلاب عكس الدول العربية التي لا تتمتع بهذه المواصفات”، مؤكدا أن الشعب التركي لم يخرج للشارع لمؤازرة أردوغان ولكن للدفاع عن الديمقراطية والحكم الراشد. وعاد مقري للشأن الداخلي ليقول: “لم تعدل لنا رغبة في الإسهاب والتفصيل في الواقع السياسي لأن كل ما يحدث اليوم على الساحة، كنا قد استشرفناه منذ سنتين قبل حدوثه، هذه الخيبات تحدثنا عليها بالتفصيل وقلنا إن المؤشرات الاقتصادية، الاجتماعية خطيرة، ودعونا السلطة إلى التوقف عن الاستكبار لأن الجزائر عبارة عن سفينة تهم الجميع”، مردفا:”نبهنا إلى عدم وجود القدرة على تقدير المخاطر الاقتصادية، حتى بلغ قيمة عجز الميزانية 11 مليار دولار الذي يفقه في الاقتصاد تصيبه القشعريرة، خاصة وأن صندوق ضبط الإيرادات فارغ، دون التحدث عن تراجع قيمة الدينار الذي خفض القدرة الشرائية للمواطن ووسع هامش الفقر”. مقري قال إن الأرقام المقدمة من الحكومة حول الواقع الاقتصادي متضاربة: “من مسؤولية الحكومة الشفافية في تقديم الأرقام، وزير الداخلية يقول الخزينة فارغة ويأمر الولاة بعدم تمويل البلديات والوزير الأول يتحدث في تصريحاته على أن مستقبل البلاد مجهول ومسؤولين آخرين يتحدثون عن التحكم في الوضع”، مشيرا أن الاستثمار له شروطه ومناخ أعمال ومؤسسات خلاقة للثورة لكن كل هذا ـ حسبه ـ لم يحقق على الأرض، كون التقارير الدولية تضع الاقتصاد الجزائري في المرتبة 189 عالميا.

نورالدين علواش

مقالات ذات صلة

رأيان على “مقري: أنت لا تعرف التاريخ يا أويحيى”

  1. يا مقري.. الجزائر لا تستطيع بناء حاضرها ومستقبلها اذا انكرت تاريخها، ا الجزائر الحالية كانت على مر العصور تتأثر بما يقع حولها، واجدادنا اعتنقوا تقريبا كل الديانات، فعتنقوا اليهودية و المسيحية و الاسلام. وعلى هذه الارض اسس عبدالرحمان بن رستم المسلم الاباضي ذو الاصول الفارسية الدولة الرستمية، وعبدالله المهدي الدلة الفاطمية…ونحن من بنينا القاهرة و الاذهر الشريف يامقري…

  2. متامة كانت شيعة وانتم النوايل شيعة جيتواوارسلوكم الفاطميين هذه حقيقة يابنوهلال

إغلاق