وطني

أمراض القلوب هي الأخطر وأصحابها لا يتماثلون للشفاء

استهلت المهندسة الشهيرة في عالم الحجامة والعلاج بالطاقة نادية حداد، حديثها إلى “الحوار”، بالشكوى من عمادة الأطباء التي تحارب الطب البديل، بقولها” نحن نحارب من طرف الأطباء..ألا يكفي حربنا مع عالم الجنّ؟”. وأضافت أن المجتمع الجزائري مازال غارقا في الجهل والشعوذة، مؤكدة أن أمراض القلوب هي أخطر الأمراض على الإطلاق، وخطرها على أصحابها أكبر، وفي هذا اللقاء المطول الذي خاضت فيه عن تخصصها الفريد، دعت الأخصائية مسؤولي الصحة إلى وضع اليد في اليد مع الطب البديل لصالح آلاف المرضى والصحة العمومية في الجزائر.

• ما هي أسباب الحرب بين عمادة الأطباء وبين رواد الطب البديل؟

_أنا تعبت من هذا الجدال وأعتقد أنها حرب إيديولوجية بالدرجة الأولى، هم يحاربوننا أيضا لأننا ناجحين في علاج مختلف الأمراض الروحية والنفسية، حتى الأطباء النفسانيين يعترفون بفشلهم في الجزائر، فالطب النفسي والفضفضة في عيادات الأطباء لا تكفي، العاطفة الدينية لدى الجزائريين قوية وقابلية العلاج بالرقية عندهم أو بالطب النبوي أقوى من العلاج النفسي، وبعد 20 سنة في المجال تعبت من هذا الجدل العقيم والحرب التي لا تضع أوزارها. يحدث هذا في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى الطب البديل، في البلدان الأوروبية وأمريكا يبنون المستشفيات للطب البديل، ويجلبون رهبان الكنيسة لعلاج المرضى، خاصة وأن هذه المجتمعات المتقدمة طغت فيها المادة على حساب الروح، حتى في السعودية عندهم مستشفى خاص بالحجامة والطب البديل، وأنا اليوم أطالب بأن يضع الأطباء اليد في اليد مع أخصائيي الطب البديل للتصدي لمختلف الأمراض، وهذا يصب في الأخير لصالح المرضى.

• لماذا لا تحارب تقنية العلاج بالإبر الصينية التي تنتشر اليوم بالجزائر؟
طبعا لا تحارب لأنها موضة، أو بالأحرى لا يحاربونها بسبب عقدة النقص، كل ما يأتينا من آسيا أو من الخارج مقبول ولا يناقش، والحقيقة أن تقنية العلاج بالطاقة أقوى وأفيد من العلاج بالإبر الصينية التي تعطي مفعولا مؤقتا لا يدوم أكثر من شهرين، وبعد مرور شهرين على المريض أن يعيد الكرة، ربما هم لا يعلمون بأن أخصائيو الإبر الصينية يرسلون لي الحالات المستعصية من مرضاهم، لأن العلاج بالطاقة يعالج المرض من جذوره ويصل إلى مسبباته ودون ذلك يعتبر تهدئة وليس علاجا. نحن لا نعالج الأعراض وإنما أصل المرض، لماذا لم يجد الأطباء إلى حد اليوم علاجا لـ”الشقيقة” رغم أنه موجود، ذلك لأن لكل داء دواء، علمه من علمه وجهله من جهله، وأنا من خلال هذا المركز نجحت في علاج “الشقيقة” بنسبة 100 بالمائة، وأقول وأؤكد أن الطب البديل يعالج كل الأمراض النفسية والعضوية.

• ما هي أكثر الأمراض انتشارا عند الجزائريين بحسب تجربتك؟

 

أعتقد أن أكثرها انتشارا للأسف هو الانهيارات العصبية والأمراض النادرة واليتيمة التي لم تعد نادرة ولا يتيمة لكثرتها، علاج الأعصاب، الهرمونات، السكري، أمراض القلب، تأخر الإنجاب…إلخ، لكن المؤكد أنني أبدا لا أتدخل في العلاج الكيميائي الذي يصفه الطبيب، لكن ما يحدث في الغالب أن الطبيب المتابع للحالة يجد تحسنا في حالة المرضى فيلجأ إلى إنقاص “لادوز”.

• كيف اكتشفت مقدرتك على العلاج بالطاقة، وهل درست في هذا المجال؟

 

العلاج بالطاقة لم أدرسه لأنه يعتمد على خصائص ذاتية موجودة في، والمعالج بالطاقة يجب أن يمتلك طاقة إيجابية هائلة حتى يمد يده إلى الناس، كما أنه يجب أن يتميز بحب العطاء، لأنه يعطي من ذاته، وأول من اكتشف في هذا العطاء، هو الدكتور المصري أمين الصالح في الخارج.

• وكيف تكتشفين مكان الداء لدى المريض؟
لأنني أشعر مع المريض بالألم في الوقت نفسه وفي المكان نفسه، تأتيني إشارات.

• هل تحتاجين إلى التحصين حتى لا تنتقل إليك الطاقة السلبية؟
بالتأكيد، وأعتقد أن أهم حصن هو الصلاة وصلاة التهجد وقيام الليل، فبعد جلسات علاج متعبة أشعر بالتعب، فالمرضى يمتصون طاقتي الإيجابية، لكنني سرعان ما أسترجعها من خلال الناصية بالسجود، حيث أشحن طاقتي الإيجابية مجددا، وأؤكد أن صلاة الفجر هي أهم وقت تتدفق فيه الطاقة الإيجابية، وقد اكتشف العلماء اليوم بأن الفجر هو الصلاة الوسطى، فاليوم عند الله يبدأ من المغرب لأن الليل يسبق النهار ، فاليوم من المغرب إلى المغرب، واليوم من السهل اكتشاف الطاقة الإيجابية والهالة وتأكد ذلك حتى بالصور، والدكتور أمين الصالح رئيس المركز الألماني للحجامة بالسعودية الذي اكتشف قدرتي في العلاج بالطاقة يتمتع بقدرة رؤية الهالة دون آلات.

• كيف يحافظ الإنسان على مستوى الطاقة في جسمه؟
يستطيع ذلك بفضل الالتزام والابتعاد عن المعاصي بكل أشكالها وكذلك بالطاعات والتقرب من الله وبالصدقات وفعل الخير والإحسان، زيارة المرضى، كل هذا ينمي الطاقة الإيجابية لدينا. ويجب أن يفهم الناس أن الإسلام هو الطاقة، والقرآن هو الطاقة.

• وهل ينطبق ذلك على المعالج؟
بالتأكيد، فنحن لا يحق لنا الخطأ، كما يجب أن يتوفر فينا الإخلاص والصدق، لأن المعاصي تزكي الطاقة السلبية التي يمتصها القرين، وهنا تقل قدرة المعالج. وأكثر شيء يهدد المعالجين هو فخ المادة، فبعض المرضى لا يملكون حق العلاج، أنا حينما ألاحظ حاجة مريضة أو فقرها أساعدها بالتأكيد.

• وهل لديك المقدرة لتحديد نوع الطاقة السلبية التي يعاني منها المريض ومعرفة سببها؟
أريد أن أحدد بأن الطاقة السلبية نوعان، كهرباء ومغناطيس، النوع الأول يسبب أخطر الأمراض المتعلقة بالأمراض العصبية والعقلية والصرع والانهيارات والأمراض المعقدة، أما المغناطيس فيمثل أمراض السحر والمس والعين وحتى بعض الأمراض العضوية كضغط الدم والسكري، وأنا أجزم بخبرتي أن الكهرباء أخطر بكثير من المغناطيس، لأن أمراض هذا الأخير أسهل بكثير بالنسبة لتخصصي.

• هل يدخل علاج الإدمان ضمن تخصصك؟
بالتأكيد، فأنا أعالج المدمنين لأن العلاج بالطاقة هو بالأساس يخلص الجسم من السموم، والمخدرات هي نوع من السموم طبعا، كما عالجت مدمنات على المخدرات الرقمية أو النفسية، وأوجه نداءا للأولياء لأقول لهم بأن أبنائنا في خطر، والشبكة العنكبونية التي يبحر فيها أبنائنا دون رقابة مخاطرها بالجملة، يكفي أنها تعلمهم العزلة والتي تعتبر بوابة للأمراض النفسية، وتجلب لهم هذه المخدرات الرقمية التي يحملونها اليوم مجانا من بعض المواقع، وللأسف أن هذه الموسيقى التي تتغلغل في المخ وتسبب الغيبوبة وحتى الذبحة القلبية، وتصل إلى الموت، كما حدث في بعض البلدان.

• ماهي السلوكيات الاجتماعية الخاطئة التي تجذب الطاقة السلبية؟

الموسيقى الصاخبة مثلا في قاعات الحفلات عندنا تدمر الخلايا العصبية وتستنزف الطاقة الإيجابية، لذلك كل من يذهب إلى العرس يصاب بالإجهاد المزمن، ذلك أن الشياطين التي تحضر هذه المجالس تسلبهم طاقتهم الإيجابية، تماما كما يجب تفادي الحمامات الساخنة لأنها مرتع للشياطين، والبعض يعتقد بأنه يشفي، لكنه في الحقيقة يمرض ولا يشفي، ومن بين السلوكيات الخاطئة التي أود تبليغها ونحن على مقربة حلول شهر شعبان هو تفادي وضع القطران على أرجل الأطفال في ليلة السابع والعشرين لتفادي أذى الجان، لأن هذه العادة يهودية وقد ورثناها دون علم بأنها تجذب الجان وتعمل على عكس ما نتوقعه، لذلك فأغلب الحالات التي تقصد المركز للعلاج تأتي بعد رمضان وأرجو أن تبلغوا عني هذه المعلومة للناس، وأنصح الناس بدل القطران أن يضعوا المسك ويبخروا به بيوتهم فهو أنفع.

• وماذا عن زيوت القطران التي تباع على أنها زيوت الشفاء الحارقة للجن؟
ليست زيوتا شافية كما يروج لها، بل هي زيوت مؤذية، والكثير من الحالات التي كانت تعالج عندي عاودها المرض بسبب هذه الزيوت، أصلا القطران زفت وسم ويستعمل في أشد أنواع السحر، وذلك لأنه يلتصق وأثره يدوم لفترة طويلة، ويبدأ في إطلاق طاقته السلبية بلا حدود، وأعترف أن من بين أكثر الحالات صعوبة وتعقيدا هي حالات سحر القطران. وللأسف الكثير من العادات السيئة المتوارثة في مجتمعنا هي عادات يهودية، كمن يذبح في الدار الجديدة في بيوت الخلاء، أو كمن يضع “حبات اللويز”في الباب أو كمن يضع الحناء والحليب عند عتبة البيت ويقول” كما حنينا عليكم حنوا علينا” هذه بدع وخزعبلات والحديث مع الجان وطلب العافية منه هو قمة الجهل، إذ لا يجوز مخاطبتهم وشرعا حرام أن نتحدث معهم. وللأسف أن الجهل مازال ضاربا في عمق مجتمعنا، فبعض النساء يأتون للعلاج وهن معلقات للتمائم، ويعتقدن أن ما فيها قرآن، لكنني كلما فتحت أحدها وجدت به رموزا شركية تتعلق بالسحر والشعوذة، وأريد أن أفصل في هذا الموضوع، لماذا يسمى “الحجاب” حجابا؟، لأنه يحجب عن القرآن، لهذا أضطر أن أفسخ “الحجاب” في ماء مرقي قبل الشروع في العلاج.
وهنا أذكر لكم إحدى الحالات، في مرة جاءتني عجوز كانت تعاني من مس الجان، وقبل أن تأتيني أخذها أبنائها إلى أحد المشعوذين، الذي ادعى أنه عالجها، لكنها في الحقيقة ذهبت بجن واحد وعادت باثنين، للأسف الناس عندنا لا يعلمون بأن المشعوذ يعمل بنظام المقايضة مع الجن، ولهذا ما يزيد المريض إلا رهقا.
جاءتني سيدة أخرى في حالة يرثى لها، قرأت عليها القرآن لكنها لم تتأثر، فتساءلت عن السبب، فأخبرتني أم زوجها بأنهم أخذوها عند الشيخ بلال وأعطى لها “حجاب”، أبطلته في الماء المرقي وسرعان ما بدأت المرأة تتماثل للشفاء ونطق الجني على لسانها،وأنا أعطي الجن فرصة التوبة ولا أحرقه مباشرة، فلا يجوز حرق الجن قبل أن ندعوه إلى الهداية، وإذا تعنت وعاند أحرقه.

• وهل من الممكن أن يكون عددا من الجن في نفس الشخص؟
أكيد، فالجن طاقة سلبية، ومن الممكن تواجد عدد منهم، فهم يعتمدون نظام الطبقات، يعني الأقدم ثم القديم والجديد. أما حينما نعالج فنبدأ بالجديد ونتدرج إلى أن نصل إلى السحر القديم.
بعض الناس عالجوا عندي من سحر عمره أكثر من 20 سنة، والغريب أن هؤلاء يعودون بعد العلاج إلى فترة ما قبل السحر أو المس، كحال عروس سحرت في عرسها بسحر ربط، وحينما تعافت أخبرتني أنها تشعر وكأنها عروس أو كأنها تزوجت حديثا.

• وما هو الحل برأيك؟
والحل برأيي اليوم هو دمج العلم والدين، لأن الناس اليوم تطلب البرهان”قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”،وبالعودة إلى الله وعدم ترك الطاعات وبقراءة القرآن ففيه علاج لكل داء، القرآن يعالج الأمراض العضوية والنفسية والروحية وهو سر الكون.
• هل تتأثرين بالطاقة السلبية التي تخرج من المرضى؟
أكيد هي تمتص مني ومن صحتي مع الوقت، خاصة في بعض حالات المرض القوية والمستعصية، وإن كانت كل الحالات تشفى والحمد لله.
• ما الذي يتعبك أيضا في هذا النشاط؟
أصحاب القلوب المريضة أيضا يتعبونني، فهم يسلبونني طاقتي الإيجابية، ورغم ذلك لا يتماثلون للشفاء، الكل يتماثل للشفاء بالطاقة، وبصفة خاصة الضحايا، أما أصحاب القلوب المريضة التي تتعب بسبب الحسد والحقد والغيرة والمشاعر السلبية التي يحملونها للناس لأن هذه المشاعر تأكلهم من الداخل فهم لا يتعافون، هذا ما اتضح لي في أرض الواقع، بالإضافة إلى العصاة الذين يأتون إلى المركز للتخلص من الطاقة السلبية التي يكتسبونها بسبب المعاصي والزنا، ولكنهم يسقطون مرة أخرى في المعاصي ويمرضون مجددا.
حاورتها: سامية حميش

مقالات ذات صلة

إغلاق