اخبار هامةوطني

المتعاقدون يواصلون زحفهم نحو العاصمة

وجّه مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية “الكلا” نداء إلى كل التنظيمات النقابية من أجل توحيد الجهود لإظهار روح التضامن مع زملائهم الأساتذة المتعاقدين، داعيا إياهم إلى التضامن ميدانيا مع زملائهم المتعاقدين والالتحاق بالحركة الاحتجاجية التي وصلت في يومها الرابع إلى ولاية البويرة.

وعبّرت نقابة “الكلا” في بيانها الذي تحوز “الحوار” على نسخة منه، عن استعدادها لتنظيم وتوحيد حركات احتجاجية مع كل النقابات، مؤكدة سعيها لتنظيم حركة احتجاجية خلال الثلاثي الثالث بعد الاتفاق مع القواعد العمالية حول الصيغ الملائمة التي يرونها مناسبة للتعبير عن تضامنهم ومؤازرتهم لزملائهم المتعاقدين، وذلك بعد مناقشة كافة التقارير التي ترفعها المجالس الولائية حول صيغ الحركات الاحتجاجية التي يمكن الخوض فيها.

وجدّد المكتب الوطني للنقابة تحذيره من حالة التعفن والانسداد الذي أصاب قطاع التربية، والذي من شأنه أن يضع حدا للهدوء الذي ساد السنة الدراسية الحالية، وذلك بسبب تهاون وتجاهل الوصاية لبعض المشاكل المطروحة، مؤكدا بأنه لا يستطيع الإعلان عن حركة تضامنية قوية والزج بمناضليه في حركات احتجاجية دون استشارتهم.

كما أكد المكتب بأنه وإلى غاية اليوم وهو يتأمل بكل تضامن ولا يمكن أن يسكت عما يحدث، داعيا مناضليه في جميع الولايات لعقد جمعيات عامة لدعم رفقائهم الذين عملوا إلى جانبهم سنوات عديدة بدون إدماجهم، ودفاعا عن أحد مبادئ النقابة وهو القضاء على النظام التعاقدي والتوظيف الهش قصد بلوغ مدرسة عمومية ذات نوعية، معبّرا عن رفضه لهذه الوضعية التي وصفها بغير الإنسانية من طرف السلطات التي لم تتحرك ولم تتفاعل بشكل إيجابي، وطالبها بمنح حق هؤلاء المتعاقدين الذين يرثى لحالهم.

جدير بالذكر أن نقابة مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية كانت حاضرة مع السائرين من الأساتذة وسجلت باندهاش مدى إصرار وتلاحم هؤلاء المتعاقدين الذين يرفضون التنازل عن حقهم في الإدماج رغم الإغماءات التي أصابت البعض منهم، وخاصة بعض المتعاقدات الحوامل، في جو تميزه الأناشيد التي يرددونها والتلاحم السائد بين السائرين منذ البداية، وسكان المناطق التي يمرون بها وهم يزودونهم بقارورات الماء قصد تشجيعهم، مما رفع من معنوياتهم ودفعهم إلى مواصلة السير إلى الأمام كرجل واحد.

هذا ويواصل الأساتذة المتعاقدون الزحف نحو العاصمة في المسيرة التاريخية التي انطلقت يوم 27/03/2016، والتي شهدت مشاركة أكثر من ألف متعاقدو يتزايد عددهم يوما بعد يومو من بينهم نساء متزوجات وفخورات وبعضهن حوامل، حيث توقفت أول مرة بمدينة القصر بعد قطع مسافة 24.2 كلم متبوعة بوقفة أخرى يوم 28/03/2016 في مدينة أقبوو أي بعد قطع مسافة 38 كلمو والتي ستتواصل حتى بلوغ الجزائر العاصمة، علما أن السائرين وصلوا مساء أمس إلى مدينة البويرة بمنطقة شلولو وهم منهكون جدا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الفصلي.

ورغم خروج وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط شخصيا لتهدئة الأوضاع والدعوة إلى وقف المسيرة والالتزام بمحاولة إقناع الوظيف العمومي باحتساب الخبرة المهنية في مسابقة التوظيف المرتقبة يوم 30 أفريل القادم، إلا أن الأساتذة المتعاقدين أكدوا عدم استسلامهم، وجددوا رفضهم القاطع للخضوع للمسابقة مثل باقي المشاركين فيها، مهددين بتقديم استقالة جماعية في حال لم يتم إدماجهم دون قيد أو شرط، علما أن هؤلاء الأساتذة يناضلون منذ سنين من أجل الإدماج ودفاعا عن كرامتهم ووضع حد للتوظيف الهش التعاقدي في قطاع التربية.

للإشارة، فقد تعرض عدد من الأساتذة والأستاذات إلى الإغماء جراء التعب والإنهاك الكبير الذي نال منهم، وهو ما يجعلنا نقف وقفة المتسائل عن صمت الحكومة من المجريات الأخيرة.

نسرين مومن

مقالات ذات صلة

إغلاق