اخبار هامةوطني

أويحيى: كفاكم “تخلاط” فالعتيد حليفنا الاستراتيجي

غازل الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد اويحيى، غريمه زعيم جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، حينما وصف العلاقة بين حزبيهما بالاستراتيجية وغير القابلة للنقاش أو المراجعة، داعيا في نفس الوقت من سماهم “الخلاطين” بالكف على محاولة الإيقاع بين الحزبين الوفيين لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والداعمين لبرنامجه دون قيد وشرط، واصفا المعارضة بـ “فيروس الربيع العربي”.

أغلق أحمد اويحيى الباب في وجه الخلافات التي بدأت تتسع شيئا فشيئا بين حزبه وحزب عمار سعداني، حزب الاغلبية، خوفا من اتساع الهوة بين الحليفين الاستراتيجيين كما سماهما سعداني من قبل وأويحيى أمس، حيث أكد رئيس الحكومة الأسبق من سكيكدة، خلال عقده لقاء مع مناضلي الحزب بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة عشر لتأسيس الارندي، أن العلاقة مع العتيد علاقة استراتيجية بين حزبين يدعمان الرئيس ويسهران على تطبيق برنامجه.

وأضاف المتحدث، خلال تنشيطه تجمعا لمناضلي وإطارات الحزب، بقاعة عيسات إيدير بسكيكدة، الذي يعتبر أول لقاء من نوعه منذ عودته لقيادة الأرندي خلفا لعبد القادر بن صالح، أنه لا مجال للتخلاط وزرع الفتنة بين الحزبين الحليفين، مؤكدا في ذات السياق مواصلة دعمه لبرنامج رئيس الجمهورية بالتعاون مع كل الشركاء السياسيين.

أحمد اويحيى، وأثناء تطرقه لمسار الحزب، قال إنه فخور بالإنجازات التي حققها الارندي على مدار التسعة عشر سنة الماضية، داعيا المشككين في قوة الحزب الذين يصفونه بأنه حزب الإدارة، وأنه ولد كبيرا، بأن لا ينسوا أن الأرندي ولد من رحم الأزمة، وعلى أكتافه أسلحة رشاشة كان يحملها مؤسسوه الذين معظمهم من المقاومين الذين خاضوا معارك طاحنة مع الإرهاب لتجنيب الجزائر مخاطر السقوط، الذي كان يخطط له عملاء الداخل والخارج، على حد قوله.

المادة 51 من الدستور التي أثارت الكثير من اللغط بين الساسة في الإعلام وأحدثت شرخا بين أكبر حزبي السلطة، يرى اويحيى أنها جاءت من أجل إعادة ربط الصلة مع شهداء الثورة التحريرية المباركة.

أما عن الأزمة الاقتصادية، فيعتقد رئيس الحكومة الأسبق أنها ستولد الهمة، وأن تراجع أسعار النفط سيكون نعمة وليست نقمة على الشعب الجزائري، لأنه جعل الجزائريين يعتمدون على سواعدهم لخلق مصادر للثروة، موضحا بأن الجزائر بذلت جهدا كبيرا لتطوير الفلاحة، وأصبحت قادرة على تقليص وارداتها، كما أنها تمكنت من فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي، في العديد من المجالات، وفي مقدمتها صناعة السيارات، داعيا الشباب الجزائري للاعتماد على النفس وتجنب سياسة الاتكال على الدولة.

من جهة أخرى، وفي سياق متصل، أعلن بلقاسم ملاح العضو المؤسس في حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن ترشحه رسميا لمنصب الأمين العام للحزب، ليكون بذلك أول منافس لأحمد أويحيى على قيادة الحزب، مؤكدا بأن قراره لم يكن بتوجيه من أي جهة، وإنما هو نابع من قناعته الشخصية، وأنه أولى من غيره بقيادة الحزب، ووعد بجعل الحزب نموذجا في الديمقراطية، تكون فيها الكلمة للقاعة النضالية.

وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الأمن صباح امس ناشطين من المجتمع المدني في مدخل مدينة سكيكدة، وهم يتأهبون لتنظيم حركة احتجاجية ضد قانون المالية، دعا إليها نشطاء وحقوقيون أمام المركز الثقافي عيسات إيدير الذي عقد به احمد اويحيى لقاءه مع مناضليه،

سكيكدة/ س. زقاري

مقالات ذات صلة

إغلاق