اخبار هامةوطني

عباسي مدني يتهم طرفا “ثالثا” بإفشال الحوار بين الجبهة الإسلامية وزروال

كما كان متوقعا، استفزت الخرجات الأخيرة لكبار القادة العسكريين في تسعينيات القرن الماضي خصومهم من الإسلاميين، فأطل أمس الأول رئيس الجبهة الإسلامية المحلة عباسي مدني من على أحد القنوات التي تبث من لندن العاصمة البريطانية، ليرد على الاتهامات التي وجهها بالأخص إليه وزير الدفاع لأسبق خالد نزار، الذي حمل “الفيس” مسؤوليه ما آلت إليه البلاد من حرب واقتتال داخلي دام لعشرية كاملة وخلف ربع مليون قتيل، حيث حاول الرجل الأول في الجبهة الإسلامية المقيم بقطر أن يبرئ ساحته وساحات حزبه من الدماء التي أريقت.

وقال مدني في مقطع فيديو، أذاعته احد القنوات التي تبث من الخارج ويملكها ابنه، إن الجنرالات اليمين زروال ومحمد بتشين والدرّاجي (وآخرينْ) أبرياء من كل الدماء التي سالت في تلك الفترة، باعتبار أنهم بذلوا قصارى جهدهم لإيقاف نزيف الدم، من خلال التقائهم المتكرر بشيوخ الفيس بالسجن العسكري بالبليدة، للعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة، قبل سقوط 250 ألف قتيل.

وأضاف مدني أن شيوخ الفيس أبرياء هم كذلك مما حدث في عشرية الدم، باعتبار أنهم كانوا مسجونين ويجهلون ما كان يجري بالضبط خارج السجن، ومع ذلك فقد عبروا للجنرالات المذكورين عن استعدادهم للذهاب إلى الجبل لالتقاء “الأمراء” لمطالبتهم بتوقيف العنف، ((وسيوقفون العنف)) حسب زعمهم، ثم يعودون لسجنهم بعد ذلك.

وتحدث الرجل الأول في الفيس المحل عن “طرف ثالث” كان يلعب في الظلام لعبة الخارجين على القانون، بعيدا عن كل الأعراف الأخلاقية والقانونية، وهو الطرف الذي أرسل للشيوخ “شخصا” قال لهم إنه من المخابرات، مرسل من طرف “وزير الدفاع اليمين زروال” شخصيا، لمطالبتهم بتحرير رسالة تدعو لنبذ العنف، لقراءتها في أخبار الثامنة، (مقابل إطلاق سراحهم) مع أن الجنرال اليمين زروال نفى ذلك قطعا لما التقى عباسي مدني، وهو ما يؤكد -بحسب المتحدث- أن الطرف الثالث المناور هو من أرسل الشخص باسم اليمين زروال لأغراض مشبوهة.

وحمل المتحدث في كلامه مسؤولية المجازر التي كانت تحدث لما سماه الطرف الثالث، حيث قال “إن من كان يقتل ويغتصب ويختطف ويرتكب أبشع المجازر هم جماعات إرهابية تابعة للطرف الثالث المناور وليست لها أية علاقة سياسية بحزب الفيس واليمين زروال ومرافقوه كانوا يعرفون ذلك، بدليل أن اقتراح شيوخ الفيس على الرئيس زروال والجنرالات المحاورين بالذهاب إلى الجبل لالتقاء “جماعاتهم” لمطالبتهم بتوقيف العنف ثم العودة للسجن، أجاب عليه الجنرال الدراجي بِكلمة مستحيل.

م. ب

 

مقالات ذات صلة

إغلاق