اخبار هامةوطني

سعداني و اويحي اليوم وجها لوجه

سيكون اليوم كل من الأمين العام للافلان عمار سعداني، و نظيره في الارندي احمد اويحي، وجها لوجه في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، حيث ستكون هذه الانتخابات أول اختبار لطرفين منذ توليهما قيادة حزبي السلطة والخصمين اللدودين وهو ما يجعل هذا المعترك الانتخابي حامية الوطيس.

شهدت الحملة الانتخابية لانتخابات “السينا”، تخليا عن اللاعب الذي كان فاصلا في الاستحقاق السابق سنة 2012، عندما لجأ المتنافسون بأمر من قيادة الحزبين، إلى التحالف مع تشكيلات سياسية غير مشاركة في الانتخابات لكسب أصوات منتخبيها المحليين والولائيين. حيث أن الأفلان بقيادة عمار سعداني، قرر “مجبرا” عدم التحالف مع أي تشكيلة سياسية، بسبب “العداوة” التي شكلتها قيادته مع الأحزاب التي تملك تمثيلا محليا محترما، لا سيما حزب العمال، الذي يظهر أنه قد تحالف مع مرشحي الأرندي.

وسيعقد الأفلان العزم على ورقته الوحيدة المتمثلة في أصوات منتخبي الحزب، بسبب الخطاب العدائي الذي شنه أمينه العام عليها. لكن مهمة الأفلان تبدو صعبة بالنظر إلى ظهور مجموعة من الغاضبين من ترشيحات الحزب، والذين قرروا الترشح أحرارا، ويبلغ عددهم 13 مترشحا عبر كل ولايات الوطن، وتحصي ولاية الجزائر العاصمة لوحدها ثلاثة مترشحين عن الحزب العتيد، واحد رسمي باسم الحزب وواحد مترشح عن مجموعة عبد الرحمان بلعياط المناوئين لقيادة الحزب وثالث مترشح حر غاضب عن نتائج الانتخابات الأولية للحزب. وقد حصل هذا الوضع خلال انتخابات “السينا” الماضية، سنة 2012، عندما كان عبد العزيز بلخادم يسير الحزب، وكان يواجه عدة خصوم ترشحوا أحرارا فتشتت أصوات الناخبين بينهم ما تسبب بخسارة الأفلان للانتخابات لصالح الأرندي ولم يحرز سوى 17 مقعدا من بين 48.

وبالنسبة للمنافس، فيعقد التجمع الوطني الديمقراطي، عزمه على أصوات منتخبي أحزاب المعارضة، لا سيما حزب العمال والإسلاميين، بعدما منح أحمد أويحي الضوء الأخضر لمرشحي التجمع بعقد تحالفات مع منتخبي المعارضة. كما علم أن رئيس الحركة الشعبية الجزائرية، قد أعطى تعليمة لمنتخبي حزبه بمنح أصواتهم لصالح مرشحي التجمع الوطني الديمقراطي.

وتعتبر نتائج انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، مؤشرا قويا على خريطة مواقع حزبي السلطة، لا سيما أن سعداني، يراهن على أغلبية الغرفة العليا لاستكمال “استحواذ” الأفلان على الحكم حتى يشرعن أكثر لمطلبه في تشكيل الحكومة ومنصب الوزير الأول. كما تعتبر نتائج انتخابات “السينا”، هامة بالنسبة لحزبي السلطة، وهي التي تأتي على مقربة من تعديل دستوري انتظره الجزائريون منذ 2011.

مراد.ب

مقالات ذات صلة

إغلاق