اخبار هامةوطني

استحداث صندوق سيادي للزكاة يمكننا من توفير 05 ملايير دولار

اقترح كاتب الدولة الأسبق لدى الوزير الأول للاستشراف والإحصاء بشير مصيطفى، للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها تراجع عائدات الجزائر من المحروقات، استحداث صندوق سيادي للاستثمار خاص بأصول الزكاة وتنظيمها، مؤكدا أن الأخير من شأنه أن يوفر للدولة رقما يتراوح بين 4.5 إلى 5 مليار دولار سنويا بتطبيق معيار السيولة وحدها.

وأضاف مصيطفى خلال حضوره إطلاق الحملة الوطنية الرابعة عشرة للزكاة التي نظمتها مديرية الشؤون الدينية بولاية شلف، بأن الوقت حان لتطوير تجربة صندوق الزكاة إلى بنك الزكاة الجزائري أي إلى صندوق سيادي للاستثمار خاص بأصول الزكاة بإمكانه تجسيد أهداف الركن الإسلامي في محاربة الفقر عن طريق تمكين أبواب الزكاة من أصول استثمارية أو مناصب عمل أو حقوق ملكية أو أوراق مالية قابلة للتداول، وهو ما يدعم مفهوم الجباية الوطنية برأسمال مهم يسخر لصالح الفقراء والمساكين وبقية الأبواب برؤية حضارية متطورة مبنية على استثمار الثروة وليس على التوزيع.

وبرر مصيطفى مقترحه من منطلق أن الصندوق قادر على معالجة ظاهرة الفقر على المدى البعيد خاصة وأن الجزائر مقبلة آفاق عام 2030 على تحول سكاني كبير سيرفع نسبة العجزة بين السكان من 7 بالمائة حاليا إلى 14 بالمائة حسب آخر الدراسات، قائلا بأنه لابد من تحويل الزكاة من مجرد جمع وتوزيع إلى تنظيم مالي واستثماري، متوقعا بذلك أن يتعدى الصندوق تلبية حاجة الفقراء إلى إطلاق نسيج اقتصادي جديد على المستوى المحلي يكون مملوكا كلية لأبواب الزكاة بما فيهم المستثمرون المعرضون للإفلاس أو التعثر المالي غير المتعمد إضافة إلى دعم سوق التشغيل وسط الفقراء القادرين على العمل والتغلب على صعوبات الجباية النفطية والعادية المهددة بالتراجع، في حين تتميز جباية الزكاة بالتصاعد المستمر لأنها تعتمد على جميع أصناف الثروة وتراكم رأس المال.

كما جدد مصيطفى مقترحاته على المدى القصير التي تستهدف مباشرة تعويض خسارة الجباية النفطية المقدرة بـ 52 بالمائة، مؤكدا أنها تتم عبر رفع الجباية العادية باستهداف الجباية المهربة واستهداف الثروة واكتشاف أوعية جديدة للجباية من خلال إطلاق وزارة منتدبة للجباية للتكفل بهذا الهدف، بالإضافة إلى خفض الإنفاق العمومي في النشاطات غير المجدية كالإدارة، مشاريع غير استراتيجية، الدعم الحكومي، الأعباء الإضافية في الوزارات، مؤكدا رغم ذلك أن حل الأزمة المالية للبلاد لن تكون على المدى القصير لأنها أزمة هيكلية مرتبطة بهشاشة نمط الإنتاج الوطني، والحل يكون في اعتماد رؤية استشرافية على المدى المتوسط والبعيد أي بين 2021 – 2030، وذلك بتحرك 11 قطاعا اقتصاديا راكدا على رأسها الصناعة، الصناعة البتروكيمياوية، الفلاحة، الصناعة الفلاحية، السياحة والسياحة الدينية، المعلومات والاتصال، والإدارة.

 

  • ليلى عمران

مقالات ذات صلة

إغلاق