وطني

الوزير غول يكتشف العربية في السياحة

الكل يعرف بأن الوزير عمار غول منذ بداية استوزاره وتقلده لمناصب وزارية عديدة وهو يدلي بتصريحاته لوسائل الإعلام باللغة الفرنسية..حتى أنه يوم كان وزيرا ينتمي إلى حركة مجتمع السلم تلقى في العديد من المرات اللوم من طرف إخوانه بسبب استعماله المفرط للغة الفرنسية..بل حتى أن رئيس حركة مجتمع السلم السابق السيد بوجرة سلطاني تحدث إليه وقال له: لقد أثبت بأنك تتقن اللغة الفرنسية والكل يعلم الآن ذلك فمن الأحسن لك وللحركة أن تتكلم العربية..لكن السيد عمار غول واصل في كثير من الأحيان على ذلك المنوال..يمكن لأنه أراد أن يثبت للخصوم السياسيين الآخرين ولبعض الشعب “المفرنس” بأن الإسلاميين كذلك يحسنون التكلم باللغة الفرنسية..أو قد يكون لسبب آخر هو أنه يلعب ثلاث مقابلات كل أسبوع مع صديقة الشبح الذي يحسن جيدا الحديث بهذه اللغة!؟.

لكن الغريب في السيد عمار غول أنه لم يستفق ولم يعد إلى رشده إلا يوم تولى وزراة السياحة..يمكن لأنه أصبح يزور المدن الجزائرية العميقة ويرتدي لباسها التقليدي..فعلم بأن جل الشعب لا يحبب مخاطبته بهذه اللغة وأن اللغة الفرنسية لا تحركه ولا تثير انتباهه و لا تحفزه لا للاستماع ولا للعمل..لكن الأمر غير المفهوم من ردة فعل الوزير جاءت من خلال تخرج دفعة من الطلبة في تقنيات الفندقة والسياحة والتي من المفروض أن يتحدث أصحابها أكثر من لغة أجنبية خاصة إذا أردنا كسب السائح الألماني والياباني وغيرهما لما سمعهم يتكلمون باللغة الفرنسية فطلب منهم استعمال اللغة العربية وعدم الاستحياء بها!!..فهل هي توبة من طرف الوزير الإسلامي بعد سنوات من التعدي في حق لغة الشعب..أم أنها رسائل سياسية استعطافية لما علم بأن اسمه لم يعد قويا في الساحة السياسية ولا حزبه بعدما غادره جل الإطارات ..أو لأن صديقه لم يعد يلعب كرة القدم معه فلا يلومه على الحديث بالعربية..أم أن الرجل جاءته رسائل على أنه لن يكون ورقة قوية في المرحلة القادمة..فأراد أن تكون خاتمتها مسك على مقولة: أنا العربي ولد العربي حتى ولو أني أصبحت الوزير بن داود!!؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق