وطني

الغرب يسوق للإسلام ونحن نتفرج!

نحن خير أمة أخرجت للناس، اكتفينا بها لفظا لا عملا وتركنا مهمتنا المقدسة التي من أجلها خلقنا وبعثنا وهي نشر رسالة الإسلام في بقاع الأرض والتعريف بدين المحبة والتسامح، فلم نكلف أنفسنا عناء التعريف به في غمرة التطور التكنولوجي الذي جنبنا عناء التنقل بين الجبال والبحار، وتركنا هذه المهمة لأعداء الإسلام.

الغرب اليوم استغل الفراغ ليعرف بالإسلام على أنه دين عنف وتطرف، ودين للقتل والذبح وحرق الناس أحياء لايميز بين الأبرياء والجناة، واستغلوا في ذلك أغبياء المسلمين والشباب الطائش الذي لا يعرف عن الإسلام سوى اسمه، شباب انطلت عليه فتاوى التكفيريين الذين خربوا الأمة بفتاوى سي أي أي وفتاوى الموساد، فبين ليلة وضحاها تحول الإسلام من دين تسامح ومحبة لدين تطرف وقتل.

نحن سبب في كل ما يجري فنحن أول من ألصق تهمة الإرهاب بالإسلام لأجل أغراض سياسية ضيقة، ونحن أول من سوق للإسلام على أنه دين عنف، فالتجربة الجزائرية مع الإرهاب بدأها أناس يدعون تمثيل الإسلام فقتلوا وذبحوا باسم “لا إله إلا الله” وقتلوا وروعوا باسم الدين والدين منهم براء كبراءة دم الذئب من يوسف.

نحن من سوقنا الإرهاب بفتاوى إسلامية فاقتتل الإخوة في ليبيا وسوريا باسم الجهاد في سبيل الله فاستغل الغرب الفرصة ليفرخ داعش وأخواتها لتقتل باسم الدين الإسلامي، ماذا فعلنا من أجل أن نرفع التهمة عن الإسلام؟ لاشيء، اكتفينا بالصراخ في الشوارع أو التباكي خلف مواقع التواصل الاجتماعي.

أليس بمقدور الدول الإسلامية أن تتوحد من أجل أن تقود حملة للتعريف بالدين الإسلامي الحقيقي؟ ليس الدين الذي تمثله داعش وأخواتها من الجماعات الإرهابية التي تتلقى فتاوي التطرف، لماذا لا تستنفر السفارات الإسلامية قواها من أجل تنظيم ملتقيات ومؤتمرات تعرف بدين السلام والمحبة والتسامح، وتعريف بنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

للأسف تركنا المهمة لغيرنا فشوهوا الإسلام وشوهوا صورتنا، وسوقوا الإسلام على أنه دين داعش ذلك الدين الذي يدعو للتطرف والعنف لا دين تسامح ومحبة ورحمة، وبقينا نحن نتفرج ننتظر من الله أن يبرأ دينه ونبيه من جرائم داعش وأخواتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق