اخبار هامةوطني

عبد العزيز بوتفليقة: ميثاق السلم و المصالحة الوطنية جسد الوحدة الوطنية

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن وميثاق السلم والمصالحة الوطنية وإجراءات الوئام المدني ” سيتم تطبيقها شاملة غير منقوصة.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة للمصادقة على ميثاق السلم و المصالحة الوطنية لقد قمتم قبل عشرة أعوام خلت، بالمصادقة على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، ومن ثمة أكدتم اختياركم تبني الوئام المدني، قبل ذلك بأعوام. ذلكم الإختيار الذي إرتأيت أن أحدثكم عنه بمناسبة إحيائنا لهذه الذكرى.

مضيفا :” إدراكا منكم للمصالح العليا للوطن، إنكم صفحتم على أولئك العائدين وراعيتم القيم التي تبنيتموها فاختصرتم عمر المأساة الوطنية بما أتاح لنا تضميد الجراح، وتحرير الطاقات لمباشرة إعادة البناء والتنمية والرقي”.

وقال في السياق ذاته لقد أخذت تتناهى إلينا الآن أخبار بعض التصريحات والتصرفات غير اللائقة من قبل أشخاص استفادوا من تدابير الوئام المدني نفضل وصفها بالإنزلاقات، لكننا نأبى إزاءها إلا أن نذكر بالحدود التي تجب مراعاتها والتي لن تتساهل الدولة بشأنها.

كما سجلنا يقول الرئيس بعض ردود الفعل الناجمة عن فتح جراح لم تندمل بعد. أو عن الخوف من العودة الى الماضي الأليم. وعليه، فإننا من جديد نؤكد أن خيارات الشعب التي اتخذها بكل حرية والتي رسمها القانون المتضمن إجراءات الوئام المدني وميثاق السلم والمصالحة الوطنية ستنفذ بحذافيرها وبلا أدنى تنازل، واليوم وقد مرت عشرة أعوام على المصادقة على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، يتعين علينا أن نقيم حصيلة خيار الخلاص الذي هدتنا إليه العناية الإلهية، ذلكم الخيار الذي استجاب الى ما ناديتم به، طيلة أعوام عديدة، من أجل استرجاع السلم، ذلكم الخيار الذي جسد ما تعهدت به مخلصا، منذ عام 1999، من العمل معكم على إطفاء نار الفتنة.

هذا وجدد رئيس الجمهورية نداءه للمغرر بهم قائلا:” وفي هذا المقام علي أيضا أن أجدد نداء الوطن الرؤوف إلى أبنائه المغرر بهم لكي يعودوا إلى رشدهم ويتركوا سبيل الإجرام ويستفيدوا من أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. إنني أجدد هذا النداء باسم دولة قوية وباسم الشعب لأننا أمة مؤمنة.

وكان للإنحسار الملموس للتهديد الإرهابي عبر بلادنا الفضل في تمكن الجيش الوطني الشعبي من صرف جزء من الوسائل المرصودة لمحاربة أولئك المجرمين ونشرها اليوم على حدودنا البرية للتصدي للإضطرابات الخطيرة التي تهز بعض دول الجوار، ومن ثمة ضمان سلامة ترابنا الوطني وأمنه وحرمته.

كما أعرب رئيس الجمهورية عن أسفه الاضطرابات التي يعيشها العالم العربي الذي يعرف النزاعات:” من المؤسف أن الأحداث الجارية في إقليمنا مثقلة بالإضطرابات التي تستهدف البلدان العربية والإسلامية دون سواها وكأن المقصود هو تدمير حضارتها وقدراتها وحتى محوها من الوجود، كل هذا يبعثنا على القلق المشروع، ولكنه يدفعنا الى الحفاظ على السلم المدني، وهذا ليس برنامجا سياسيا وإنما هو رهان وطني بالنسبة لوطننا الغالي الجزائر التي ليس لنا وطن بديل عنها.

وبفضل جنوحنا جميعا الى العمل من أجل استرجاع السلم يضيف الرئيس وفقنا، طوال خمسة عشر عاما، في مهمة استئناف البناء الوطني وانعاش التنمية، من خلال إعادة بناء ما دمره الإجرام الغاشم أثناء الماساة الوطنية، وتداركنا التأخر المتراكم في الإستجابة لإنتظارات شعبنا في مجال السكن، والتكوين، والصحة وغيرها من الحاجيات.

وخلص القاضي الأول في البلاد بقوله” فبفضل هذه  الوحدة وهذا الاستقرار الوطني سنواصل جميعا، بعون الله، تحديث مؤسساتنا الديمقراطية، وبناء اقتصاد أقوى ومتحرر من التبعية للمحروقات دون سواها، وكذا سائر الإصلاحات والإلتزامات التي على اساسها جددتم لي تقتكم في العام الفارط.

المصدر: واج

مقالات ذات صلة

إغلاق