وطني

جولة ” الحوار” في المواقع الإلكترونية للوزارات تكشف: الهيئات الرسمية أول مهمش للغة العربية

العلامة الكاملة للعدل والاتصال

يبدو أن الوزارات والهيئات الرسمية الجزائرية لا تدرك حجم المبحرين في الفضاء الإلكتروني، من الباحثين والمهتمين بنشاطاتها والمعلومات التي قد تزيح اللبس والغموض عنها والتي من شأنها في كثير من الأحيان دحض الشائعات التي تروج عنها إلا القلة القليلة منها، وهذا ما يفسر إهمال هذه الهيئات الرسمية للتواصل عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بها، والذي ينعكس جليا على شكلها ومضمونها دون إغفال تهميش اللغة العربية في كثير منها.

شد انتباه “الحوار” أثناء بحثها على معلومات تخص وزارات أو هيئات رسمية معينة في كثير من المرات، الشكل “الشاحب” للمواقع الإلكترونية الخاصة بهذه الأخيرة وشح المعلومة، بالإضافة إلى التهميش الواضح للغة العربية في البعض منها والذي وصل إلى حد اختيار اللغة الأنجليزية لغة ثانية بعد الفرنسية.

مواقع مفرنسة!

في خضم الجدل المثار حول الاستعانة باللغة “الدارجة” في تعليم تلاميذ السنوات الأولى من الابتدائي، والذي وصل إلى تراشق التهم بين نخبة المجتمع والمطالبة بإقالة الوزيرة نورية بن غبريت من على رأس وزارة التربية الوطنية، نجد عددا من الوزارات التي لا تعترف أصلا باللغة العربية في مواقعها الإلكترونية وهو ما ينعكس في كثير من الأحيان على تصريحات وزرائها، ومن بينها سجلنا وزارة الطاقة والمناجم التي اختارت اللغة الإنجليزية لتكون لغتها الثانية بعد الفرنسية، وزارة المالية، وزارة الفلاحة، وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بالإضافة إلى وزارة الموارد المائية التي تعمل على تحيين اللغة العربية على موقعها خلال الأيام القادمة، ناهيك عن مواقع بعض المؤسسات العمومية على غرار “سيال” لتوزيع المياه، الذي لا يملك النسخة العربية كما لم يضع كما لم تكلف الشركة نفسها حتى عناء وضع رقم خط هاتفي للراغبين في التواصل معها وطرح انشغالاتهم عليها.

تحيين نسبي للمستجدات

لاحظ “الحوار” خلال جولته عبر مواقع الوزارات الإلكترونية مدى الإهمال الذي تشهده بعض المواقع في تحيين مستجداتها ونشاطاتها، حيث يجد المبحر عبر موقع الوزارة الأولى أنها تضع أمام ناظره ملفات ترجع إلى سنة 2011، 2013، ولعل آخرها كان سنة 2014، مكتفيا بتحيين أخبار ونشاطات الوزير الأول عبد المالك سلال، في حين يجد متصفح موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نفسه في حيرة من أمام خيارين، هما إما القراءة بالفرنسية “القحة”، وإما القراءة باللغة العربية المفرنسة، حيث يضع الموقع بين يديك عناوين باللغة العربية ويجبرك على إكمال المضمون بالفرنسية!.

في حين اكتفى موقع وزارة الدفاع الوطني بدعوة الراغبين في الالتحاق بصفوفه سواء من الناجحين في شهادة التعليم المتوسط، شهادة البكالوريا أو شهادة جامعية، أو ضباطه العاملين.

شكل “شاحب”

الظاهر أن أغلب وزاراتنا “تتقشف” في الظهور الحسن أمام مرتادي شبكة الأنترنيت، حيث يجد المتصفح لمواقعها نفسه لا يرغب في البحث فيها أكثر من ربع ساعة، نظرا لكونها لا تشبه أبدا المواقع الأجنبية أو حتى العربية التي اعتاد الإبحار فيها، ولا تعكس أبدا الميزانية الضخمة التي تخصصها الحكومة للوزارات لتقديم الخدمة المطلوبة للمواطن، وهو ما سجلناه في أغلب مواقع الوزارات وعلى رأسها وزارة الثقافة، الشؤون الدينية والأوقاف، التجارة، البريد والمواصلات، الداخلية وغيرها.

لا سياحة ولا موقع إلكترونيا خاصا بها

عجَز أكبر محرك بحث على شبكة الأنترنيت “غوغل” في العثور على موقع وزارة السياحة التي استوزرها مؤخرا عمار غول، في تعبير عن واقعها وموقعها المؤسف في الجزائر، حيث أكد عدم وجودها على الشبكة العنكبوتية عدم وجودها أيضا على أرض الواقع، فماهي خطتك يا غول لتعريف الأجانب على الجزائر وما تزخر به من مناظر طبيعية ومناطق سياحية خلابة دون أن تكلف عناء نفسك حتى أن تضع للوزارة موقعا إلكترونيا خاصا بها؟.

العلامة الكاملة للتربية الوطنية..العدل والاتصال

استطاعت مواقع وزارات التربية الوطنية، العدل والاتصال، تحقيق العلامة الكاملة من حيث الشكل والمضمون، تحيين المستجدات والأخبار، وكذا من الجانب التنظيمي، خاصة موقع وزارة التربية الوطنية، حيث نجحت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت على رغم الجدل التي أثارته مؤخرا بقراراتها المفاجئة، بتحقيق اتصال إلكتروني جيد سواء عبر الموقع أو على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

ليلى عمران

مقالات ذات صلة

إغلاق